«الإفتاء»: الإسلام عظَّم من شأن العلم وجعل القراءة أول أمر إلهي في الوحي

كتب: يسرا البسيوني

«الإفتاء»: الإسلام عظَّم من شأن العلم وجعل القراءة أول أمر إلهي في الوحي

«الإفتاء»: الإسلام عظَّم من شأن العلم وجعل القراءة أول أمر إلهي في الوحي

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام رفع من قيمة العلم، وجعل للعلماء مكانة سامية في المجتمع، مستشهدة بأن أول أمر إلهي نزل به الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان متعلقا بالقراءة، في قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۝ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ۝ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ۝ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ۝ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1-5].

وقالت الدار في فتوى رسمية لها، اليوم، إن أولى آيات القرآن الكريم نزلت لتحث على العلم، وتعلي من شأن القراءة، مشيرة إلى أن الإسلام قدم نموذجا حضاريا فريدا في التعامل مع المعرفة والعلم، وجعل من القراءة مفتاحًا للفهم والتدبر في الكون (كتاب الله المنظور)، كما جعلها وسيلة لفهم النصوص والوحي (كتاب الله المسطور)، وهما مصدران للمعرفة الربانية التي توجه الإنسان نحو الحقيقة والخير.

وأضافت الدار أن إشارة القرآن الكريم إلى القلم والتعليم في مطلع الرسالة النبوية تحمل دلالة قوية على أن بناء الإنسان يبدأ ببناء عقله، وأن الأمة لا تنهض إلا بالعلم والمعرفة، مستدلة بقوله تعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾، في تأكيد على مكانة أدوات التعلم، وعلى أن التقدم لا يكون إلا بنشر العلم وتمكين الناس من وسائله.

وشددت دار الإفتاء على أن العلماء هم ورثة الأنبياء، وأن منارات العلم والمعرفة يجب أن تحظى بالتقدير والدعم في كل زمان، مشيرة إلى أن الإسلام لم يفرق بين علم ديني وعلم دنيوي، بل دعا إلى الاستفادة من كل علم نافع يسهم في عمارة الأرض وصلاح الإنسان.

ودعت الدار في ختام بيانها إلى تعزيز ثقافة العلم والقراءة في المجتمع، وربط الأجيال الجديدة بالقيم المعرفية الأصيلة التي حملها الإسلام منذ لحظة نزول الوحي، معتبرة أن إحياء هذا المعنى هو واجب ديني ومجتمعي للنهوض بالأمة وتحقيق رسالتها الحضارية.


مواضيع متعلقة