«الأوردر اتكنسل».. إلغاء الطلبات «إحباط وخراب ديار» للعاملين من المنزل
«الأوردر اتكنسل».. إلغاء الطلبات «إحباط وخراب ديار» للعاملين من المنزل
وراء كل «أوردر» قصة تعب ووقت طويل من التحضير سواء كان قطعة حلوى أو طلبيات خاصة بالموضة والملابس، العاملات في هذا المجال ينتظرن بعد المجهود الكبير تقديرًا من العميل، لكن في لحظة واحدة قد يتحول كل هذا الجهد إلى خسارة بسبب كلمة «الأوردر اتلغى»، وهي مشكلة باتت تعاني منها الكثير من السيدات والشباب الذين يعملون من المنزل أو حتى عبر شركات ناشئة، حيث تترك الأوردرات الملغية أثرًا نفسيًا وماديًا كبيرًا عليهم.
قصص الأوردرات الملغية
«طلبت مني إحدى العميلات 125 قطعة جاتوه، واشتغلت بكل جهدي، لكنها ألغت الطلب فجأة وعلمت بلوك»، عبارة قصيرة تختصر حكاية إحدى السيدات اللواتي يعشن في ضغط كبير بسبب المعيشة، رغم أن السيدة التي رفضت ذكر اسمها، وانتشرت قصتها بشكل كبير في الساعات الماضية، اشتهرت بصناعة "جاتوهات الأعياد" وبدأت بيعها بين الجيران والأقارب، حتى أصبحت زبائنها تثق فيها لدرجة أنها لم تعد تطلب عربون مقدم إلا أن واحدة من السيدات تسببت لها في خسارة كبيرة دون أن تعلم السبب.
آلاف النساء العاملات من المنزل تعانين من مثل هذه المشكلات، لكن بالطبع يجدن حلولًا حسب طبيعة العمل والطلبات أو الأوردرات، مثل حورية شلبي، التي تعمل في توصيل أوردرات من إحدى شركات الموضة للعملاء، أكدت لـ«الوطن»:«أنا عموماً مببعتش لحد أوردر غير لما أكون واخدة عربون منه، ولو لغى مبرجعش العربون، لأن الشركة اللي بتعامل معاها معرفش أبدل ولا أرجع، فمنفعش تيجي الزبونة في الآخر تلغي، المبلغ مبيستردش غير لما الأوردر بيتباع».
حكاية أخرى وخسارة كبيرة
إيمان عبد الله، تعمل في مجال الموضة وتبيع منتجات تجميلية، روت تجربتها مع الخسائر بسبب إلغاء الطلبات هي الأخرى موضحة:«أول ما اشتغلت كنت بطلب طلبيات كتير للناس حواليا وصحاب صحابي، وفي ناس كانت عند كلامها وتشتري، لكن في كتير كانوا يلغوا قبل التسليم على طول ودي كانت خسارة كبيرة ليا، عشان كنت أنا اللي بدفع تمنها. حاليًا العربون قبل أي أوردر».
مشكلة الأوردرات الملغية لا تعاني منها ربات البيوت فقط، لكن تقرير نُشر في مجلة Just-Style، أشار إلى أن إلغاء الطلبات من قبل العملاء يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على دخل العاملين في قطاع النسيج، وهو ما ينطبق أيضًا على العاملين من المنزل في مجالات أخرى.
ووفقًا لتقرير «Fairwork Egypt 2022»، فإن العاملين في المنصات الرقمية في مصر يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بعدم وجود عقود عمل واضحة، مما يجعلهم عرضة لممارسات غير عادلة مثل إلغاء الطلبات دون تعويض، وفق موقع «egyptianstreets».
الحلول المقترحة
تفعيل نظام العربون: يُعتبر فرض عربون جزئي عند تأكيد الطلب خطوة فعّالة لضمان جدية العميل وتقليل حالات الإلغاء المفاجئ.
التوعية بحقوق العاملين: من المهم نشر الوعي بين العاملين والعملاء حول حقوقهم وواجباتهم، وتعريفهم بالعواقب القانونية للإلغاء غير المبرر.
الدعم الحكومي: يجب على الحكومة توفير دعم قانوني ومالي للعاملين من المنزل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.