ما سر الحزن المفاجئ مع تغير الفصول؟.. إليك السبب وطرق التغلب عليه
ما سر الحزن المفاجئ مع تغير الفصول؟.. إليك السبب وطرق التغلب عليه
كتبت: صفاء طه
مع أول نسمات الخريف يشعر البعض بحالة من الكآبة والحزن المفاجئ دون سبب واضح، وكأنّ المزاج يتغيّر بتغير الفصول، هذا الشعور ليس مجرد وهم، بل حالة نفسية حقيقية تُعرف بـ«الاكتئاب الموسمي»، إذ تُؤثّر برودة الطقس وقلة الضوء على كيمياء الدماغ، فتقل الطاقة ويزداد الإحباط والرغبة في العزلة، فكيف يمكن التمييز بين الحزن العابر والاكتئاب الموسمي؟ وما الطرق الفعّالة للتغلب على هذا الاضطراب قبل أن يسيطر على حياتنا؟
أعراض الاكتئاب الموسمي
يحدث هذا الاضطراب مع حالات الاكتئاب الشديدة، فلا يمكن أن يشخص الإنسان نفسه دون الرجوع إلى الطبيب واعتبار أن مجرد مضايقته من موقف مزعج في هذه الأثناء هو اكتئاب موسمي، إذ أوضح دكتور عمرو سليمان، استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب في حديثه لـ«الوطن»، أن نوبات هذا الاضطراب تعني العزلة الاجتماعية وعدم القدرة على القيام بالمطلوب كالمعتاد، وتتسم هذه الفترة بفقدان الطاقة والشعور بالإرهاق والعجز والإحباط لمدة أسابيع ووجود أفكار سلبية مع أعراض جسدية مثل الاضطرابات في عدد ساعات النوم والشهية والرغبة الشديدة في تناول السكريات والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات وتغير في سرعة ضربات القلب وقلة التركيز وضعف الذاكرة.
سبب الشعور بالحزن في الشتاء وكيفية التعامل معه
صدمات وخبرات الحياة السلبية وعوامل التنشئة والجينات لها دور فعّال في الإصابة بالاضطراب المزاجي الموسمي، ووِفقًا لِمَ أشار إليه استشاري الطب النفسي وعلوم الأعصاب في تصريحاته أن تغيُّر الساعة البيولوجية يُجهد الجهاز العصبي للإنسان؛ لأنه يُسبّب اضطرابًا في مستويات الميلاتونين الذي يلعب دورًا في أنماط النوم، إضافة إلى أن قلة التعرض لأشعة الشمس يؤدي إلى انخفاض في مستوى السيروتونين الذي يؤثر في المزاج.
وقال استشاري الطب النفسي إنّ البقاء في المنزل لتجنب البرد والظلام يقلل من فرص ممارسة الرياضة والالتقاء بالآخرين والمشاركة في الأنشطة ما يؤثر على الصحة النفسية، لذا يجب المتابعة الطبية عند عدم القدرة على السيطرة على الأعراض والالتزام بإرشادات المختص في العلاج المعرفي السلوكي، إلى جانب قضاء الوقت في الهواء الطلق خلال النهار وتناول أطعمة صحية تحتوي على فيتامين د وممارسة الرياضة والأنشطة الممتعة بانتظام والنوم الكافي والتواصل مع العائلة والأصدقاء واللجوء إلى العلاج الضوئي في بعض الحالات.