قانون العمل الجديد في خدمة المرأة العاملة.. مكاسب حقيقية للأمهات والنساء
قانون العمل الجديد في خدمة المرأة العاملة.. مكاسب حقيقية للأمهات والنساء
تواصل الدولة ترجمة التزامها بتعزيز مكانة المرأة عبر التشريعات العملية، إذ جاءت مواد قانون العمل لتحقق توازنا حقيقيا بين متطلبات العمل والواجبات الأسرية، وتدعم حق المرأة في المشاركة الاقتصادية دون تمييز أو إقصاء.
ويُمثل قانون العمل الجديد خطوة متقدمة في اتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء، ليواكب تطلعات الدولة نحو بناء بيئة عمل أكثر إنصافا وشمولية، إذ تضمَّن حزمة من الحقوق والضمانات التي تتيح التوفيق بين العمل والحياة الأسرية، وفي مقدمتها حماية الأمومة، مكافحة التمييز، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.
حضانة في موقع العمل
في خطوة تُعد سابقة تشريعية، ألزم القانون في الماده 60 منه، أصحاب الأعمال الذين يستخدمون 100 عاملة فأكثر بإنشاء دار حضانة في مقر العمل أو التعاقد مع دار قائمة، لرعاية أطفال العاملات أثناء ساعات العمل .
وفي حالة المنشآت التي يقل عدد العاملات فيها عن 100 عاملة وتقع في منطقة واحدة، أتاح القانون إمكانية الاشتراك في إنشاء حضانة مشتركة.
كما منح القانون أصحاب الأعمال خيارا بديلا بتحمل تكاليف رعاية الأطفال بدار حضانة خارجية، وذلك وفقا للضوابط التي يصدرها وزير العمل بالتنسيق مع وزارتي التضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
حماية المرأة من الفصل أثناء إجازة الوضع
أحد أبرز مكاسب القانون الجديد يتمثل في منع فصل المرأة العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع أو عقب عودتها منها، إلا إذا ثبت أن الفصل تم لأسباب مشروعة، بحسب المادة 55.
كما أقر للمرأة حق العودة إلى وظيفتها الأصلية أو وظيفة مماثلة بعد انتهاء إجازة الوضع، مع الاحتفاظ بكل الحقوق والمزايا.
إجازة وضع مدفوعة الأجر.. وتخفيض ساعات العمل أثناء الحمل
منح القانون المرأة العاملة إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة 4 أشهر، تشمل ما قبل الوضع وما بعده، على ألا تقل فترة ما بعد الولادة عن 45 يوما، بحسب المادة 54.
ويسمح بالحصول على هذه الإجازة ثلاث مرات خلال مدة الخدمة، كما خفض القانون ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل ساعة يوميا بدءا من الشهر السادس، مع حظر تشغيلها لساعات إضافية خلال فترة الحمل وحتى مرور 6 أشهر من الولادة.
فترتا رضاعة مدفوعتان ضمن ساعات العمل
رعاية الأمومة لم تتوقف عند الحمل والولادة، إذ نص قانون العمل على منح العاملة فترتي رضاعة لا تقل كل منهما عن نصف ساعة خلال أول عامين من تاريخ الوضع، تحتسبان ضمن ساعات العمل دون أي خصم في الأجر فقا للمادة 56.
إجازة رعاية الطفل دون أجر
ومن أبرز ما جاء في القانون أيضا، منح المرأة العاملة في منشآت تضم 50 عاملا فأكثر الحق في الحصول على إجازة لرعاية الطفل دون أجر لمدة لا تتجاوز سنتين، ولثلاث مرات طوال مدة خدمتها، شريطة مرور عام على التحاقها بالعمل، ووجود فاصل زمني لا يقل عن سنتين بين كل إجازتين وفقا لما جاء بالمادة 57.
المساواة في الأجر وحظر التمييز
وأكد القانون في مادته 53 أن جميع أحكام التشغيل تنطبق على النساء والرجال دون تمييز، وألزم بتحقيق المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية، بما يشمل الأجور النقدية والعينية والحوافز والبدلات.
كما أعطى لوزير العمل سلطة إصدار قرارات بتحديد الأعمال أو الأوقات التي يمنع تشغيل النساء بها، بعد التشاور مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
حرية إنهاء عقد العمل في حالات الزواج أو الحمل
أعطى القانون الحق للعاملة في إنهاء عقد عملها بمحض إرادتها في حالات الزواج أو الحمل أو الإنجاب، بشرط الإخطار خلال 3 أشهر من حدوث الحالة وفقا للمادة 58، مع الحفاظ على جميع حقوقها القانونية والتأمينية.
اشتراطات إضافية لصالح المرأة العاملة
إلزام أصحاب الأعمال في المادة 59 بتعليق نظام تشغيل النساء في أماكن العمل، متضمنا ترتيبات العمل المرن والبعدي، خاصة للمرأة التي ترعى طفلا من ذوي الإعاقة أو الأقزام، مع ضرورة أخذ رأي المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة قبل إصدار قرارات تشغيل النساء في أعمال معينة.