«الوزراء»: 73.3 مليار دولار زيادة متوقعة في حجم سوق تحويل النفايات إلى طاقة بحلول 2032

كتب: أسماء زايد

«الوزراء»: 73.3 مليار دولار زيادة متوقعة في حجم سوق تحويل النفايات إلى طاقة بحلول 2032

«الوزراء»: 73.3 مليار دولار زيادة متوقعة في حجم سوق تحويل النفايات إلى طاقة بحلول 2032

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا أوضح من خلاله أهم الفرص المتاحة أمام الدولة المصرية لإعادة تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الطاقة، مشيراً إلى أن حجم السوق العالمية لتحويل النفايات إلى طاقة بلغ نحو 39.5 مليار دولار خلال عام 2023 مع تقديرات بتضاعف قيمة السوق وصولاً إلى نحو 73.3 مليار دولار بحلول عام 2032، مع زيادة الوعي بالتداعيات السلبية للتلوث البيئي والحاجة إلى تبنِّي حلول مستدامة لإدارة النفايات تشجع اعتماد تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة.

توقعات بزيادة تكلفة إدارة النفايات إلى 640,3 مليار دولار بحلول عام 2050

وأشار تقرير إدارة النفايات العالمية لعام 2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أنه من المتوقع أن ينمو إنتاج النفايات الصلبة حول العالم من 2.1 مليار طن في عام 2023، إلى نحو 3.8 مليارات طن بحلول عام 2050؛ مما يضفي مزيدًا من التكاليف على مختلف الاقتصادات، وبلغت التكلفة المباشرة العالمية لإدارة النفايات نحو 252 مليار دولار خلال عام 2020، ومع إضافة التكاليف المتمثلة في التلوث وتدهور الصحة العامة وتغير المناخ، ترتفع التكلفة الإجمالية إلى 361 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتضاعف تلك التكلفة إلى 640.3 مليار دولار بحلول عام 2050، فيما قد تؤدي تدابير إدارة النفايات إلى خفض التكاليف إلى 270.2 مليار دولار.

ارتفاع الطلب العالمي على الكهرباء إلى نحو 53 ألف تيراوات ساعة بحلول عام 2050

ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء إلى نحو 53 ألف تيراوات ساعة بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 12.9 تيراوات في عام 2020، وعليه تُعد فرصة إعادة تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الطاقة خيارًا مناسبًا لمختلف الاقتصادات، ومن بينها مصر بهدف الحد من النفايات بجانب توليد الكهرباء في آن واحد.

وتُعد سوق إعادة التدوير في مصر من الأسواق الواعدة، إذ من المتوقع أن تشهد نموًّا بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.7% خلال الفترة من عام 2023، إلى عام 2027 مدفوعة بزيادة الوعي البيئي بجانب تزايد التحضر والاستهلاك المصاحبين لتزايد تعداد السكان.

أهمية فرصة إعادة تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الطاقة بالنسبة لمصر

وأشار التقرير إلى أهمية فرصة إعادة تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الطاقة بالنسبة لمصر، وذلك للأسباب التالية:

- تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة: من خلال تحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة مما يساعد على تحقيق الأمن الطاقي، وتعزيز الاستدامة في مجال الطاقة.

- خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد: حيث يمكن أن تسهم مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة في خلق فرص عمل جديدة في مجالات مثل جمع وفرز المخلفات، بالإضافة إلى التشغيل والصيانة لمرافق إنتاج الطاقة. وهذا يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المحلي وزيادة دخل الأسر.

- تقليل التلوث وتحسين البيئة: إذ تساعد إعادة تدوير المخلفات الصلبة على تقليل كمية النفايات المرسلة إلى المدافن، مما يؤدي إلى تقليل التلوث الناتج عن حرق النفايات أو دفنها، كما يقلل انبعاثات الغازات الدفيئة، ويسهم في حماية البيئة.

 المخلفات الصلبة

مقومات نجاح الدولة لإعادة تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الطاقة

وتناول التقرير مقومات نجاح الدولة لإعادة تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الطاقة والتي تمثلت في:

- المخلفات البلدية النفايات الناجمة عن القطاع المنزلي ونفايات الشركات والمرافق العامة والتي يتمّ جمعها في مواقع مصممة للتخلص من النفايات المختلطة مع استخلاص السوائل أو الغازات القابلة للاحتراق أو الحرارة المصدر الأكبر للمخلفات الصلبة في مصر، وقد بلغ حجم المخلفات البلدية الصلبة المتولدة (القمامة) نحو 76.6 ألف طن يوميًّا وفقًا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2022، بينما لا تتجاوز نسبة ما يتمّ تدويره 20%.

- إقرار مصر للعديد من التشريعات الداعمة في مجال إدارة النفايات، وفي مقدمتها القانون 202 لسنة 2020، الخاص بتنظيم إدارة المخلفات ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2022، والذي يقوم على دعم الاقتصاد الدائري. وتخارج الحكومة من إدارة منظومة المخلفات الصلبة لإفساح المجال للقطاع الخاص.

- إنشاء جهاز تنظيم إدارة المخلفات عام 2025؛ بهدف تنظيم كافة العمليات المتعلقة بإدارة المخلفات، خاصة المخلفات الصلبة البلدية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية محليًا ودوليًا.

- سجلت استثمارات الحكومة في تأسيس البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات نحو 9 مليارات جنيه، في إنشاء محطات وسيطة ومصانع تدوير ومدافن صحية، وغيرها.

- في عام 2023، نفذت الدولة أول مشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة بمنطقة أبو رواش بمحافظة الجيزة بتكلفة استثمارية قدرها 120 مليون دولار، كما تصل تكاليف التشغيل إلى نحو 5.5 ملايين دولار سنويًا، لإنتاج طاقة كهربائية قدرها 30 ميجاوات/ ساعة.

أما عن متطلبات نجاح الدولة المصرية والموارد المطلوبة لإعادة تدوير المخلفات الصلبة لإنتاج الطاقة فقد أشار المركز إلى أنها تتمثل في الآتي:

- مواصلة الجهود الرامية إلى استقطاب تمويل المؤسسات الدولية في مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة بهدف الحصول على الطاقة.

- دراسة سبل التعاون الدولي مع الشركاء الخارجيين في مجال إعادة تدوير المخلفات الإنتاج الطاقة، على غرار التعاون المصري الإيطالي في مجال إدارة المخلفات الصلبة ضمن الاتفاق الثالث لبرنامج مبادلة الديون مع إيطاليا.

- تحديد المحافظات ذات الظهير الصحراوي، والتي تنتج كميات وفيرة من المخلفات الصلبة بهدف إنشاء مشروعات مجاورة لتحويل المخلفات المنتجة إلى طاقة.

- دمج القطاع غير الرسمي في خدمات جمع النفايات وإعادة تدويرها، مع توفير برامج تدريبية في مجال إدارة المخلفات وتنظيمها.


مواضيع متعلقة