علاج صيني جديد للشعر الأبيض.. ومتخصصون يحذرون: ليس علميا

كتب: نرمين عزت

 علاج صيني جديد للشعر الأبيض.. ومتخصصون يحذرون: ليس علميا

علاج صيني جديد للشعر الأبيض.. ومتخصصون يحذرون: ليس علميا

يُعد الشيب علامة طبيعية من علامات التقدم في العمر، وغالباً ما يرمز إلى الوقار والخبرة التي يكتسبها الإنسان مع مرور السنين، لكن في المقابل، تواصل الكثير من النساء البحث عن أحدث المستحضرات والتقنيات التي تساعد على تأخير ظهوره، وكذلك التجاعيد وغيرها من ملامح الشيخوخة.

وفي هذا السياق، أثارت الممثلة الصينية جوان تونج، البالغة من العمر 37 عاماً، جدلاً واسعاً بعدما أعلنت عبر مقطع فيديو على تطبيق «تيك توك» الصيني أنها تخضع لعلاج تجميلي بالحقن، يعد بإعادة الشعر الأبيض إلى لونه الأسود الطبيعي، في خطوة قسمت الآراء بين من اعتبروها بارقة أمل، ومن حذروا من غياب الأدلة العلمية الكافية، وفق موقع «ديلي ميل».

علاج في شنغهاي يعكس الشيب

أثارت الممثلة الصينية جوان تونج ضجة واسعة في الساعات الماضية، بعد أن صرحت لجمهورها بأنها تخضع لعلاج بالحقن في شنغهاي يعكس الشيب، ويهدف إلى إعادة شعرها الرمادي إلى لونه الأسود الطبيعي.
وفي مقطع فيديو نشرته عبر النسخة الصينية من تطبيق «تيك توك»، أوضحت «تونج» أنها بدأت سلسلة من الحقن التي وعدت بعكس الشيب، مؤكدة أن ظهور الشعر الأبيض لديها ليس لأسباب وراثية، وإنما نتيجة ضغوط نفسية وحياتية مرهقة.
وقالت الممثلة: «شعري الأبيض ليس وراثياً، بل نتج عن أسلوب حياة غير منتظم وضغوط عاطفية ونفسية، لقد انتهيت من جلستي العلاجية العاشرة، ورغم أنني فاتتني بعض الجلسات بسبب السفر والتصوير، إلا أن الصور التي التقطها الطبيب أظهرت نمو بعض الجذور السوداء من جديد، وهو ما أسعدني كثيراً».
وأشارت إلى أن الشيب سبب لها قلقاً شديداً في عملها كممثلة، وهو ما دفعها لتجربة العلاج، مؤكدة أنها تتقبل النتيجة سواء نجح العلاج أم لا.
وبحسب صحيفة «يانغتسي نيوز»، تلقت الممثلة العلاج في مستشفى «شنغهاي يويانغ»، حيث أوضح أحد أطباء الجلدية أن الحقن تعتمد على نوع من فيتامين «B12» يُعرف باسم «أدينوسيل كوبالامين»، ويُعتقد، وفقاً للطب الصيني التقليدي، أنه يحفز إنتاج الميلانين، الصبغة المسؤولة عن لون الشعر والبشرة والعينين، ويتكون البرنامج العلاجي من حقن أسبوعية تستمر بين 3 إلى 6 أشهر.

جدل طبي واسع

ورغم الاهتمام الشعبي بهذه التجربة، انقسم الأطباء بشأن فعاليتها، ففي حين أشار بعض خبراء التجميل إلى أن الحقن الدقيقة باستخدام الإكسوسومات «ASCE exosomes» قد تساعد في إعادة تنشيط الخلايا الصبغية وتحفيز إنتاج الميلانين، حذّر آخرون من أن الأدلة المتوفرة حتى الآن قصصية وليست علمية مثبتة.
وقال الدكتور ماجنوس لينش، استشاري الأمراض الجلدية: «من الصعب تحديد ما إذا كان التحسن في بعض الحالات يرجع للإكسوسومات أو للوخز بالإبر الدقيقة».

أما الدكتور منير سومجي، المعروف بلقب «Dr. Skin» على «تيك توك»، فقد نشر مقطعاً ادعى فيه أن الشعر الرمادي يمكن علاجه بالحقن، عارضاً صوراً قبل وبعد لامرأة قال إن شعرها الأبيض بدأ ينمو باللون الأسود مجدداً.

لكن خبراء آخرين، مثل الدكتورة شيرين لاخاني والدكتور إد روبنسون، شددوا في تصريحات لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية على أن هذه العلاجات تفتقر إلى الأدلة السريرية القوية، وأن ما جرى توثيقه لا يتعدى حالات فردية لا يمكن تعميمها.

في الوقت الذي يرى فيه بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تحسناً بعد خضوعهم لهذه العلاجات، يبقى العلم حذراً في تبني هذه الادعاءات، فالشيب ما يزال مرتبطاً بشكل أساسي بالشيخوخة الطبيعية وتراجع نشاط الخلايا الصبغية، وما يُطرح حالياً من علاجات يحتاج إلى المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة قبل اعتماده كحل فعال.

قالت الدكتورة إيمان سند، استشاري الجلدية، لـ «الوطن» إن الوقاية من ظهور الشيب المبكر تتلخص في تجنب أسبابه، وهي نقص النحاس والزنك والحديد في الجسم، والتوتر والضغط النفسي والعصبي، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، كونها تقلل التوتر وبالتالي تحمي من أحد مسببات الشيب المبكر، وذلك حتى اعتماد العلاجات الجديدة رسمياً.


مواضيع متعلقة