«الإفتاء» توضح حكم إخراج الصدقة اليومية بنية نيل دعاء الملَكين

كتب: عبد العزيز سلامة

«الإفتاء» توضح حكم إخراج الصدقة اليومية بنية نيل دعاء الملَكين

«الإفتاء» توضح حكم إخراج الصدقة اليومية بنية نيل دعاء الملَكين

أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من سائلة تسأل فيه: «هل يجوز أن أُخرج صدقة يومية لأولادي حتى أنال دعاء الملَكين اللذين يدعوان يوميًّا للمنفقين؟».

حكم إخراج الصدقة اليومية بنية نيل دعاء الملَكين

وأكد الشيخ محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء عبر قناة الناس، أن هذا التصرف صحيح شرعًا ومحمود، بل يرتقي من كونه جائزًا إلى كونه مستحبًا، ولصاحبته أجر وثواب عظيمان عند الله تعالى، إذا احتسبت النية مخلِصة لله سبحانه وتعالى.

واستشهد «شلبي» بحديث النبي ﷺ: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا» (متفق عليه).

وأوضح أن المقصود بالمنفق هو من يُخرج من ماله في وجوه الخير، سواء كانت صدقة واجبة أو تطوعية، وأن من يُخرج صدقة بنية الخير والبركة ينال دعاء الملَك بأن يُخلِف الله عليه ما أنفقه.

الصدقة اليومية لا يشترط أن تكون في وقتٍ محدد

وأضاف أن الصدقة اليومية لا يشترط أن تكون في وقتٍ محدد من اليوم، فلو لم يتيسر إخراجها في الصباح، يمكن إخراجها في أي وقت آخر من اليوم، حسب ظروف الشخص واستطاعته، مؤكدة أن النية الصادقة هي الأساس في نيل الأجر.

وأشار إلى أن استغلال المسلم للفرص المشروعة لنيل الأجر والثواب، كما في حالة السائلة التي ترغب في تحصيل دعاء الملَكين، هو تصرف ذكي ومستحب؛ فالشريعة لا تمانع من «الاستغلال الحسن» للفرص التي تفتح أبواب الخير، بل تحث عليه.

كما نبه إلى أن السلف الصالح كانوا إذا أرادوا الدعاء لأنفسهم، دعوا لغيرهم؛ لأن الملك يؤمّن على الدعاء ويقول: «ولك بمثل»، ودعاء الملَك أرجى في القبول من دعاء الإنسان لنفسه، لما فيه من طهارة المقصد وصفاء النية.