مؤلفة «حكاية هند»: تلقيت خبر طلاقي على «واتساب»

كتب: أميرة عز الدين

مؤلفة «حكاية هند»: تلقيت خبر طلاقي على «واتساب»

مؤلفة «حكاية هند»: تلقيت خبر طلاقي على «واتساب»

نجاح كبير حققته قصة هند من مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو»، الذى يُعرض عبر شاشات قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ضمن موسم «الأوف سيزون»، والذى يضم 7 حكايات درامية مختلفة كل منها يتضمن 5 حلقات، وتصدرت القصة مؤشرات محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعى، ويعرض عبر قناة DMC ومنصة Watch it الإلكترونية.

وكشفت هند عبدالله، مؤلفة «حكاية هند» من مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو»، لـ«الوطن»، عن مرورها بحالة اكتئاب استمرت 4 أشهر وقت كتابة سيناريو المسلسل، مشددةً على أنها كانت ترفض فكرة تحويل قصة حياتها إلى عمل فنى، ولكن المنتج كريم أبوذكرى أصر على ذلك، وشعرت بالامتنان الشديد له بعد عرض المسلسل.

وأشارت «هند» إلى أن النجمة ليلى زاهر أفضل من جسّد الشخصية، قائلة: «ليلى كانت أفضل اختيار وشخصيتها شبهى لدرجة كبيرة، واستطاعت أن توصل لمشاعرى بطريقة دقيقة جداً»، لافتة إلى أنها تأثرت أثناء مشاهدة أولى حلقات المسلسل بعد طرحها، ودخلت فى نوبة بكاء أثناء مشهد عدم تمكّن «هند» من دخول شقتها، قائلة: «ما أعرفش إزاى ليلى جابت إحساسى بالظبط وقتها وبكائى فى العربية واتكائى على الزجاج.. خلتنى أسترجع اللى حصل لى».

ونوهت بأن القصة بأحداثها الحقيقية كانت تتطلب معالجة على طريقة المسلسلات التركية، التى تضم 130 حلقة، مشيرة إلى أنه كان لديها تحدٍّ كبير فى نقل العديد من الرسائل مع الحبكة الدرامية مع بعض الخيوط الدرامية خلال 5 حلقات فقط، ومثل ذلك تحدياً كبيراً لها.

وأضافت «هند» أنها تعمدت تناول عدة قضايا مجتمعية مهمة من خلال القصة، ومنها قضية الطلاق الغيابى، والذى يسبّب العديد من المشكلات للزوجة التى تكتشف طلاقها دون علمها، وفى بعض الحالات تكتشف الزوجة طلاقها بعد 5 سنوات من وقوعه.

وتابعت: «تلقيت خبر طلاقى من خلال رسالة عبر واتساب، وكانت أول مفاجأة وهو خبر صادم وحزين منذ سنتين من الزواج الناجح، وهذا هو سبب الصدمة لأنه لم تكن هناك مشكلات بيننا من قبل». وأكدت أنها وضعت العديد من الخيوط الدرامية بالأحداث لكى يتفاعل معها الجمهور، وليست كل التفاصيل حقيقية، موضحةً أن تتر المسلسل أشار إلى أن العمل مستوحى من قصة حقيقية ولكن ليست كل أحداثه، ومنها مشهد المواجهة لشخصية هند التى قدمتها الفنانة ليلى زاهر.

وأضافت: «مشهد المواجهة أنا كتبته من خيالى.. ولو شفت طليقى قدامى مش هتكلم لأنى تخطيت هذه المرحلة، و(ما بقتش فاكرة شكله)».

انهرت من البكاء بسبب «إحساس ليلى».. ومشهد المواجهة مستوحى من الخيال

وعن مدى نجاح ليلى زاهر فى تجسيد الشخصية، أوضحت أنها كانت تبكى خلال الأحداث بشكل حقيقى، قائلة: «دى مكنتش بتمثل وكانت بتنهار من البكاء وده نجاح كبير لينا لأنها عاشت معايا الحدوتة كاملة»، لافتة إلى أنها ترى «ليلى» ممثلة قوية، لأنها تمكنت من إظهار الضعف الشديد بالأحداث والاندماج مع القصة الحقيقية.

ولفتت هند عبدالله، فى تصريحاتها لـ«الوطن» أن طفولتها كانت بين ثلاثة بيوت مختلفة والتى كان لها تأثير كبير على شخصيتها ورسم ملامحها بشكل مختلف وجعلها أكثر نضجاً وقدرة على التواصل مع المجتمع، مؤكدة أن هذه التجربة منحتها ثقافات وعادات متعددة انعكست على أسلوبها فى الكتابة وتحويل حياتها المهنية من مهندسة إلى كاتبة، مشيرة إلى أن الفنانة حنان سليمان كانت تمثل اختيارها الوحيد بالنسبة للأبطال، لأنها تشبه خالتها فى الحقيقة التى قامت بتربيتها وكانت حنونة عليها لدرجة كبيرة.

هل تحتاج الأغنية الناجحة إلى تدليل بالأرقام من منصات الاستماع للأغانى لإثبات تفوقها؟!.. البعض يبنى إجابته على ضرورة أن يصاحب الأغنية أرقام مليونية كدليل على نجاحها، بينما يرى البعض الآخر أن الأرقام لا يمكن أن تعبر أبداً عن نجاح أغنية من عدمه وأن تأثيرها على الجمهور هو العامل الأهم فى إثبات النجاح وليس الأرقام فقط.. وفى رأيى أن أصحاب المنطق الثانى هم الأقرب للواقع فتأثير الأغنية فى الشارع -زمان- وعلى مواقع التواصل الاجتماعى -حالياً- هو الأهم فى حسابات النجاح.

فى التسعينات وبداية الألفية كانت سماعات محال بيع الكاسيت، ووضع المطرب «على السماعة»، وهو مصطلح خاص ببائعى الكاسيت وقتها، يعنى أن يظل مطرب معين وربما أغنية معينة هى التى يتم وضعها على «سماعات المحل» طول الوقت، دليلاً على نجاح الأغنية و«الشريط» وصاحبه، وكانت تُعد من عوامل الجذب للجمهور فى الشارع لشراء «الشريط»، وكذلك كانت «سماعات السيارات» وحرص الشباب على وضع مطرب معين وألبومه الجديد فى كاسيت السيارة والاستماع إليه بصوت عالٍ دليلاً آخر على نجاح أغنية أو «شريط كاسيت» لمطرب بعينه.

كان الجمهور فى الشارع هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة فى نجاح مطرب أو شريط عن غيره، وهى الأمور التى كانت تترجم على الفور إلى أرقام مبيعات «معروفة» ومسجَّلة ومعلنة من شركة الإنتاج عن حجم مبيعات ألبومها، وفى ذلك تنافس المتنافسون لسنوات طويلة بأرقام حقيقية تخرج من شركات الإنتاج عن حجم طباعة «الشريط» وحجم مبيعاته. ومن هنا كانت بورصة النجاح والنجومية يتم قياسها بشكل دقيق، فلا يمكن أن يخرج مطرب ليؤكد أنه متصدر المبيعات أو محتكر للنجاح من منافسه لأن الأرقام والشارع لا يكذبان.

ومع مرور الزمن وإغلاق تلك البورصة لأبوابها مع انقراض «شريط الكاسيت» ومن بعده الـCD وإغلاق العديد من شركات إنتاج الكاسيت لأبوابها إثر أزمة عُرفت وقتها بأزمة «التسريب»، أى تسريب الألبومات من خلال مواقع قرصنة على شبكة الإنترنت، عاش سوق الغناء فترة من عدم الاتزان ونُدرة الإنتاج بسبب ارتفاع تكاليف إنتاج ألبوم غنائى كامل، إلى أن جاءت منصات الاستماع للموسيقى المختلفة، والتى خلقت بديلاً للمطربين عن شركات الإنتاج عندما مكَّنت المطرب من تقديم أغنية واحدة «سينجل»، وفى حال تحقيقها عدداً كبيراً من المشاهدات يحقق المطرب من خلالها مكاسب مادية.. إلا أن تلك المنصات والوسائل توغلت، خلال السنوات القليلة الماضية، فى قلب سوق صناعة الأغنية واختلفت مسمياتها وانتشرت بشكل كبير، وبدأت هى الأخرى فى المنافسة فيما بينها للفوز بأكبر عدد من ألبومات النجوم لإثبات تميزها، وبالتالى نجاحها فى سوق المنافسة بين المنصات.

ومن أجل ذلك بدأت كل منصة تخرج ببيانات «مستمرة» عن قائمة الأعلى استماعاً لديها، وهو ما خلق حالة من التضارب الشديد بين المنصات وقوائمها المختلفة، فتجد أحد المطربين يحتل الصدارة فى منصة معينة، بينما الرقم 3، على سبيل المثال، فى قائمتها يحتل المرتبة الأولى على منصة أخرى، مما خلق حالة جديدة من المنافسة بين النجوم والمحبين فى نفس الوقت، كل منهم يدلل على نجاحه بأنه الأعلى استماعاً على منصة معينة، بينما يحاربه الآخر بنفس السلاح مستخدماً قوائم منصة أخرى.

الغريب فى الأمر أن عدداً كبيراً من تلك المنصات من الأصل تحتاج لإعادة النظر فى مستوى المصداقية لديها، حيث إنها لا تعلن أرقام الاستماع، وإنما تعلن عن قائمتها فقط دون إرفاق الأرقام الحقيقية للاستماع. وأغلب الظن أن ذلك لعدم الإفصاح عن أرقام مستخدمى المنصة نفسها. من يدرى؟ ربما يكون جمهور المنصة مثلاً لا يزيد على مليون شخص، وبناء على نسب استماعهم يتم إعداد تلك القوائم، وهل يتم احتساب رقم الاستماع لمرة واحدة أم يتم احتساب استماع نفس المستخدم مائة مرة؟!

وهل تم دعم تلك الأغنيات مثلاً بإعلانات مدفوعة الأجر لزيادة نسب الاستماع، أم أن النسب كلها طبيعية بدون تدخل أو دعم «بدليل تصدُّر مطرب غير معروف أو أغنية لم تحقق أى نجاح جماهيرى للقائمة أحياناً»؟!.. كلها أسئلة تحتاج إلى إجابات حول تلك المنصات «إلا ما ندر منها من يعلن بالأرقام الحقيقية» لمعرفة التأثير الحقيقى لكل مطرب وأغنية يدَّعى صاحبها أنه «صاحب التريند» والأعلى استماعاً والأكثر نجاحاً.


مواضيع متعلقة