وكيل «اتصالات النواب»: يجب إطلاق حملات توعوية لتثقيف المواطنين بثغرات العالم الرقمي
وكيل «اتصالات النواب»: يجب إطلاق حملات توعوية لتثقيف المواطنين بثغرات العالم الرقمي
أكدت مرثا محروس، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات أصدر قواعد تنظيمية صارمة منذ أكثر من عام للحد من المكالمات المزعجة، تدرَّجت فى العقوبات من منح مهلة لتوفيق الأوضاع، وصولاً إلى إغلاق الخطوط المخالفة.
وأشارت «مرثا»، خلال حوارها مع «الوطن»، إلى أن الجهاز سيتخذ خطوات حاسمة لحجب المكالمات الترويجية المزعجة التى يعانى منها المواطنون، من خلال إغلاق الخط المستخدم فى الاتصال، بل وحظر تشغيل الجهاز الذى تم استخدامه فى هذه المكالمات.
نحمى خصوصية المواطن ونحترم حق الشركات فى الترويج وفقاً للضوابط.. وأصدرنا إجراءات للتصدى للمكالمات المزعجة
■ كيف تقيِّمين أهمية الهوية الرقمية للأشخاص وحمايتها؟
- الهوية الرقمية للأشخاص هى مثيل للهوية الحقيقية لهم لكنها إلكترونية، حيث تتيح الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت، منها الحسابات البنكية والتعاملات المالية وأمور أخرى كثيرة، ونظراً لأهميتها فى العالم الرقمى تُعد الهويات الرقمية مصدر قلق كبير للمؤسسات اليوم. وباختصار شديد للمواطنين، الهوية الرقمية تمثل ملف تعريف أو مجموعة من المعلومات المرتبطة بمستخدم معين أو جهاز أو كيان آخر فى نظام بيئى لتكنولوجيا المعلومات، وفى معظم الأنظمة تتكون الهوية الرقمية للكيان من سماته الفريدة، وتشكل هذه السمات معاً سجلاً يتحقق من هوية الكيان ويميزه عن الكيانات الأخرى، فعلى سبيل المثال قد تتضمَّن هوية المستخدم البشرى فى شبكة مؤسسية معلومات تعريفية مثل أسماء المستخدمين الخاصة بهم على وسائل التواصل الاجتماعى، ورقم الضمان الاجتماعى، واسم مستخدم الشبكة، حيث تسمح الهويات الرقمية الموثوقة للأفراد والآلات والتطبيقات ومقدمى الخدمات بالتأكد من أن الكيانات التى يتفاعلون معها ليست وهمية.
■ ما مدى وعى المواطنين بأهمية حماية بياناتهم؟
- وعى المواطنين بالهوية الرقمية هو إدراك الأفراد لمفهوم الهوية الرقمية، وكيفية بنائها، وحمايتها، وكيفية استخدامها بمسئولية فى العالم الرقمى، للأسف تحدث سرقات للحسابات الخاصة بالأفراد، كذلك أنواع من الاحتيال المالى، ويساعد الوعى المواطنين على حماية بياناتهم الشخصية، لذلك أرى أن تعزيز التحول الرقمى الشامل يعزز الهوية الرقمية للأفراد، ويُمكِّن المواطنين من الوصول إلى الخدمات الرقمية والاستفادة من الفرص الاقتصادية والاجتماعية التى يوفرها العالم الرقمى بثقة وأمان، فلا بد من الوعى بالحقوق المتعلقة بالخصوصية وكيفية إدارة البيانات الشخصية عبر الإنترنت، والقدرة على بناء وإدارة الهوية الرقمية بطريقة سليمة، بما فى ذلك التحقق من دقة المعلومات.
■ كيف يتم تحقيق ذلك؟
- يجب إطلاق حملات توعوية من جانب الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدنى لتثقيف المواطنين، وإنشاء منصات إلكترونية توفر محتوى متخصصاً باللغة العربية حول المواطنة الرقمية والتعامل الآمن مع الإنترنت، كذلك تقديم برامج تدريبية للأفراد، وبناء شراكات مع المنظمات المحلية والدولية لتبادل الخبرات، كذلك نحتاج لأطر تشريعية وقانونية لتعزيز وتقوية جهود حماية بيانات المواطنين.
■ كيف عادت جهود التصدى للمكالمات الترويجية المزعجة بالنفع على شركات التصالات؟
- نتج عن تطبيق تلك القواعد اشتراك نحو مليون خط بالخدمة منذ بدء إطلاقها العام الماضى، مما أتاح للمواطنين إمكانية استقبال اسم الجهة المتصلة ورقمها مع المكالمة الترويجية، وتمكينهم من حرية الرد على هذه النوعية من المكالمات أو تجاهلها. إلى جانب تلك الإجراءات الفنية يقوم الجهاز بتنفيذها لفصل الأجهزة المستخدمة فى المكالمات الإزعاجية، ويؤكد استمراره فى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية تجاه أى شركة تخالف أحكام القانون أو الأطر التنظيمية التى أصدرها الجهاز فى هذا الشأن، حيث تواجه الشركات المخالفة عقوبات بالحبس والغرامة طبقاً لأحكام المادة 76 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات وأحكام المادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
■ ماذا عن القواعد المنظمة؟
- الخصوصية حق المواطن، ونحترم حق الشركات فى الترويج، ومن يلتزم بالضوابط فمرحباً به، وهناك إجراءات لحماية المستخدمين من المكالمات المزعجة تصل لغلق الخط والهواتف بشكل نهائى، فالإعلان الترويجى خدمة مشروعة، ولكن يجب أن تتم وفق ضوابط محددة، حيث يلزم أى جهة تسويقية أو شركة أن تقوم بتسجيل رقمها باسم الجهة المعلنة من خلال شركات المحمول، ليظهر للعميل اسم المتصل بوضوح، ويكون له الحق فى قبول المكالمة أو رفضها. وسوف يتخذ الجهاز إجراءات قانونية ضد الشركات المخالفة، ويتم تحويلها إلى النيابة العامة بسبب عدم الالتزام بالضوابط الخاصة بالمكالمات الإعلانية.
إجراءات تنظيمية
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات أعلن البدء فى اتخاذ إجراءات فنية وتنظيمية مشددة بغرض فصل أجهزة التليفون المحمول التى تم رصدها بإجراء مكالمات ترويجية إزعاجية بما يخالف الضوابط التى أصدرها الجهاز فى هذا الشأن. ويأتى ذلك استكمالاً لجهود تنظيم الاتصالات فى مواجهة ظاهرة المكالمات الترويجية الإزعاجية والحد منها، والجهاز أصدر القواعد التنظيمية الخاصة باستخدام خطوط المحمول فى إجراء المكالمات الترويجية والتجارية بما يضمن تقديم الخدمة بشكل شرعى وقانونى دون الإخلال بخصوصية المواطنين أو إزعاجهم.