وزير الري: نعمل على تنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية
وزير الري: نعمل على تنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية
أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أن أسبوع القاهرة للمياه يعد منصة مهمة للحوار والابتكار والعمل لخدمة المياه وتبادل الخبرات بين الدول في مجالات تحقيق الأمن المائي والاستدامة، والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، مشيرًا لتطور أسبوع القاهرة للمياه خلال السنوات الماضية ليصبح منبرًا يجمع صناع السياسات والعلماء وشركاء التنمية وقادة القطاع الخاص والمبتكرين الشباب.
واستعرض خلال احتفالية الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى للإعداد لأسبوع القاهرة الثامن للمياه لعام 2025 ما تحقق خلال أسبوع القاهرة للمياه 2024، حيث تم استقبال أعداد قياسية من الوفود الممثلين للحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني، بما عكس حجم التحديات العالمية في مجال المياه، والثقة التي يوليها العالم للقاهرة كمركز للحوار الهادف والبناء.
لفت الوزير إلى أنه خلال أسبوع القاهرة للمياه 2024 تم توقيع عدة اتفاقيات مذكرة تفاهم بين مصر ونيجيريا للتعاون في إدارة الموارد المائية، مذكرة تفاهم بين وزارة الموارد المائية والري وإيكاردا (ICARDA) لتعزيز الحلول الزراعية المائية.
أشار الوزير إلى أنه في أكتوبر من العام الحالي ينطلق أسبوع القاهرة الثامن للمياه تحت شعار حلول مبتكرة من أجل الصمود المناخي واستدامة المياه، مع التركيز على تغير المناخ الذى صار واقعًا حاضرًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمياه، مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، وتغير معدلات الأمطار، وفترات الجفاف الطويلة، والفيضانات المدمرة، وينعقد الأسبوع تحت مظلة خمسة محاور رئيسية تتمثل في (التعاون من أجل تحقيق الإدارة المستدامة للمياه - التخفيف والتكيف مع تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود - الابتكارات من أجل إدارة مرنة للموارد المائية - الحلول القائمة على الطبيعة لأنظمة مائية مستدامة وحماية النظم البيئية كأداة لحماية المياه - إدارة أصول البنية التحتية من أجل الاستدامة) .
اجتماع مجلس محافظي المجلس العالمي للمياه
تابع أن أسبوع القاهرة الثامن للمياه يستضيف العديد من الفعاليات البارزة مثل اجتماع مجلس محافظي المجلس العالمي للمياه، والجمعية العامة السابعة والثلاثين للشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة الموارد المائية، والاجتماع الوزاري المشترك للمياه والزراعة لجامعة الدول العربية، والاحتفال بالذكري الخمسين لبرنامج اليونسكو الدولي للهيدرولوجيا، والمؤتمر السنوي السادس للإتحاد الأوروبي حول تمويل واستثمار المياه، ومنتدى الاستثمار المائي بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
كما أشار سويلم لما تواجهه مصر من تحديات ناتجه عن محدودية الموارد المائية، حيث تُعد مصر واحدة من أكثر دول العالم ندرة في المياه، إذ لا يتجاوز نصيب الفرد 560 مترًا مكعبًا سنويًا، وهو أقل بكثير من خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب، مما دفع الوزارة لتنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري الحديث، والتي ترتكز على تعزيز الاعتماد على البحث العلمي والابتكار في مجال الري و دمج التقنيات الذكية والرصد بالأقمار الصناعية والري الذكي في مجال المياه والتوسع في الاعتماد على معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.
العالم يحتاج تريليون دولار سنويًا للتكيف مع المناخ
وعلى الصعيد العالمي، فوفقًا لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ستحتاج الدول النامية إلى أكثر من تريليون دولار سنويًا بحلول 2030 من أجل التكيف مع المناخ، نصفها تقريبًا موجه لاستثمارات المياه، ويُقدر العجز التمويلي في إفريقيا لقطاع المياه وحده بحوالي 30 إلى 50 مليار دولار سنويًا، مما يتطلب قيام الدول بوضع استراتيجيات قوية وحلول مبتكرة، مع تعزيز الشراكات الدولية لتوفير التمويلات اللازمة للتعامل مع تحديات المياه والمناخ، وقد حرصت مصر على تعزيز تعاونها الدولي، والذى تجلى في إطلاق «إعلان المياه بين مصر والاتحاد الأوروبي»، الذي يمثل إدراكًا مشتركًا لتحدي المياه، والتزامًا مشتركًا بالعمل والاستثمار والتعاون.