أطباء وصيادلة: الأدوية المثيلة تحتوي على نفس المادة الفعالة

كتب: إسراء سليمان

أطباء وصيادلة: الأدوية المثيلة تحتوي على نفس المادة الفعالة

أطباء وصيادلة: الأدوية المثيلة تحتوي على نفس المادة الفعالة

أكد عدد من الأطباء والصيادلة، أن ثقافة بعض المواطنين تسبب وجود أزمة لرفضهم الحصول على مثيل الدواء، مؤكدين أن الأدوية المثيلة هى التى تحتوى على نفس المادة الفعالة، وبنفس التركيبة وطريقة التناول، والبديلة هى التى تحتوى على نفس المادة الوظيفية العلاجية ولكن بمادة فعالة مختلفة.

وقال الدكتور ثروت حجاج، عضو مجلس نقابة الصيادلة السابق، إن كتابة الوصفة الطبية بالاسم العلمى يمثل أحد أهم الحلول العملية لأزمة نقص الأدوية، لافتاً إلى أن المريض كثيراً ما يصر على الحصول على دواء بعينه بالاسم التجارى الشائع، مثل دواء ضغط معين فى حين يتوافر فى الأسواق ما يقارب 18 مثيلاً بنفس المادة الفعالة لكن بأسماء تجارية مختلفة.

وأوضح «حجاج»، لـ«الوطن»، أن رفض المريض للبدائل يؤدى إلى تفاقم المشكلة، بينما الاعتماد على الاسم العلمى يتيح للصيدلى صرف الدواء المتوافر دون إشكال، وهو ما يخفف من حدة الأزمة على المرضى، وفى الوقت ذاته يدعم الشركات المحلية التى تنتج البدائل.

وأكد أن القرار يصب فى مصلحة المريض أولاً، ثم الصيدلى، وكذلك شركات الأدوية، خصوصاً فى ظل ارتفاع أسعار الأدوية المستوردة وصعوبة توفيرها نتيجة الفارق الكبير بين العملة المحلية والأجنبية. وأشار إلى أن الأدوية المثيلة هى التى تحتوى على نفس المادة الفعالة، وبنفس المادة التركيبية وطريقة التناول، والبديلة هى التى تحتوى على نفس المادة الوظيفية العلاجية ولكن بمادة فعالة مختلفة، مطالباً الأطباء بضرورة كتابة الدواء والمادة المثيلة له، لكى يحصل المريض على الدواء حال عدم وجود المادة الأساسية.

فيما أكد الدكتور محمد فريد، الأمين العام لنقابة أطباء مصر، أن التوجه نحو كتابة الدواء بالاسم العلمى يتماشى مع معايير الجودة والاعتماد، لافتاً إلى أن منظومة التأمين الصحى الشامل التى تطبقها الدولة تقتضى الالتزام الكامل بهذه المعايير.

وأضاف «فريد»، لـ«الوطن»، أن إدارة الدواء لا يمكن أن تظل مرهونة بالأسماء التجارية فقط، أما الدكتور محفوظ رمزى، رئيس لجنة التصنيع الدوائى بنقابة صيادلة القاهرة، فيرى أن النقص فى السوق لا يشمل جميع الأدوية، بل يتركز بشكل أساسى فى الأصناف المستوردة عالية التقنية، لافتاً إلى أن الوضع الحالى لا يُقارن بما شهدته السوق من أزمة حادة فى عام 2024 حين اختفت أصناف أساسية.

وأشار «رمزى» إلى أن بعض الأدوية قد تكون ناقصة بالاسم التجارى، لكن المادة الفعالة تظل متوافرة عبر بدائل أخرى. وأرجع «رمزى» النقص الحالى إلى ارتفاع تكاليف استيراد المواد الخام والأدوية الجاهزة، مشيراً إلى خصوصية صناعة الدواء كونها خاضعة للتسعير الجبرى، ما يفرض الحاجة إلى تدخل البنوك بتقديم قروض ميسرة وتسهيلات ائتمانية لضمان استمرار الإنتاج المحلى وتوفير الخامات اللازمة. وفيما يتعلق بالأدوية المنقذة للحياة، دعا «رمزى» إلى إطلاق مبادرات من جانب الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى لضمان توافرها، سواء للمرضى القادرين أو غير القادرين، مؤكداً أن هذه الفئة من الأدوية يجب أن تُتاح تحت أى ظرف، خاصة أنها غالباً ما تكون مستوردة ومرتفعة التكلفة.

بدوره، وجّه الدكتور حسام موافى، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العينى، رسالة مهمة لأصحاب الأمراض المزمنة، فى مقطع فيديو قامت وزارة الصحة والسكان ببثه على منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعى. وقال «موافى»: «على أصحاب الأمراض المزمنة عدم القلق من عدم توافر الدواء إذا توافرت البدائل من نفس المادة الفعالة».

وأضاف أن الناس افتعلت مشكلة من لا مشكلة، المادة الفعالة متوافرة وآمنة ولا يوجد نقص، وفى حال وجود أى نقص فى الأدوية ارجع إلى الطبيب فوراً، ليكتب لك الدواء البديل، لافتاً إلى أنه فى حال عدم شعور المريض بالارتياح من البديل لا بد من العودة إلى الطبيب أولاً وعلى المواطنين عدم التخوف. ونفى أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العينى، أن الدواء المثيل لا يمتلك نفس فاعلية الدواء الأصيل، موضحاً أن الدواء المثيل يتشابه مع الدواء الأصيل فى نفس المادة الفعالة والتركيز ودواعى الاستعمال بالإضافة إلى الشكل الصيدلى. وأضاف أنه يجرى التأكد من فاعلية وتكافؤ الدواء المثيل حيوياً عن طريق مقارنته بالمستحضر الأصيل، عن طريق إجراء الدراسات الفنية طبقاً للقواعد التى تحددها هيئة الدواء المصرية.


مواضيع متعلقة