انقطاع كابلات اتصالات في البحر الأحمر قرب جدة.. أزمة بمايكروسوفت وخسائر لآسيا وأوروبا| عاجل
انقطاع كابلات اتصالات في البحر الأحمر قرب جدة.. أزمة بمايكروسوفت وخسائر لآسيا وأوروبا| عاجل
انقطاع مفاجئ في عدد من الكابلات البحرية بالبحر الأحمر قرب مدينة جدة السعودية، تسبّب في هزّة ملحوظة بشبكات الإنترنت العالمية، نتج عنه تباطؤ سرعة الاتصال لدى المستخدمين في آسيا والشرق الأوسط، وامتد الأثر إلى كبرى الشركات التكنولوجية وفي مقدمتها مايكروسوفت، التي كشفت عن تأثر خدماتها السحابية Azure جزئيا.
وبينما تتواصل التحقيقات لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الحادث، سواء كانت فنية أو بفعل عوامل بشرية، تتزايد التساؤلات حول حجم الخسائر التقنية والمالية التي يمكن أن يخلّفها الانقطاع.
المتأثرون من انقطاع كابلات البحر الأحمر
تأثرت حركة الإنترنت نتيجة انقطاع كابلات بحرية في دول مثل «الهند وباكستان» وبعض الدول الخليجية، وتأثرت خدمات سحابية مثل Microsoft Azure التي سجّلت ارتفاعاً في زمن الاستجابة (latency) لبعض المستخدمين بعد الحادث، وهو ما علقت عليه «مايكروسوفت» بأنّها أعادت توجيه الحركة لتخفيف الأثر، لكن الشركة لم تكشف حتى اللحظة عن حجم الخسائر المالية المباشرة، وفق وكالة رويترز للأنباء ووكالة أسوشيتد برس.
أين ومتى حدثت المشكلة؟
جهات رصد الإنترنت رصدت سلسلة من أعطال/ قطع في الكابلات البحرية قرب جدة (السعودية) أدّت إلى تدهور الاتصال، بين يومي 6 و7 سبتمبر، وبيّنت بشكل محدّد تأثر أنظمة SMW4 وIMEWE «كابلات ربط جنوب شرق آسيا — الشرق الأوسط — أوروبا»، وهي مسارات رئيسية لمرور بيانات أوروبا وآسيا.
الأسباب التقنية المحتملة
السبب الدقيق غير محدّد علنًا، لكن تقارير عن وكالات أنباء أرجعت الأسباب إلى اصطدام أو سحب مرساة سفينة، أو أنشطة صيد، أو اهتراء ميكانيكي أو عطل فني، لكن التحريات قد تستغرق وقتا، فالوصول إلى الموقع يتطلّب سفنا متخصِّصة وأدوات غطس.
التأثيرات الفنية للعطل
تدهورت سرعة المرور وارتفع زمن الاستجابة في مسارات تمر عبر البحر الأحمر بوضوح، على خدمات الإنترنت في باكستان، والهند، وبعض دول الخليج ومنها الإمارات، فضلا عن أجزاء من شرق إفريقيا وجنوب آسيا، وفق موقع «Business Today».
المدة المتوقعة للإصلاح التقني
الإصلاح الفعلي يتطلب وصول سفن إصلاح متخصّصة للموقع، وتحديد مكان القطع بدقة، وعمليات فرد/ تبديل/ لحام للألياف، وهي عملية قد تستغرق أسابيع إلى أسابيع عديدة، وفي حوادث سابقة في نفس المنطقة وصلت مدة التصليح إلى أشهر حال تعقّد الوصول أو وجود أضرار متعددة، في المقابل يمكن للجهات التقنيّة التخفيف مؤقتا عبر rerouting واقتراض سعات من مسارات بديلة.
الخسائر المالية
لا توجد حتى الآن أرقام رسمية معلنة من مايكروسوفت أو مشغّلي الكابلات تفيد بخسائر مالية مباشرة، وتركز الشركات حاليا على استعادة الخدمة وإعلام المستخدمين بحالة الأداء بدلا من نشر تقديرات تكلفة فورية.
لكن بعض شركات التحليل أو وسائل إعلام ذكرت أرقاما تقديرية لأثر انقطاع البنية التحتية الرقمية، توضح أنّ التوقف قد يتكلف 5600 دولار لكل دقيقة، وبالنسبة لخدمة ميكروسوفت فقط، لكن لا تزال الأرقام المتداولة تنتمي إلى فئة التخمينات التحليلية حتى تصدر الشركة بيانًا رسميًا.