بطل «المظلات» بـ«حربي الاستنزاف وأكتوبر»: دمرت 3 دبابات إسرائيلية في أقل من دقيقة
بطل «المظلات» بـ«حربي الاستنزاف وأكتوبر»: دمرت 3 دبابات إسرائيلية في أقل من دقيقة
فى رصيد ذاكرة أبطال أكتوبر صفحات من الفداء والإبداع، يتقدمها رجال المظلات الذين كتبوا ملاحم لا تُمحى فى ميادين الشرف، ويروى لنا الرقيب محروس رزق عطا الله شهادته عن دور قوات المظلات فى حربى الاستنزاف وأكتوبر المجيدة، وكيف شنّوا الكمائن والإغارات بدل انتظار العدو.
وروى الرقيب محروس رزق عطا الله، فى حوار لـ«الوطن»، كيف دمر 3 دبابات فى أقل من دقيقة، وكان أول قافز مظلى يصطحب صاروخاً معه أثناء القفز بالمظلات، وإلى نص الحوار:
■ كيف كانت مشاركة قوات المظلات فى حرب أكتوبر المجيدة؟
- فى حربى الاستنزاف وأكتوبر المجيدة، لم نكن ننتظر العدو ليقدم إلينا، ولكن كنا نحن من نُقيم الكمائن ونشنّ الإغارات على معسكرات دباباته؛ فكنا نهاجمه، لا ننتظر، وكان يقودنا فى ذلك القائد العزيز، الراحل المقدم منصور عبدالعزيز؛ فكان يختار لنا المكان والزمان والتوقيت المناسبين، وكان يعمل بمثابة عنصر استطلاعٍ لنا، ليحدّد متى وأين نستطيع مواجهة العدو، ونحقق فيه أكبر خسائر ممكنة.
■ وكيف كانت مشاركتك فى أول عملية ضد العدو الإسرائيلى؟
- دمرت 3 دبابات للعدو الإسرائيلى فى أول عملية أشارك فيها ضده فى أقل من دقيقة واحدة.
■ وكيف حدث ذلك؟
- مدى الصاروخ الذى كنا نستخدمه 3 كيلومترات، وكان يقطع تلك المسافة فى 27 ثانية، وكنا نتمركز فى تلك العملية بعد نحو 2 كيلومتر من الدبابات، فالصاروخ استغرق نحو 18 ثانية، لإصابة الهدف، وأنا أطلقتُ ثلاثَة صواريخ فدمرت ثلاث دبابات ولم تَمضِ دقيقة، مما أثار شغفاً كبيراً داخلى، ولو وُجدت دبابات أخرى لكنت دمّرتها؛ فكانت تلك من العمليات التى لا تنسى لدينا.
■ معنى حديثك أننا لم نستوعب الأسلحة الحديثة فحسب وقت الاستعداد لحرب أكتوبر، بل طورنا استخدامها؟
- نعم، فنحن كنا نقاتل ونحن على يقين أننا ندافع عن أرضنا وكرامتنا، وكانوا يظنون فى الغرب أن المقاتل المصرى لن يستوعب الأسلحة الحديثة، لكن بعد هزيمة 1967 بدأ الجيش يستعين بحمَلة المؤهلات العليا، وبدأنا نتمكّن من استيعاب الأسلحة، والحمد لله، طوّرنا استخدامها، وهذا أمر نفتخر به جميعاً.
وأتمنى أن يتذكّر الناس أن التضحية التى قدمناها كانت من أجل وطننا، وأننا كنا نقاتل بإيمان، وأن يكمل الجيل الجديد على ذات الدرب، ويحافظ على البلاد، ويحبّها كما أحببناها.
المشاركة فى الحرب
كنتُ حينها صاحب 22 عاماً فقط، والقادة معنا كانوا أيضاً شباباً، لكننا أنجزنا الكثير لأننا كنا نحب مصر، وأقول للشباب اليوم: «أحبّوا وطنكم»؛ فكنا نقاتل ونحن صغار، ومع ذلك أنجزنا أعمالاً كبيرة، حتى إننى فى التدريبات كنتُ أول من يقفز بصاروخ بالمظلة، وكانت تجربة جديدة تُجرى لأول مرة أشاد بها الخبراء العسكريون.