عمره 860 عام.. حكاية كهف ياباني يتحول لقاعة من الكريستال في الخريف والشتاء 

كتب: نرمين عزت

عمره 860 عام.. حكاية كهف ياباني يتحول لقاعة من الكريستال في الخريف والشتاء 

عمره 860 عام.. حكاية كهف ياباني يتحول لقاعة من الكريستال في الخريف والشتاء 

في قلب منطقة البحيرات الخمس عند قاعدة جبل فوجي في اليابان، يقبع كهف ناروساوا الجليدي، وهو نفق بركاني تشكّل قبل أكثر من 860 عامًا خلال ثوران هائل وقع عام 864م، بينما الكهف الذي يبلغ طوله 150 مترًا وارتفاعه 12 قدمًا، يتميز بدرجات حرارته المتجمدة التي لا تتجاوز 3 درجات مئوية على مدار العام، ما يجعله لوحة طبيعية نادرة تتزين في الشتاء وأوائل الربيع بأعمدة جليدية يصل ارتفاعها إلى 10 أقدام، وكأنها قاعة من اللؤلؤ اللامع، وفقا لموقع «livescience».

حكاية كهف ياباني يتحول لقاعة من الكريستال في الخريف والشتاء

تكوّن كهف ناروساوا حينما اندفعت الحمم البركانية من فتحة جبل ناجاو، لتجمد الطبقات العليا سريعًا فيما ظل قلب الحمم منصهرًا يتدفق إلى الخارج، تاركًا وراءه ممرًا فارغًا أصبح كهفًا طبيعيًا، الثوران الذي استمر عشرة أيام غيّر معالم المنطقة، إذ شطر إحدى البحيرات إلى نصفين وترك خلفه غابة أوكيجاهارا الكثيفة المعروفة بـ«بحر الأشجار».

منظر داخلي لكهف ناروساوا الجليدي قرب جبل فوجي في اليابان. السقف منخفض ومغطى بسلاسل جليدية.

مخزون ماء ومزار سياحي

ولم يقتصر دور الكهف على إبهار الزائرين فقط؛ فقد استخدمه اليابانيون قديمًا كمخزن طبيعي، حيث نحتوا الجليد للحفاظ على برودة البذور وشرانق دودة القز، ما جعله جزءًا من تاريخ الزراعة وصناعة الحرير.

اليوم يُعد الكهف واحدًا من أبرز معالم السياحة الطبيعية في اليابان، إلى جانب كهف فوجاكو للرياح وكهف بحيرة ساي للخفافيش. ويؤكد خبراء السياحة أن أفضل وقت لزيارته هو موسم الشتاء، حيث تتدلى الهوابط والصواعد الجليدية في مشهد يأسر القلوب ويجعل الزائر يشعر وكأنه داخل قاعة من الكريستال الطبيعي.

ويقع كهف ناروساوا الجليدي على بُعد 800 متر شرق كهف فوجاكو ويند، الذي يمتد على عمق أكبر بكثير تحت الأرض، ويتميز بتكوينات بركانية خلابة ويضم مستعمرات طحالب فريدة، وفقًا للمنظمة الوطنية اليابانية للسياحة، لا يوجد صدى في كهف الرياح لأن جدران الصخور البازلتية النقية تمتص الصوت - وعلى عكس الكهف الجليدي، لا توجد مياه متجمدة ترتد عنها الموجات الصوتية.


مواضيع متعلقة