أسرار العلاج بالعطور.. كيف تؤثر الروائح على الذاكرة والمزاج؟
أسرار العلاج بالعطور.. كيف تؤثر الروائح على الذاكرة والمزاج؟
كتبت: صفاء طه
العطور ليست مجرد إضافات للتزين وزيادة الجاذبية، بل أيضًا لها تأثيرات عميقة وفعالة على الحالة النفسية وتعزيز الذاكرة وإثارة العواطف وتشكيل التفاعلات والسلوكيات، فقد تذكرك رائحة معينة بشخص أو مكان أو لحظة ما، فكيف تؤثر العطور على المخ؟ وما أفضل العطور المحفزة للمزاج والذاكرة؟
تأثير الروائح على الحالة النفسية والذاكرة
يستخدم بعض الأطباء العلاج بالعطر في حالات الاكتئاب والقلق، إذ أثبتت الدراسات في مجلة هارفارد الطبية أن العطور تنشط الدماغ من خلال التأثير على مستويات النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، ما يُعزز الاسترخاء ويخفف القلق، وأوضح دكتور عمرو سليمان، استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب، في حديثه لـ«الوطن»، أن عصب الشم هو المسؤول عن استقبال وتمييز الروائح وإرسالها إلى الجهاز العصبي المركزي، وهو مرتبط بالفص الجبهي للمخ، فعندما تنتقل الرائحة من الأنف إلى الدماغ تثير ذاكرة الروائح الموجودة عند كل إنسان، فإن استدعاء ذاكرة أو شخص أو مكان يسبب شعورًا إيجابيًا عبر رائحة مألوفة يمنح الشخص الشعور بالهدوء والأمان، ويُفضل استخدام عطور تناسب الحالة المزاجية والبُعد عن الروائح التي تستدعي لحظات مؤلمة، كما أن دلالات الروائح تختلف باختلاف الثقافات والبيئات.

روائح مميزة تعزّز ذاكرة الشم وتحسّن مزاجك
يُعد الياسمين والفُل والريحان من أبرز الروائح والنباتات العطرية التي تعزّز ذاكرة الشم، بالإضافة إلى المشروبات مثل القهوة والبهارات مثل القرفة والقرنفل، وذلك حسبما أشار إليه استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب في تصريحاته، إلى جانب عطور اللافندر الذي يقلل من مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول)، أما الحمضيات من الليمون والبرتقال فتعزز الطاقة والإيجابية بفضل طابعها المنعش، كما أن روائح الطعام مثل الفانيليا والشوكولاتة والكراميل تترك انطباعًا دافئًا ومُريحًا.