أحد أبطال القوات البحرية: «الضفادع البشرية» استهدفت ميناء إيلات 3 مرات فأربكت العدو

كتب: محمد مجدي

أحد أبطال القوات البحرية: «الضفادع البشرية» استهدفت ميناء إيلات 3 مرات فأربكت العدو

أحد أبطال القوات البحرية: «الضفادع البشرية» استهدفت ميناء إيلات 3 مرات فأربكت العدو

يروى اللواء بحرى متقاعد محمود متولى، أحد أبطال القوات البحرية، تفاصيل الدور البطولى الذى لعبته القوات البحرية المصرية فى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، وكيف كانت الضربات الخاطفة والمباغتة فى عمق العدو سبباً فى قلب موازين القوى. ويؤكد اللواء بحرى متقاعد محمود متولى أن عمليات الضفادع البشرية فى ميناء إيلات، مثل إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، وعملية «الحفار» الاستثنائية، كانت بمثابة مهام من نوع خاص يعتبرها «مفتاح نصر أكتوبر»، وإلى نص الحوار:

■ كيف ترى دور القوات البحرية فى تحقيق انتصارات أكتوبر المجيدة؟

- الحقيقة أن دور القوات فى انتصارات أكتوبر المجيدة يبدأ من حرب الاستنزاف، والتى كانت بمثابة «مفتاح نصر أكتوبر المجيد»، فخلال تلك الفترة نفذت القوات البحرية عمليات بطولية غير مسبوقة، كان من أبرزها الهجمات المتكررة على ميناء إيلات بواسطة الضفادع البشرية، حيث نفذت 3 هجمات ناجحة متتالية على الميناء، وهذا إنجاز كبير، لأن كل هجمة كانت تأتى بعد تشديد إجراءات التأمين الإسرائيلى، ومع ذلك نجح أبطالنا فى كل مرة، كان ذلك عملاً فريداً فى تاريخ العمليات الخاصة البحرية حول العالم وليس مصر فقط، فلا يوجد هدف خاص استُهدف 3 مرات ونجحت العمليات فى كل مرة.

■ وما أبرز العمليات الأخرى التى نفذتها القوات البحرية؟

- من أبرز العمليات إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، التى كانت أكبر قطعة بحرية فى الأسطول الإسرائيلى آنذاك، وهى عملية غيرت ميزان القوى فى العمليات البحرية عبر إطلاق صواريخ من متن لنش بحرى لإغراق مدمرة كبيرة الحجم، كما نفذت قواتنا البحرية عمليات نوعية أخرى كثيرة، منها إغلاق سفينة «أبحاث»، وعمليات الاستطلاع بالغواصات، حيث كانت الغواصة تمكث شهراً كاملاً أمام الميناء المعادى لجمع المعلومات الدقيقة دون اكتشافها، وتعود بتلك المعلومات. ومن العمليات المهمة أيضاً عملية «الحفار» التى نُفذت بالتعاون بين القوات البحرية، ووزارة الخارجية، والمخابرات العامة؛ حيث تم تدمير الحفار الذى استأجرته إسرائيل للتنقيب عن البترول المصرى فى منطقة بعيدة جداً عن مسرح العمليات، وكانت تلك العملية ضربة موجعة لإسرائيل.

■ وكيف ترى وضع قواتنا البحرية حالياً؟

- فى هذا الوقت تمر القوات البحرية المصرية بأزهى عصورها، فقد تمت إعادة تنظيمها إلى أسطولين، وضُمََّت إليها حاملات طائرات هليكوبتر، وغواصات ألمانية متطورة، وغيرها من الأسلحة والمعدات، كما تم تطوير التدريب والتأهيل القتالى على أعلى مستوى، لتكون القوات البحرية جاهزة لكل المهام تكلف بها وفق مقتضيات العصر.

مهام استراتيجية

فى حرب أكتوبر، ولأول مرة، تُكلَّف القوات البحرية بمهام استراتيجية كبرى؛ فمن بين هذه المهام الضغط على إسرائيل بمنع وصول البترول إليها والتعرُّض لحركتها فى النقل البحرى، ونُفذت هذه المهام فى البحر الأحمر. كذلك شاركت القوات البحرية فى التمهيد النيرانى قبل عبور قواتنا قناة السويس، حيث تولت استهداف الأهداف المعادية على السواحل، بينما تولت القوات الجوية الأهداف البعيدة ومدفعية الميدان الأهداف داخل مداها، وكان هذا تكاملاً رائعاً بين أفرع القوات المسلحة فى معركة التحرير.


مواضيع متعلقة