هل يجوز تبادل السلام خلال الوضوء؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي

كتب: محمد أباظة

هل يجوز تبادل السلام خلال الوضوء؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي

هل يجوز تبادل السلام خلال الوضوء؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي

أوضحت دار الإفتاء المصرية، حكم إلقاء السلام ورده في أثناء الوضوء، إذ إنها من العادات التي يفعلها البعض دون معرفة حكمها الشرعي، وهو ما توضحه الإفتاء تيسيرا على المسلمين الراغبين في معرفة أحكام وأمور دينهم.

حكم إلقاء السلام خلال الوضوء

وقالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، إنَّ الوضوء من السنن العظيمة في الإسلام التي تحض على الطهارة والطهارة القلبية، وهناك آداب وسنن متعددة يجب مراعاتها أثناء أداء الوضوء، مضيفة أن إلقاء السلام على الشخص المنشغل بالوضوء ورده مشروعان، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، إذ يمكن الجمع بين فضيلتي رد السلام والوضوء دون أن يؤدي ذلك إلى قطع شيء يجب إعادته.

وأضافت دار الإفتاء أنَّ السلام يعني السلامة، وهو اسم من أسماء الله تعالى، وسنة المسلم أن يحيي الآخرين بتحية الإسلام: «السلام عليكم»، وهو تحية دينية مباركة تحقق المودة بين المسلمين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفشوا السلام بينكم» (رواه مسلم).

وللفعل فضائل عظيمة في تعزيز المحبة والألفة بين الناس، وقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين الإيمان والمحبة، وبينها إفشاء السلام بين المسلمين.

حكم إلقاء السلام ورده

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أنَّ إلقاء السلام على من ليس منشغلاً بشيء، سنة عين لمن يكون وحده، وسُنّة كفائية على الجماعة، كما أن رد السلام فرض عين على من يرد السلام عليه منفردًا، وفرض كفائي على الجماعة، إذ يستحق المسلمون العقاب جماعياً إذا تركوا رد السلام.

وتابعت أنَّ التحدث في أثناء الوضوء بدون حاجة يعتبر من ترك آداب الوضوء حسب الحنفية، ومكروه عند المالكية، وخلاف الأولى عند الشافعية والحنابلة، بمعنى أنه من الأفضل تجنب الكلام بلا ضرورة أثناء الوضوء حفاظًا على خشوعه وآدابه، مضيفة أنه ذهب المالكية والشافعية إلى جواز إلقاء السلام وردّه في أثناء الوضوء، مع تأكيد بعض المحققين الشافعية على وجوب الرد، بينما ذهب بعض الحنابلة إلى كراهة ذلك، بينما يرى أكثر الحنابلة جواز السلام والرد أثناء الوضوء، مع استحسان الرد على الطهر.