رحلة قانون الإجراءات الجنائية في البرلمان.. 28 شهرا من اللجنة الفرعية للجلسة العامة
رحلة قانون الإجراءات الجنائية في البرلمان.. 28 شهرا من اللجنة الفرعية للجلسة العامة
كتب: محمد يوسف ويسرا البسيوني
شهد مجلس النواب رحلة تشريعية طويلة استغرقت نحو 28 شهراً لمناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي يمثل دستوراً جديداً لحقوق وحريات المواطنين في مصر.
بدأت الرحلة في ديسمبر 2022 بتشكيل اللجنة الفرعية المختصة لإعداد مسودة القانون، والتي عقدت 28 اجتماعاً استمرت على مدار 14 شهراً، واستغرق 80 ساعة عمل لصياغة مشروع قانون شامل، وضمت عضويتها نواباً من اللجان المختصة بمجلسي النواب والشيوخ، والمستشار القانوني لرئيس المجلس، وممثلين عن وزارات: (العدل - الداخلية- شئون المجالس النيابية)، مجلس القضاء الأعلى، قسم التشريع بمجلس الدولة، النيابة العامة، هيئة مستشاري مجلس الوزراء، المجلس القومي لحقوق الإنسان، نقابة المحامين، أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، ومحامين متخصصين في القانون الجنائي.
مجلس الوزراء على مشروع قانون الإجراءات الجنائية
وفي أغسطس 2024، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الإجراءات الجنائية ليُعتمد كمشروع حكومي يُناقش في البرلمان، تلا ذلك عقد اللجنة المشتركة 37 اجتماعاً استغرقت 35 ساعة عمل، شارك فيها، وزير الشئون النيابية والقانونية، المستشار القانوني لرئيس المجلس، ممثلون عن وزارات (العدل، الداخلية، الشئون النيابية والقانونية)، مجلس القضاء الأعلى، النيابة العامة، إدارة الفتوى والتشريع بوزارة الدفاع، هيئة القضاء العسكري، المجلس القومي لحقوق الإنسان، نقابة المحامين، نادي قضاة مصر، الهيئة القومية للبريد، أعضاء من هيئة التدريس بالجامعات.
دخل مشروع القانون قاعة الجلسات العامة حيث تمت مناقشته مبدئياً خلال 12 جلسة عامة شارك فيها 212 نائباً، تلتها 14 جلسة لمناقشة مواد القانون بالتفصيل، شهدت تقديم 612 تعديل من النواب. وفي 29 أبريل 2025، وافق مجلس النواب نهائياً على مشروع القانون.
ولاقى المشروع إشادات واسعة من المسؤولين والمختصين، حيث وصفه المستشار عدنان فنجري وزير العدل بأنه «إضافة إلى دور مصر الريادي وحضارتها العريقة، وتم إعداده بعد دراسة متميزة ومستوى رفيع من العمل البرلماني والقضائي والقانوني، ويرسي نظام قضائي عادل يحمي حقوق الإنسان ويُسوِّد الاستقرار في المجتمع».
فيما أكد المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية أن المشروع يمثل استجابة تشريعية موفقة وصادقة للاستحقاقات والضمانات الدستورية ويضعها موضع التطبيق.
ومن جهته، قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج عن القانون: مبادرة وطنية مخلصة من مجلس النواب لإعداد قانون جديد متكامل وعدم الاكتفاء بتعديل القانون الحالي الصادر في خمسينيات القرن الماضي، وينهض بأوضاع حقوق الإنسان باعتبارها واجباً والتزاماً وطنياً، وقال عبدالحليم علام نقيب المحامين: يرسخ الضمانات الدستورية لحق الدفاع، وسيسجل التاريخ موقف مجلس النواب في تمسكه بمبادئ الدستور، فيما أكد القاضي الدكتور محمد العواني نائب رئيس محكمة النقض، أن مناقشات إعداد مشرع القانون جرت بحيادية وموضوعية في مناخ ديمقراطي تعكس الأداء البرلماني الرفيع.
القانون يحقق مقاربة حقوقية رصينة تتفق والمعايير الدولية لحقوق الإنسان
ومن جهتها، قالت الدكتورة مشيرة خطاب، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان حينها، إن القانون يحقق مقاربة حقوقية رصينة تتفق والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويجعل حقوق الإنسان واقعاً ملموساً لكل مصري ومصرية دون تمييز.
في 21 سبتمبر 2025، ورد اعتراض رئيس الجمهورية على عدد 8 مواد من مشروع القانون لإعادة النظر فيها لترجيح اعتبارات الأحكام والوضوح والواقعية، وأصدر المجلس بيانا في ذات التاريخ يرحب فيه بالتوجيه الرئاسي ويثمن انحياز سيادته لدولة القانون، وقرر إدراج الاعتراض بأولى جلساته العامة يوم الأربعاء الأول من أكتوبر 2025.
