منى ذو الفقار لـ«ست ستات»: «تركت الأمم المتحدة واكتشفت نفسي في المحاماة»
منى ذو الفقار لـ«ست ستات»: «تركت الأمم المتحدة واكتشفت نفسي في المحاماة»
قالت الدكتورة منى ذو الفقار، المحامية والحقوقية البارزة، إن اختيارها دراسة الحقوق بعد تخرجها في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لم يكن مسارًا مخططًا سلفًا، بل جاء نتيجة تجربة شخصية عميقة اكتشفت من خلالها شغفها الحقيقي.
وروت ذو الفقار، في لقاء مع الإعلامية سناء منصور، ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc بداية التحول، قائلة: «بعد تخرجي من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، التحقت بالعمل في منظمة الأمم المتحدة، كنت أملك لغات، وكنت مجتهدة، فقبلوني بسهولة، لكنني شعرت بتعاسة شديدة، كنت أنجح كموظفة، وأؤدي واجبي، وكان هناك تقدير لما أقدمه، لكنني لم أشعر بالسعادة.. شعرت أنني متكتفة».
التحديات الأولى في الالتحاق بالحقوق
وتابعت: «وجدت أن المحاماة مهنة حرة، لا تشبه العمل الروتيني، وكان لدي فرصة نادرة وقتها؛ فلم يكن هناك الكثير من المحامين أو المحاميات ممن يجيدون اللغات الأجنبية، كما أن خلفيتي الأكاديمية في الاقتصاد كانت مفيدة، فقررت دراسة الحقوق».
لكن الطريق لم يكن سهلًا: «اضطررت للالتحاق بجامعة المنصورة، لأن جامعات القاهرة وعين شمس لم تكن تقبل الانتساب في ذلك الوقت لمن يحملون شهادة جامعية مسبقًا، وعندما ذهبت للتقديم، قابلت عميد كلية الحقوق هناك، وقال لي مستغربًا: أنتِ معكِ بكالوريوس عظيم من كلية الاقتصاد، وتتقنين اللغات، لماذا لا تدرسين الماجستير أو تتجهين للسلك الدبلوماسي؟ من الأفضل أن تصبحي سفيرة!، لكنني قلت له: أنا أريد أن أكون محامية.. هذه المهنة التي أحببتها وشعرت أنني وجدت نفسي فيها».
وفي أثناء دراستها للحقوق، كانت تعمل بالفعل في مكتب محاماة: «كنت قد تركت الأمم المتحدة، وبدأت عملي في مكتب محاماة، وتم تعييني مديرة للمكتب، رغم أنني لم أكن قد حصلت بعد على ليسانس الحقوق، كنت أتعامل مع عملاء أجانب، خاصة مستثمرين وبنوك أجنبية، وكنت أراجع كل الأوراق والعقود، اكتسبت خبرة سريعة، وزملائي كانوا يقولون لي: أنتِ خلقتِ لتكوني محامية».
المحاماة بتخصصات دقيقة كـ «الطب»
وعن نوع القضايا التي اختارت التخصص فيها، أوضحت: «من البداية، توجهت مباشرة للعمل مع البنوك، البنوك هي عماد الاقتصاد، ونجاحها من نجاح الاقتصاد الوطني، هذا النوع من المحاماة دقيق وصعب، ويتطلب إلمامًا واسعًا بالجانب المالي والاقتصادي».
وأضافت: «في مكتبنا، نعمل في قضايا معقدة تشمل تمويل المشروعات، والاستحواذ، والاستثمار، وطرح الشركات في البورصة، وكل ما يتعلق بالشركات والبنوك، أصبحنا نعمل بتخصصات دقيقة، تمامًا كما في مهنة الطب».