«التعليم التكنولوجي».. شراكات دولية لإعداد خرِّيج مؤهَّل لسوق العمل

كتب: أميرة فكري

«التعليم التكنولوجي».. شراكات دولية لإعداد خرِّيج مؤهَّل لسوق العمل

«التعليم التكنولوجي».. شراكات دولية لإعداد خرِّيج مؤهَّل لسوق العمل

طفرة نوعية شهدها ملف التعليم الفنى التقنى التكنولوجى باعتباره أحد أهم سبل التنمية الاقتصادية، وفقاً لخطة وضعتها وزارة التربية والتعليم، ترتكز على عدة محاور أساسية، فى مقدمتها تطوير المناهج ومشاركة القطاع الخاص وإعداد كوادر تعليمية قادرة على تقديم تعليم متميز للطلاب، واعتماد شهادات دولية معتمدة، وإتاحة مسارات أكثر تنوعاً للطلاب، سواء فى مدارس التكنولوجيا التطبيقية، أو التعليم التكنولوجى العام، أو نظام التعليم المزدوج.

إطلاق 10 مدارس فنية متخصصة فى مجالات الكهرباء وصناعة الدواء وتوقيع 6 اتفاقيات مع اليابان

وحسب تقارير رسمية لوزارة التربية والتعليم، تمضى الوزارة بخطى واثقة نحو إحداث نقلة نوعية فى هذا المجال، من خلال تطوير منظومة التعليم الفنى وإعداد خرِّيج مؤهَّل لسوق العمل وفقاً للمعايير العالمية واحتياجات أسواق العمل المحلية والدولية، عبر شراكات فاعلة مع عدد من الدول، من بينها إيطاليا، حيث تم مؤخراً إطلاق 10 مدارس فنية متخصصة فى مجالات الكهرباء وصناعة الدواء، فضلاً عن توقيع 6 اتفاقيات مع اليابان، إلى جانب مشروعات تعاون مع فرنسا وسنغافورة للتوسع فى إنشاء نماذج مدارس فنية متطورة.

تدشين مشروعات تعاون مع فرنسا وسنغافورة للتوسع فى إنشاء نماذج مدارس فنية متطورة

وتتعاون الوزارة مع شركاء دوليين فى تطوير قطاع التعليم الزراعى، بهدف استغلال البنية التحتية المتاحة بالمدارس الزراعية وتحويلها إلى مراكز متقدمة قادرة على إعداد خريجين بمعايير دولية تواكب متطلبات سوق العمل داخل مصر وخارجها، مؤكداً أن استراتيجية الوزارة تقوم على تنويع وتطوير مسارات التعليم وإتاحة فرص تعليمية متوازنة تواكب التطورات العالمية وتلبِّى طموحات أبنائنا الطلاب وأسرهم، بما يسهم فى بناء جيل مؤهل للمستقبل وقادر على المنافسة إقليمياً ودولياً.

«بوصيلة»: سيتم تطبيق نظام الجدارات المهنية فى جميع المدارس هذا العام بنسبة تصل إلى 100%

بدوره، قال الدكتور عمرو بوصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفنى، إنّ الوزارة حرصت على تطوير شامل للمناهج لتتناسب مع طبيعة التعليم التقنى بجانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص لضمان توافق المخرجات التعليمية مع احتياجات سوق العمل، وتطوير منهج اللغة الإنجليزية الذى يُدرَّس للطلاب خلال العام الدراسى الجديد، بالإضافة إلى أن هذا العام سيتم تدريس اللغة الألمانية فى المدارس كمادة أساسية، وذلك حتى يتمكن الطلاب منها ولمساعدتهم وتسليحهم بالأدوات التى يحتاجونها فى سوق العمل، ومن العام المقبل سيتم تدريس اللغتين الإيطالية والصينية.

وأضاف «بوصيلة»، لـ«الوطن»، أنه سيتم تطبيق نظام الجدارات المهنية فى جميع المدارس هذا العام بنسبة 100% وفقاً لمنهجية الجدارات المهنية المطلوبة فى سوق العمل، التى تستهدف ربط خريجى التعليم الفنى بسوق العمل، وتقوم على قياس المهارات التى يكتسبها الطلاب طوال فترة دراستهم، ومشاركة القطاع فى تقييم وإعداد خريجين مؤهلين للعمل داخل مصر وخارجها، بما يعزز مكانة مصر كدولة قادرة على تصدير الكفاءات.

وتابع: «عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية وصل إلى 115 مدرسة، وذلك بعد افتتاح 30 مدرسة خلال العام الدراسى الجديد، بالتعاون مع الوزارات والهيئات والمؤسسات الوطنية والدولية، بما يفتح أمام الطلاب آفاقاً واسعة لاكتساب مهارات عملية متقدمة تواكب احتياجات سوق العمل، بإطلاق مدارس جديدة فى قطاع الكهرباء والدواء بالتعاون مع إيطاليا ووزارة الصحة ووزارة الكهرباء، والأهم بالنسبة لنا ليس فقط استحداث تخصصات جديدة، بل توجيه إعداد الطلاب وفقاً لاحتياجات السوق الفعلية».

وقال «بوصيلة» إن هناك تعاوناً قائماً مع الجانب الإيطالى واليابانى والألمانى والإنجليزى لبحث سبل تطوير التعليم الفنى، مشيراً إلى أن هناك اتفاقاً مع الجانب الإيطالى على تطبيق نموذج «ITS» فى مصر، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة تعادل نظيراتها الممنوحة داخل إيطاليا، وذلك فى عشر مدارس فنية بمختلف المحافظات، وسيتم التوسع فى الشراكات الدولية، وخلال الفترة المقبلة سيتم عقد اتفاقات مع سنغافورة، بالإضافة إلى التفاوض الجارى مع دول أخرى مثل فرنسا وإسبانيا وإنجلترا من أجل توسيع نطاق الشراكات التعليمية.

وفيما يخص العام الدراسى الجديد، أكد «بوصيلة» أن هناك تعليمات مستمرة للمدارس بالحضور وضبط العملية التعليمية، وألا تتعدى كثافات الفصول 45 طالباً بحد أقصى 50 طالباً فى الفصل، وأضاف قائلاً: «حضور الطلاب أساسى، حيث يُشترط ألا تقل نسبة حضور الطالب عن 75% للدروس العملية والتدريبات المهنية، إضافة إلى 85% من عدد أيام الدراسة الفعلية».

وأشار إلى أن ملف الإنجاز للطالب يشمل سجلات التقييم وأدلة التعلم للطالب (الصور، الفيديوهات، الأدلة المادية)، كما يشمل عدد المحاولات التى تم خلالها اجتياز الاختبارات، والتنسيق العام لملف الإنجاز، ويتم تقييم ملفات الإنجاز من خلال لجنة ثلاثية خارجية للتقييم، حيث يتم انتداب عضوين من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى من خارج المحافظة وعضو من خبراء الصناعة وأصحاب الأعمال.

ولفت «بوصيلة» إلى مشاركة القطاع الخاص ورجال الصناعة فى العملية التعليمية يساعد على تغيير الصورة الذهنية للتعليم الفنى والشكاوى من عدم امتلاك الطلاب المهارات المؤهِّلة لسوق العمل، من خلال الدراسة العملية، وفيما يخص المعلمين، يتم تدريبهم على كل المهارات بكفاءة عالية، وتجهيز المدارس بأحدث المعدات لتقديم نموذج تعليمى يُخرج كوادر فنية مؤهَّلة قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل.


مواضيع متعلقة