من هدف وحيد قبل 108 أعوام إلى صراع القرن.. حكاية القمة بين الأهلي والزمالك

كتب: إسراء عبد العزيز

من هدف وحيد قبل 108 أعوام إلى صراع القرن.. حكاية القمة بين الأهلي والزمالك

من هدف وحيد قبل 108 أعوام إلى صراع القرن.. حكاية القمة بين الأهلي والزمالك

في القاهرة القديمة، يوم 9 فبراير 1917، لم يكن أحد يتوقع أن مباراة ودية بين فريقين ناشئين ستتحول بمرور السنين إلى «أشرس ديربي في إفريقيا والشرق الأوسط».

على ملعب الزمالك البسيط، بمدرجاته الخشبية وجماهيره المحدودة، التقى الأهلي والزمالك لأول مرة، ومنذ ذلك اليوم، أصبحت المواجهة بين الفريقين حدثا يتوقف عنده الزمن، وتتابعه الملايين بشغف كبير.

قليلون فقط يتذكرون أن هذه القمة المصنفة اليوم كواحدة من أقوى الديربيات في العالم، بدأت بمباراة ودية متواضعة لم يكن أحد يتخيل أنها ستكتب أول سطور صراع كروي ممتد.

..

كيف بدأت حكاية الأهلي والزمالك؟

انتهت المباراة بفوز الأهلي بهدف وحيد سجله اللاعب عبد الحميد محرم، ليسجل اسمه في التاريخ كصاحب أول هدف في القمة المصرية، وكانت مباراة بلا ضوضاء إعلامية ولا جماهيرية كبيرة، لكنها حملت في طياتها بذور صراع طويل بين الفريقين، ولم ينتظر الزمالك طويلًا، ففي 2 مارس 1917، وعلى ملعب الأهلي، رد اعتباره بانتصار 1-0، أحرزه اللاعب علي الحسّاني، ليبدأ منذ تلك اللحظة التنافس الحقيقي بين القطبين، وفقًا للموقع الرسمي «الأهلي».

ومع مرور الزمن والمواجهات، تحولت مباريات القمة إلى بطولات مستقلة، ينتظرها ملايين المصريين والعرب، فكل هدف يسجل، وكل فوز يُحقق، يصبح جزءًا من ذاكرة الجماهير التي تتوارثها جيلًا بعد جيل.

صراع نادي القرن

وقبل 20 عاما، وتحديدا في 22 مايو 2000، وقف الرئيس التاريخي للنادي الأهلي، صالح سليم، في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا لتسلم جائزة نادي القرن في قارة أفريقيا للقرن العشرين، ومنذ ذلك اليوم، اشتعل الجدل بين الأهلي والزمالك، حول من يستحق اللقب حقًا.

الأهلي تصدر التصنيف حينها برصيد 40 نقطة، وجاء الزمالك ثانيا بـ37 نقطة، فيما حل أشانتي كوتوكو الغاني ثالثا بـ34 نقطة.

واعترض الزمالك على الطريقة التي اعتمدها الاتحاد الأفريقي في احتساب النقاط، إذ لم يحتسب اللقب بناء على عدد البطولات فقط، بل تم منح نقاط لكل فوز بالبطولات، بالإضافة إلى نقاط للوصول إلى الأدوار النهائية ونصف النهائية.

كما ساوى الاتحاد بين بطولتيه للأندية رغم المعايير العالمية التي تعتبر دوري الأبطال أهم وأقوى من بطولة أبطال الكؤوس، وهو ما منح الأهلي الأفضلية رغم تفوق الزمالك في عدد الألقاب الأفريقية آنذاك، ولا زال الجدل قائما بين جماهير الفريقين حول من يستحق لقب نادي القرن الحقيقي.

من 1917 إلى 2025.. القمة مستمرة

اليوم وبعد أكثر من 108 أعوام على أول مواجهة، يستعد جمهور الكرة المصرية لمباراة جديدة بين الأهلي والزمالك، وعلى الرغم أن الظروف تغيرت ملاعب حديثة، تقنيات البث وجماهير بالملايين ونجوم محترفين عالميين إلا أن الحكاية هي نفسها وصراع القطبين الذي لا ينتهي، والجماهير نفسها تعيش نفس الشغف الذي عاشه المشجعون قبل قرن كامل، وأصبحت كل المواجهات بين الفرقين عبارة عن قمة كروية.


مواضيع متعلقة