لغز نجاة قيادات حماس من الاغتيال في قطر.. ثغرة استخباراتية أم تحرك تكتيكي؟
لغز نجاة قيادات حماس من الاغتيال في قطر.. ثغرة استخباراتية أم تحرك تكتيكي؟
تفاصيل عديدة وسيل من التقارير الصحفية ناقشت أسباب نجاة قيادات حركة حماس من الاغتيال في الدوحة يوم الثلاثاء الماضي نتيجة العدوان الإسرائيلي، بعضها نقلًا عن مسؤولين بارزين سواء في إسرائيل أو قطر أو إيران، ورغم إعلان إسرائيل أن العملية كانت بناءً على معلومات استخباراتية بمكان تواجدهما، إلا أنها فشلت فشلًا ذريعًا.
أسباب النجاة حتى الآن تتعدد، دون إعلان واضح من حماس نفسها، وكان أكثرها للحقيقة، هو ما كشفه مسؤول قطري بارز لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، قوله إن احتمالية فشل عملية الاغتيال ناتج عن ثغرة استخباراتية، أي معلومة خاطئة أو نقص في المعلومات.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن المسؤول القطري، إن قادة حماس المستهدفين من محاولة الاغتيال، لم يكونوا في المبنى المستهدف من الأساس.
لكن القناة 12 الإسرائيلية كان لها رواية أخرى، حيث قالت إن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن كبار مسؤولي حماس كانوا موجودين في المبنى الذي تم قصفه، وفي المناقشات المغلقة ظهرت احتمالات لفشل العملية، وهي إما استخدام أسلحة غير مناسبة تم إسقاطها على الهدف، أو انتقال كبار المسؤولين إلى جزء آخر من المبنى في وقت القصف.
معلومات استخباراتية.. هنا يجتمع خليل الحية
وكانت شبكة «CNN» الأمريكية، قالت في تقرير نقلت عن مصادر إسرائيلية، إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك»، المسؤول الرئيسي عن مراقبة حماس، تلقى معلومات استخباراتية تفيد باجتماع كبار مسؤولي حماس في الدوحة لمناقشة الاقتراح الأمريكي نفسه، وكان الهدف الرئيسي هو خليل الحية، وجاءت الموافقة النهائية قبل ساعات من الغارة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية وإيرانية، يرجح أيضًا أن يكون قيادات حماس نجوا من محاولة الاغتيال بسبب معلومات استخباراتية وصلت إليهم بإمكانية اغتيالهم خلال الاجتماع يوم الثلاثاء الماضي، لذلك لم يكونوا متواجدين في المكان نفسه أثناء الاستهداف.
تأخر وصول خالد مشعل
وهناك سبب آخر لنجاتهم، وهي تأخر وصول خالد مشعل، أحد قيادات حماس، من تركيا، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع لبعض الوقت، ولم يصل حينها أي من القيادات إلى المبنى قبل استهدافه، فقط كان نجل خليل الحية وآخرون ممن أصابتهم الغارة الإسرائيلية، متواجدين في المكان للاستعداد للاجتماع.
ومن المرجح ألا يكون سبب النجاة هي ذهابهم إلى صلاة العصر، حيث وقع الاستهداف قبل 15 دقيقة من صلاة العصر في الدوحة.