«معلومات الوزراء»: زيادة التدفق النقدي في الشركات العاملة بالذكاء الاصطناعي 122%

كتب: أسماء زايد

«معلومات الوزراء»: زيادة التدفق النقدي في الشركات العاملة بالذكاء الاصطناعي 122%

«معلومات الوزراء»: زيادة التدفق النقدي في الشركات العاملة بالذكاء الاصطناعي 122%

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرا جديدا بعنوان «الصناعة الذكية ثورة رقمية تُشكل مستقبل الصناعة»، استعرض خلاله واقع الصناعة الذكية وتطورها محليًّا ودوليًّا، من خلال تناول التطور التاريخي للتحول الصناعي، واستعراض الاتجاهات العالمية والتجارب الدولية في تبنّي تكنولوجيا التصنيع المتقدم، والتطرق إلى أبرز المبادرات العربية الرائدة في هذا المجال.

وأوضح أنّ الصناعة الذكية تُمثِّل أحد أبرز ملامح التحول التكنولوجي العالمي في القرن الحادي والعشرين، حيث تُعيد صياغة مفهوم الإنتاج الصناعي عبر دمج تقنيات رقمية متقدمة، مثل: «الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة» في المراحل المختلفة للعمليات التصنيعية، وبات هذا التحول ركيزة أساسية في تعزيز التنافسية الصناعية، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اهتمام كبير بالثورة الصناعية الرابعة

ولفت التقرير إلى أنّ استطلاعا أجرته McKinsey في عام 2019 كشف أنّ 68% من المديرين التنفيذيين اعتبروا الثورة الصناعية الرابعة أولوية استراتيجية عليا، في حين ذكر 70% منهم أنّ شركاتهم بدأت بالفعل اختبار أو تطبيق التقنيات، بما يشير إلى الاهتمام الكبير من جانب المصنعين بالثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها.

روبوت

وتشير التقديرات إلى أنّ طليعة الشركات التي سبقت في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في عام 2025 يمكنها أن تحقق زيادة في التدفق النقدي بنسبة تصل إلى 122%، في حين أنّ الشركات التي تتأخر في التبني قد لا تجني سوى 10% فقط من هذه المكاسب، أما الشركات التي تفشل في التحول الرقمي فقد تُواجه انخفاضًا في التدفق النقدي بنسبة تصل إلى 23%، وهذا التباين الواضح في النتائج يُبرز بشكل واضح كيف أنّ الثورة الصناعية الرابعة مختلفة.

تقليص استهلاك الطاقة بتقنيات الاستشعار الذكي

تناول التقرير دراسة أجرتها شركة Deloitte، أظهرت أنّ الشركات التي تبنّت مبادرات المصانع الذكية حققت خلال 3 سنوات زيادة في الإنتاجية بنسبة 12%، وارتفاعا في استخدام الطاقات الإنتاجية بنسبة 11%، كما ساهم استخدام تقنيات الاستشعار الذكي في تقليص استهلاك الطاقة في أحد مصانع البلاستيك بنسبة 40%، ما وفر أكثر من 200 ألف دولار سنويًّا.

الصناعة الذكية

وذكر التقرير أنّ الصناعة الذكية تقوم على تمكين الآلات من التواصل والتفاعل مع بعضها ومع نظم المعلومات والإدارة، بهدف اتخاذ قرارات فورية مدعومة بالبيانات.

وعرّف المنتدى الاقتصادي العالمي هذا التحول بأنّه «أنظمة إنتاج ذكية ومتصلة، مصممة لاستشعار العالم المادي، والتنبؤ به، والتفاعل معه، من أجل دعم عمليات الإنتاج في الزمن الحقيقي»، كما عرفها البنك الدولي بأنّها تزايد الاعتماد في عمليات الصناعات التحويلية على التشغيل الآلي في الصناعة، والروبوتات المتقدمة، والمصانع الذكية، وإنترنت الأشياء، والطباعة الثلاثية الأبعاد، ما يُحدِث تحولًا جذريًّا في عملية التصنيع.

وأشار التقرير إلى أنّه لكي يُعتبر المصنع ذكيًا فعليًا، يجب توافر مجموعة من التقنيات الأساسية، وهي «إنترنت الأشياء الصناعية، والروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، والحوسبة السحابية، والتوأم الرقمي»، مضيفا أنّ بعضا من كبرى الشركات المصنعة عالميا -مثل Siemens وABB وMitsubishi Electric- استثمرت بشكل كبير في إنشاء منشآت مترابطة بالكامل تعتمد على أحدث التقنيات المتقدمة.

وأفاد التقرير بأنّه رغم الإمكانات الكبيرة التي توفرها تقنيات الصناعة الذكية، فإنّ تطبيقها يواجه جملة من التحديات التقنية والتنظيمية والاقتصادية، تؤثر بشكل مباشر على سرعة الانتقال نحو نماذج الإنتاج المتقدمة، ومن أبرز التحديات «ضمان تكامل تكنولوجيا المعلومات والتشغيل، وفجوة المهارات في القوى العاملة، وارتفاع تكاليف التنفيذ، وقابلية التشغيل البيني، والأمان السيبراني، وتكامل الأنظمة».


مواضيع متعلقة