هل تتأثر المناعة بالنوم؟.. ارتباط وثيق بين الراحة والإصابة بالأمراض
هل تتأثر المناعة بالنوم؟.. ارتباط وثيق بين الراحة والإصابة بالأمراض
يعتبر النوم بمثابة فترة صيانة للجهاز المناعي، لإبقائه نشيطًا وفعالًا، لذا فإن أي اضطراب مزمن في النوم، قد يؤدي إلى خلل في إنتاج السيتوكينات، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض، لذا ينصح بالراحة والنوم لفترة كافية، تعيد طاقة الجسم مرة أخرى.
وأوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في حديثه لـ«الوطن»، أنه خلال النوم يفرز الجسم مجموعة من السيتوكينات، وهي جزيئات مناعية تساعد على مقاومة العدوى والالتهابات وتنظيم الاستجابة المناعية، لذا فإن قلة النوم أو اضطرابه تؤدي إلى انخفاض هذه السيتوكينات، وضعف إنتاج الأجسام المضادة وخلايا المناعة مثل الخلايا التائية.

عدد ساعات النوم وعلاقتها بالأمراض
الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يوميًا، يكونون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد، والإنفلونزا، والتهابات الجهاز التنفسي مقارنة بمن ينامون 7 إلى 9 ساعات.
النوم العميق مهم لترسيخ ذاكرة المناعة
النوم العميق يعد مهمًا لترسيخ ذاكرة المناعة، أي تعزيز قدرة الجهاز المناعي، في التعرف على الجراثيم بعد اللقاحات أو العدوى، وقد تزيد قلة النوم المزمنة الالتهابات في الجسم، وترفع مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري، وأمراض القلب، والاكتئاب، وكلها بدورها تضعف المناعة، وفقًا لـ«بدران».
ما هي السيتوكينات؟
السيتوكينات هي بروتينات صغيرة يفرزها الجسم، لتعمل كرسائل بين خلايا الجهاز المناعي، ويزداد إفراز أنواع معينة منها أثناء النوم، خصوصًا في المراحل العميقة، وهذه السيتوكينات الوقائية تعزز قدرة الجسم على مقاومة العدوى الفيروسية والبكتيرية، كما تساعد في السيطرة على الالتهابات وتخفيف شدتها عند حدوث إصابة أو مرض.
النوم الكافي يدعم التوازن بين السيتوكينات المحفزة والمثبطة للالتهاب، بينما يؤدي الحرمان من النوم إلى انخفاض إفرازها، ما يضعف خط الدفاع الأول للجهاز المناعي، بحسب «بدران».