شلل فيدرالي في أمريكا.. إغلاق حكومي وشيك يهدد الأسواق والوظائف

كتب: منى صلاح

شلل فيدرالي في أمريكا.. إغلاق حكومي وشيك يهدد الأسواق والوظائف

شلل فيدرالي في أمريكا.. إغلاق حكومي وشيك يهدد الأسواق والوظائف

شهدت الولايات المتحدة إغلاقًا حكوميًا بدأ بعد منتصف ليل الثلاثاء وفقًا لتوقيت العاصمة واشنطن، والذي يعد الأول منذ قرابة سبع سنوات، وذلك عقب فشل الجمهوريين والديمقراطيين في التوصل إلى اتفاق لتمويل الحكومة الفيدرالية في السنة المالية الجديدة.

علّق الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، محمد عبدالهادي، على تداعيات الإغلاق الحكومي الأمريكي بسبب الأزمة السياسية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه سيكون هناك تأثير على أسواق المال العالمية، نظرًا للتأثير السلبي لهذه الأحداث في الشركات الأمريكية الكبرى التي تُتداول أسهمها في البورصة.

وتابع «عبدالهادي» في تصريحاته لجريدة الوطن، أن الإغلاق الحكومي الأمريكي يهدد مئات الآلاف من الوظائف، ويمكن اعتباره واحدًا من أكبر الأزمات السياسية خلال ولاية «ترامب» الحالية.

الإغلاق الخامس عشر في تاريخ الولايات المتحدة والأول منذ 7 سنوات

أوضح عبدالهادي أن الأزمة تفجرت عندما تقدم مكتب الميزانية في البيت الأبيض بطلب من الوكالات الفيدرالية بالبدء في تنفيذ خططها المتعلقة بانقطاع التمويل وإغلاق الحكومة باستثناء المهام الأساسية، ما سينتج عنه تعطيل وظائف مئات الآلاف من المواطنين هناك وزعزعة استقرار العديد من الخدمات العامة.

أكد الخبير الاقتصادي أن التأثير في أسواق المال سببه قيد أسهم الشركات الأمريكية في أكثر من بورصة عالمية، كما أن أسواق المال سريعة التأثر بالأحداث العالمية، خاصة المرتبطة بوضع الاقتصاد العالمي أو حتى نشوب خلافات سياسية بين أطراف الإدارة الأمريكية، طالما أن تداعيات هذا الخلاف عميقة.

أشار عبدالهادي إلى أن المستثمرين في البورصة بطبيعتهم يتأثر قرارهم الاستثماري الخاص بشراء وبيع الأسهم بالتوقعات والشائعات، وسيترتب على الإغلاق الحكومي الأمريكي ظروف اقتصادية معقدة داخل الولايات المتحدة، فعلى سبيل المثال لا الحصر سيؤدي إلى:

- تسريح ما يقرب من سبعمائة وخمسين ألف موظف.
- تكاليف اقتصادية بمليارات الدولارات بسبب خسائر الإنتاج.
- صعوبة سيواجهها صانعو السياسات والمستثمرون في تقييم قوة الاقتصاد.
- تأجيل صدور بيانات رئيسية، أبرزها بيانات سوق العمل وتقرير الوظائف الشهري، وكان من المقرر صدور تقرير عن شهر سبتمبر يوم الجمعة المقبل.
- تأجيل صدور تقرير الوظائف الأمريكية من شأنه أن يؤثر على صانعي السياسات النقدية بالولايات المتحدة وغيرها من السياسات الاقتصادية الأخرى ذات الأهمية، أشار إلى تخوفات بشأن مد فترة الإغلاق الحكومي داخل الولايات المتحدة، والسبب هو عدم توصل الحزبين إلى حل وسط ودخول الأزمة إلى نفق مظلم، فكلا الطرفين متصلب ومتشدد في آرائه بشأن دعم الرعاية الصحية، ولم يستطيعا التوصل إلى أي اتفاق بعد.

الإغلاق الحكومي الأمريكي الحالي ليس الأول، فقد شهدت الولايات المتحدة نحو أربعة عشر إغلاقًا من قبل منذ عام ألف وتسعمائة وثمانين، أي على مدار ما يقرب من نصف قرن من الزمان، بسبب الخلاف حول تغطية الفجوة التمويلية، وكان آخرها في نهاية عام ألفين وثمانية عشر، أي خلال ولاية ترامب الأولى، والذي اعتُبِر وقتها الإغلاق الحكومي الأطول زمنيًا في تاريخ البلاد وامتد لأكثر من شهر وتحديدًا خمسة أسابيع، وسببه خلاف حول تمويل جدار حدودي اقترحه «ترامب».


مواضيع متعلقة