تقلبات سياسية وإضراب عام.. ماذا يحدث في فرنسا بعد اختيار رئيس الوزراء الجديد؟
تقلبات سياسية وإضراب عام.. ماذا يحدث في فرنسا بعد اختيار رئيس الوزراء الجديد؟
خرج مئات الآلاف من الأشخاص في مظاهرات بالشوارع في مختلف أنحاء فرنسا، حيث نظمت النقابات العمالية يوماً من الإضراب للضغط على رئيس الوزراء الجديد سيباستيان ليكورنو لإعادة النظر في تخفيضات الميزانية، والعمل على تحسين الأجور والمعاشات التقاعدية والخدمات العامة.
تزامن يوم الإضرابات والاحتجاجات مع أزمة سياسية تشهدها فرنسا، ففي الأسبوع الماضي، عين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيساً جديداً للوزراء، للمرة الثالثة خلال عام واحد فقط، بعد أن أطاح البرلمان بالرئيسين السابقين، فرانسوا بايرو وميشيل بارنيه، وذلك وسط خلافات حادة حول تخفيضات الميزانية، في برلمان لا يتمتع فيه أي حزب فرنسي بالأغلبية المطلقة.
وشهدت وسائل النقل العام اضطراباً، مع موظفي المستشفيات، وأُغلقت الصيدليات، وأضرب عدد من المعلمين وقطاعات حيوية عديدة أخرى، ونظم المتظاهرون أكثر من 250 مظاهرة، وساروا في مدن من باريس إلى مرسيليا ونانت وليون ومونبلييه.

مهمة صعبة أمام «ليكورنو»
وأعلن رئيس الوزراء «ليكورنو» أنه سيتخلى عن مقترح سلفه، الذي لا يحظى بشعبية كبيرة، والمتعلق بإلغاء عطلتين رسميتين، إلا أن النقابات العمالية قلقة من إمكانية الإبقاء على بنود أخرى من تخفيضات «بايرو» في الميزانية، مثل تجميد معظم نفقات الرعاية الاجتماعية، ووعد «ليكورنو» بإلغاء الامتيازات مدى الحياة لرؤساء الوزراء السابقين، لكنه لم يكشف حتى الآن عن خططه للميزانية.
وأمام ليكورنو أسابيع فقط لوضع نص الميزانية وتشكيل حكومة جديدة، لكن عليه أن يتجنب رفض أي ميزانية فورًا من قبل أحزاب المعارضة، التي قد تدعو إلى تصويت بسحب الثقة منه وإقالته من منصبه.
وتشهد فرنسا تقلبات سياسية، منذ أن دعا إيمانويل ماكرون إلى انتخابات مبكرة مفاجئة في يونيو من العام الماضي، حينها انقسم البرلمان الفرنسي بين اليسار واليمين المتطرف والوسط دون أغلبية مطلقة، وقد أدى ذلك إلى جمود متكرر بشأن الميزانية.