اصطدام تاريخي يحمي الأرض.. «ناسا» تنقذ الكوكب من خطر خارجي
اصطدام تاريخي يحمي الأرض.. «ناسا» تنقذ الكوكب من خطر خارجي
كتب: نادين محمد
التكنولوجيا لم تعد مقتصرة على الأرض، بل وصلت إلى أعماق الفضاء، إذ نجحت «ناسا» في استخدام مركبة فضائية صغيرة لتغيير مسار أحد الكويكبات في تجربة وُصفت بالتاريخية، فمن داخل مركز التحكم في مدينة تورينو الإيطالية، انطلقت إشارة راديوية نحو مركبة «دارت» التابعة لناسا، لتصطدم بالقمر الكويكبي «ديمورفوس» الذي يبعد أكثر من 8 ملايين كيلومتر من الأرض، وتغير مداره.
وقبل أن يحدث الاصطدام الذي نسقته وكالة ناسا بلحظات وفقًا لموقع «Rudebaguette»، أطلقت «دارت» قمرًا صناعيًا مُصغّرًا يسمى «ليتشيا كيوب» لتوثيق الحدث لحظةٍ بلحظةٍ ونقله إلى الأرض.
انفجار هائل في الفضاء
وعند لحظة الاصطدام، تحوّلت الطاقة الحركية إلى انفجارٍ هائلٍ، أطلق حوالي 16 ألف طن من الصخور والغبار في الفضاء، أي ما يُعادل وزن نحو 100 طائرة كبيرة ممتلئة، ونتج عن ذلك ذيل فضائي يشبه ذيل مذنب امتد لعدة أيام، رغم أن هذه الكمية لم تتجاوز 0.5% من كتلة «ديمورفوس».
كما أظهرت النتائج أن الكويكب «ديمورفوس» ليس صخرة صلبة كما كان يظن، بل عبارة عن «كومة أنقاض» متماسكة بشكل ضعيف، بقوة أقل حتى من الثلج المضغوط، وهذا الاكتشاف يفسر تفككه السريع عند الاصطدام، ويطرح دلالة مهمة وهي أن الكثير من الكويكبات القريبة من الأرض قد تكون لها نفس البنية، ما يستدعي تعديل استراتيجيات الدفاع الكوكبي تبعًا لتركيبة كل كويكب.

مهام لناسا تاريخية
مهمة DART وهي اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج سنة 2022 نجحت ناسا لأول مرة في تاريخ البشرية في تغير مسار كويكب (Dimorphos) عن طريق الاصطدام المباشر بمركبة فضائية، هذه التجربة كانت خطوة تاريخية لإثبات القدرة على حماية الأرض.
برنامج مراقبة الأجسام القريبة من الأرض (NEO Program) تُتابع ناسا آلاف الكويكبات والمذنبات التي تمر قرب الأرض، وتُصنف خطورتها لتكون مستعدة لأيّ تهديدٍ.