باحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف: الخطاب القرآني يوازن بين العقل والعاطفة

كتب: أحمد العانوسي

باحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف: الخطاب القرآني يوازن بين العقل والعاطفة

باحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف: الخطاب القرآني يوازن بين العقل والعاطفة

قال خالد الشاذلي، الباحث بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن الخطاب القرآني يجمع بين العقل والعاطفة، حيث يذكّر بالجنة والنار لتحريك القلوب وفي الوقت ذاته يدعو إلى النظر والتفكر، موضحًا أن التنظيمات المتطرفة تفرغ الدين من معناه الرحماني وتستغل مشاعر الغضب والخوف لتحويلها إلى طاقة مدمرة مع تعطيل جانب الفكر الناقد.

الشباب أكثر عرضة للاستثارة العاطفية

وأضاف «الشاذلي» خلال حلقة برنامج «فكر»، المذاع على قناة «الناس»، أن الشباب أكثر عرضة للاستثارة العاطفية ما يجعلهم فريسة للخطاب الذي يوظف لغة المظلومية والبطولة، ويغلق الباب أمام أي تساؤل عقلي، محولًا إياهم إلى أداة اندفاعية باسم الدفاع عن الدين.

الإسلام اعتبر العقل نعمة كبرى ووسيلة للهداية

وأشار إلى أن الإسلام اعتبر العقل نعمة كبرى ووسيلة للهداية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ»، مؤكدًا أن الخطاب الديني المعتدل يوازن بين الحماس والحكمة، ويستند إلى قوله تعالى: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ».

ولفت «الشاذلي» إلى أن الإسلام دين توازن لا يقوم على جمود بلا مشاعر ولا اندفاع بلا وعي، موضحًا أن مواجهة الفكر المتطرف لا تكون بخطاب جاف أو عقلاني بارد، بل بخطاب متكامل يحيي المشاعر ويهذبها ويربطها بعقل ناقد وبصيرة مستنيرة.


مواضيع متعلقة