الإفتاء تحسم الجدل حول تحديد مدة لفترة الزواج: العقد باطل شرعا
الإفتاء تحسم الجدل حول تحديد مدة لفترة الزواج: العقد باطل شرعا
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي والقانوني حول حكم تقييد عقد الزواج بمدة زمنية محددة، مثل قول الزوج "تزوجتك شهرا"، مؤكدة أن مثل هذا الزواج لا يصح شرعا ويعد في حكم نكاح المتعة المنهي عنه.
وأكدت الإفتاء، في فتوى لها، استنادا إلى أدلة من الكتاب والسنة واجتهادات كبار العلماء في المذاهب الفقهية الأربعة، أن الزواج في الإسلام لا يجوز أن يكون مؤقتا أو محددا بمدة، وإنما يشترط أن يكون عقد الزواج مطلقا وغير مقيد بمدة زمنية.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحكم يستند إلى الحديث النبوي الشريف عن نكاح المتعة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة»، مشددة على أن الزواج المؤقت ينافي الهدف الأساسي من عقد الزواج وهو إقامة الأسرة على أساس دائم ومستقر.
وبينت الفتوى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أجمعوا على بطلان الزواج المؤقت، مستشهدين بآراء علماء كبار مثل العلامة الكاساني، والسرخسي، والشيرازي، والبهوتي، الذين أجازوا صحة عقد الزواج فقط إذا كان مطلقًا، ورفضوا أي شرط يقيد العقد بمدة محددة.
وأشارت الإفتاء إلى الفرق بين تقييد صيغة الزواج بمدة معينة، التي تبطل العقد، وبين اشتراط الطلاق بعد مدة معينة، حيث إن الثاني لا يبطل العقد وفق مذهب الحنفية، بل يبطل فقط شرط الطلاق.
واختتمت الفتوى بالتأكيد على ضرورة التزام صيغة الزواج الشرعية الصحيحة التي تضمن استمرارية العقد دون تحديد مدة، حفاظًا على أركان الزواج ومقاصده السامية في المجتمع الإسلامي.