بقلب الأم منحتهم صوتا.. حكاية منى يوسف مع طلابها من الصم وضعاف السمع

كتب: editor

بقلب الأم منحتهم صوتا.. حكاية منى يوسف مع طلابها من الصم وضعاف السمع

بقلب الأم منحتهم صوتا.. حكاية منى يوسف مع طلابها من الصم وضعاف السمع


كتبت - صفاء طه

بين مدرجات جامعة عين شمس، وبالتحديد كلية التربية النوعية، تقف منى يوسف وهي تتحدث بلغة مختلفة بلا حروف، امرأة أطلق عليها طلاب الصم وضعاف السمع من القسم الفني لقب «ماما»، واعتبروها جسرا لهم للعبور من عالم الصمت إلى الحياة.

بدأت رحلة منى مع لغة الإشارة وهي في الـ20 من عمرها، كمتطوعة في الخدمة بالكنيسة، ثم تطور لأخذ كورسات في المركز الثقافي القبطي، ومنذ سبع سنوات بدأت حكايتها مع طلاب جامعة عين شمس، يرتبط عملها كمترجمة إشارة بمجال دراستها، لأنها خريجة كلية رياض الأطفال قسم التربية الخاصة، وبحسب حديثها لـ«الوطن»، فإن ذلك جعلها مؤهلة أكثر للتعامل مع هذه الفئة، بالإضافة إلى إحساسها العميق في الرغبة بمساعدتهم.

سلوى


مواقف عديدة جمعت «منى» بطلابها، وتحكى عن أكثر الطلاب الخالدين في ذاكرتها جون جمال، كان من ضعاف السمع ومعروف بالمرح وخفة الظل رغم إصابته بمرض في الكبد، أدى إلى وفاته فى نهاية عامه الرابع بالجامعة: «جون من ولادي، هو آه راح للسما، بس لسة هنا معانا بفنه ورسوماته وروحه الحلوة، ولحد دلوقتي باخد شغله أشترك بيها فى معارض باسمه وبيتعمله شهادة تقدير».

أهم المهارات التى يجب توافرها في مترجم لغة الإشارة، بحسب «منى»، هى الأمان والحب: «ما يطلعش أسرار الأصم، ويحتويه ويكون جزء من أسرته، ويوصل له بأمانة كل حاجة من حقه يعرفها»، مشيرة إلى أن أبناءها من الصم وضعاف السمع هم مصدر إلهامها وقوتها: «أحلامهم وعزيمتهم بتبهرني دايما، وطاقتهم الإيجابية وقلوبهم المليانة بالخير والمحبة والبهجة للغير».

سلوى

ونصحت أهالى أصحاب التحديات السمعية بتعليم أولادهم لغة الإشارة، بجانب جلسات التخاطب ومحاولات زرع القوقعة، مع ضرورة تعلم الأهالى للغة الإشارة وعدم الاكتفاء بالاعتماد على قراءة الشفاه فقط، لأن ذلك يؤثر على فهم مشاعرهم والتواصل بينهم داخل المنزل.


مواضيع متعلقة