الجامعة العربية: العدوان على السيادة القطرية فاق كل الحدود وتجاوز المبادئ الإنسانية
الجامعة العربية: العدوان على السيادة القطرية فاق كل الحدود وتجاوز المبادئ الإنسانية
كتبت: آية محسن
أكد أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الجريمة الإسرائيلية بالعدوان على السيادة القطرية فاقت كل الحدود وتجاوزت كل مبدأ إنسانى أو عرف حضارى توافق عليه البشر منذ عهود بعدم التعرض للوسطاء أو استهداف المفاوضين.
وقال «أبوالغيط»، فى كلمته أمام القمة، إن الأخطر أن يعتبر من أطلق هذا الهجوم البربرى أن فعله مبرر تحت أى ذريعة، وأن يتصور أن بإمكانه الانزلاق إلى مستويات غير مسبوقة من الهمجية والاجتراء على الأعراف المستقرة من دون حساب أو عقاب.
وأضاف أن الهجوم على المفاوضين والوسطاء ليس من الشجاعة أو الشرف فى شىء بل هو خسة وجبن، أما التباهى به والتفاخر بفعله فيعكس مستوى من السقوط الأخلاقى، قلَّ أن يكون له مثيل فى العلاقات بين الدول.
وقال الأمين العام إن قمة الدوحة لم تلتئم فقط للتضامن مع قطر، وهو واجب على كل عربى ومسلم انتفض ضميره لمرأى هذا الفعل الجبان والدنىء، وإنما تحمل القمة رسالة للمجتمع الدولى تقول كفى صمتاً على سلوك هذه الدولة المارقة التى أشعلت النيران فى المنطقة وأحرقت وشردت وجوَّعت وقتلت بغير حساب، ويريد قادتها لأهدافهم الشخصية المكشوفة أو لمعتقداتهم المريضة أن يعودوا بنا لشريعة الغاب.
وأكد «أبوالغيط» أن السكوت على الإجرام هو فى الحقيقة جريمة، والصمت على خرق القانون يقوِّض النظام الدولى بأكمله، مشيراً إلى أن الصمت على الإجرام والبربرية فى غزة، عامين كاملين، أدى إلى تعزيز تصور لدى قادة الاحتلال بأن كل فعل ممكن، وكل مجرم يمكنه الإفلات، فأخذوا ينشرون الدمار من بلد إلى بلد، ويشعلون النيران فى المنطقة كلها، وكأن العالم عاد إلى عصور البربرية والظلام بعد أن كنا نتصور أننا غادرناها منذ زمن بعيد.
وأشار إلى أن من يقود دولة الاحتلال هو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، وقد أضاف لسجله اليوم جريمة جديدة، مناشداً جميع أنصار القانون أصحاب المبادئ حول العالم التضامن من أجل العمل على ملاحقة كافة مجرمى الحرب المتهمين بالإبادة فى غزة، وبانتهاك سيادة عدد من دول المنطقة، والاعتداء عليها تحت حجج ومبررات لا وجود لها فى أى قانون أو شريعة دولية.
ووجَّه رسالة للشعب الإسرائيلى قائلاً: «إن ما تقوم به حكومتكم باسمكم لن يُنسى، والجرائم لن تنسى، وقتل 63 ألفاً وتجويع الشعب الفلسطينى وتشريده فى غزة لن ينسى، وهذا الاعتداء الأخير على دولة لطالما سعت للتوصل إلى اتفاقات لوقف الحرب وإنقاذ البشر من الموت بما فى ذلك رهائن إسرائيل أنفسهم لن ينسى أيضاً».
وتابع: «ما تقوم به حكومة إسرائيل باسمكم يدمر كل أساس للتعايش السلمى فى المنطقة فى المستقبل، ويضع الأجيال القادمة أمام مستقبل مظلم يسوده العنف والصراع مع حكومة دولة مارقة فى المنطقة وفى العالم أجمع».