مصمم بريطاني عن الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير: رؤية معمارية فريدة لعظمة الفراعنة

كتب: أية محسن

مصمم بريطاني عن الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير: رؤية معمارية فريدة لعظمة الفراعنة

مصمم بريطاني عن الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير: رؤية معمارية فريدة لعظمة الفراعنة

كشف المعماري البريطاني ستيفن جرينبرج أحد أبرز المصممين الذين أسهموا بشكل واضح في المخطط العام للمتحف المصري الكبير، أنَّ العمل على هذا المشروع القومي جذب انتباهه فورًا بسبب الأفكار الإبداعية التي قدمها فريق مهندسين شباب من مصر، الذين لم يكن لديهم خبرة سابقة في تصميم المتاحف، لكنه ساعدهم على صقل مهاراتهم، موضحًا أنَّ الدرج العظيم صُمم ليكون ضخمًا ومؤثرًا بصريًا، محاطًا بـ110 تماثيل أثرية تُبرز التاريخ الفرعوني العظيم، من بينها تماثيل رمسيس وتحتموس الثالث وأمحتب الثاني.

حائط زجاجي يسمح للزائر برؤية الأهرامات مباشرة من داخل المتحف

وأشار المعماري البريطاني خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة قناة «إكسترا نيوز»، إلى أنَّ من أهم ما يميز التصميم وجود حائط زجاجي يسمح للزائر برؤية الأهرامات مباشرة من داخل المتحف، ما يجعلها أكبر قطعة أثرية معروضة بعيون الزائرين، مؤكّدًا أنَّ هذه الرؤية الحصرية لفتت اهتمام وسائل إعلام عالمية مثل صحيفة نيويورك تايمز.

مساحة عرض سينمائية خاصة بمقتنيات توت عنخ آمون

وعن التحديات، أشار «جرينبرج» إلى ضرورة إعادة توزيع القطع الأثرية داخل المتحف، خاصة مقتنيات توت عنخ آمون، إذ خصصت لهم مساحة عرض سينمائية خاصة تُمكّن الزائر من المرور بها بطريقة درامية تبدأ بصعود الدرج وتنتهي برؤية قناع توت عنخ آمون الشهير، مشددًا على التعاون المكثف مع علماء الآثار المصريين، مؤكداً أهمية دمج الخبرات المحلية مع الدولية لإنجاح هذا الصرح الضخم الذي سيُشكل إضافة كبيرة لتاريخ المتاحف العالمية ويُبرز الحضارة الفرعونية بأبهى صورها.

وأكّد أن فكرة تصميم هذا الدرج لم تأتِ من مصدر واحد، بل استُلهمت من النقوش الفرعونية على جدران المعابد والمقابر القديمة، التي تصور قصصًا تاريخية وحياتية وكأنها رسوم متحركة تحكي رحلة الحضارة المصرية، مبينًا الهدف كان خلق تجربة بصرية مذهلة للزائرين تصاحبهم وهم يصعدون الدرج، بحيث يرون النقوش كأنها تحكي قصة متحركة تثير الإعجاب والدهشة، مما يجعل هذا الدرج علامة فارقة في تاريخ العمارة المتحفية ويُخلّد في ذاكرة الزوار.

وأشار «جرينبرج» إلى أنَّ تصميم المتحف المصري الكبير لم يكن سهلاً، خاصة فيما يتعلق بترتيب آلاف القطع الأثرية التي تعرض بطريقة مبتكرة، مع تسليط الضوء على مجموعة توت عنخ آمون التي خصص لها مساحة عرض سينمائية مميزة، تبدأ من رؤية تماثيل رمسيس وحتى الوصول إلى قناع الملك توت عنخ آمون، كدرّة التاج في العرض، موضحا أنه قضى وقتًا طويلًا في القاهرة متعاونًا مع علماء الآثار المصريين، وعلى رأسهم محمد، مدير المتحف المصري، وشباب علماء الآثار الموهوبين الذين شاركوا في تطوير تصميم المتحف، مما جعل المشروع ينبض بالحياة ويمزج بين الخبرات الدولية والمحلية، كاشفًا أنَّ التصميم المعماري للمتحف يجمع بين الطابع الحديث في استخدام الزجاج والتجريد الهندسي، وبين عرض القطع الأثرية بشكل يحاكي حجم وعظمة الأهرامات نفسها، إذ تُعرض القطع بزوايا مختلفة تتيح للزائر رؤيتها من عدة أبعاد، مع خلق توازن بين الابتكار والاحترام للتاريخ المصري العريق.


مواضيع متعلقة