مقاطعة دولية أكاديمية لجامعات إسرائيل بسبب غزة.. و«هجرة العقول» تربك الاحتلال
مقاطعة دولية أكاديمية لجامعات إسرائيل بسبب غزة.. و«هجرة العقول» تربك الاحتلال
يبدو أن الحرب على غزة تلقي بظلالها السوداء الثقيلة على دولة الاحتلال الإسرائيلي على مختلف المستويات، منها تزايد عدد الجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم، التي قررت قطع علاقاتها مع الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية، في ظل اتهامات بتواطؤ هذه المؤسسات مع حكومة بنيامين نتنياهو، فيما يتعلق بحرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، الذي يعاني من مجاعة غير مسبوقة وعدوان مستمر منذ نحو عامين.
وبدأت مؤسسات أكاديمية من أوروبا وأمريكا الجنوبية، في إعادة النظر بعلاقاتها مع الجامعات الإسرائيلية، حيث قطعت جامعات من النرويج، وهي: أوسلوميت، وجنوب شرق النرويج، وبيرجن، وبيرجن الهندسية، علاقات التبادل الأكاديمي مع إسرائيل، بحسب صحيفة «جارديان» البريطانية.
جامعات تقطع علاقتها الأكاديمي بإسرائيل
في بلجيكا، قررت جامعة جنت، قطع جميع علاقاتها الأكاديمية مع إسرائيل، بعد اجتماع عقده مجلس أمنائها، حيث أشار إلى أن الجامعة لا ترغب في التورط في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو القانون الدولي، وأثر القرار على 18 مشروعًا بحثيًا مشتركًا مع مؤسسات إسرائيلية.
وفي إسبانيا، أعلنت أكثر من 50 جامعة حكومية و26 جامعة خاصة قطع علاقاتها مع الجامعات ومراكز الأبحاث الإسرائيلية، كما اتخذت كلية ترينيتي في أيرلندا نفس القرار.
وألغت جامعة أمستردام برنامج التبادل الطلابي مع الجامعة العبرية في القدس، فيما أعلنت الجمعية الأوروبية لعلماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية، أنها لن تتعاون مع المؤسسات الإسرائيلية، وحثت أعضائها على اتباع نفس النهج.

ومع ذلك، لم تتخذ جميع الجامعات موقفًا موحدًا، ففي بريطانيا، أعلنت أنها لا تدعم المقاطعة الأكاديمية الشاملة، معتبرة أن هذا ينتهك حرية التبادل الأكاديمي، وأعربت الجمعية الملكية البريطانية عن موقف مماثل.
تأثير المقاطعة على البحث العلمي في إسرائيل
وتمثل المقاطعة الأكاديمية تهديدًا حقيقيًا للبحث العلمي للاحتلال الإسرائيلي، حيث يعتمد الاقتصاد في تل أبيب بشكل كبير على العلوم والتكنولوجيا، منذ 2021، ومن المتوقع أن يؤدي تعليق مشاركتها جزئيًا إلى التأثير على الشركات الناشئة والمؤسسات البحثية.
وتؤدي مقاطعة الجامعات للتبادل التجاري مع إسرائيل إلى مشكلة «هجرة العقول»، حيث يغادر الباحثون الإسرائيليون البلاد، وهو ما قد يضر بقدرة إسرائيل على الابتكار والبحث العلمي على المدى الطويل.