وزيرا المالية والاستثمار يحاوران المصدرين: القطاع الخاص مرن وقادر على النمو والمنافسة
وزيرا المالية والاستثمار يحاوران المصدرين: القطاع الخاص مرن وقادر على النمو والمنافسة
أجرى أحمد كجوك وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حوارًا مفتوحًا مع المصدرين، خلال المؤتمر الذي نظمه المجلس التصديري للصناعات الهندسية بشأن مستقبل الصناعة والصادرات الهندسية في ضوء السياسات المالية، وأجابا عن التساؤلات على نحو يعكس التنسيق المستمر بين الوزارتين والعمل المشترك برؤية متسقة، تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وترتكز على قناعة كاملة بأهمية دور القطاع الخاص في دفع عملية النمو والتنمية.
أداء قوي للقطاع الخاص في مصر بنمو 73%
أكد كجوك أنّ القطاع الخاص المصرى مرن وإيجابي وقادر على التطور والنمو والمنافسة محليًا ودوليًا: «نفخر بالأداء القوي للقطاع الخاص في مصر، وتسجيل نمو للاستثمارات الخاصة بنسبة 73%، شكرًا للقطاع الخاص.. رأينا ثقتكم الكبيرة في النتائج الاقتصادية والمالية العام الماضي».
حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية بنهاية أكتوبر
وأضاف أنّه سيتم إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية بنهاية أكتوبر، وطرحها للحوار المجتمعي فى نوفمبر المقبل، وسنركز على شركائنا الممولين الحاليين بمجموعة من الإجراءات المحفزة فى إطار مسار الثقة واليقين الضريبي، مؤكدًا أننا نعمل على إصلاحات مهمة لخفض الأعباء والالتزامات الضريبية، وتحسين جودة الخدمات بهدف مساندة الممولين، وتعميق الثقة.
أشار إلى أنّه سيتم إطلاق المنصة الإلكترونية المركزية للمقاصة بين المستحقات والمديونيات الحكومية للمستثمرين لتوفير المزيد من السيولة، وتطوير وإعادة هندسة منظومة رد ضريبة القيمة المضافة، لتحقيق طفرة في تيسير وتسريع الإجراءات لصالح الممولين، متابعًا: «سددنا نحو 7 مليارات جنيه (ضريبة قيمة مضافة) لشركائنا، تمثل 3 أضعاف ما كان يتم رده سنويًا».
الاستفادة من الربط الإلكتروني بين المنظومتين الضريبية والجمركية
أوضح كجوك أنّه سيتم الاستفادة من الربط الإلكتروني بين المنظومتين الضريبية والجمركية لإتاحة حوافز وتيسيرات للمستثمرين، وإصدار دليل مبسط وشارح وداعم للمعاملات الضريبية الخاصة بالخدمات المصدرة لدفع نمو وتنافسية الصادرات الخدمية، مشيرًا إلى أنّنا نستهدف المتابعة والتفعيل الكامل للنظام الضريبي المبسط؛ لتشجيع صغار الممولين فى مختلف الأنشطة الاقتصادية وريادة الأعمال.
وقال إنّه سيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على صغار المُصدِّرين والجدد لمساندتهم ليكونوا أكثر قدرة على النمو والربحية والمنافسة إقليميًا وعالميًا، موضحًا نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 35% دون أعباء إضافية مع تطبيق الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية: «جرى التعاقد مع أكثر من مؤسسة متخصصة وحيادية لتقييم تجربتنا في مسار الإصلاح الضريبي المحفز.. ومعًا نتطور للأفضل».
وأكد أنّه تم لأول مرة تمويل برنامج جيد جدًا لرد الأعباء التصديرية بالكامل من الموازنة بقيمة 45 مليار جنيه لتحفيز الصادرات، مع إتاحة موازنة مرنة لتنفيذ مقترحات المجتمع التصديري بشكل استثنائي هذا العام، وبدأنا سداد 50% نقدًا من متأخرات الشركات المصدرة، وتسوية النصف الآخر مع المديونيات الحكومية لدى المالية والتأمينات وقطاع الطاقة.
وقال كجوك: «نعمل مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في مختلف الملفات المحفزة للاستثمار والتجارة الخارجية، بما في ذلك استهداف تعديل المساهمة التكافلية لتصبح أكثر عدالة واستجابة لمتطلبات مجتمع الأعمال هذا العام، أخذًا في الاعتبار أنّ الموازنة ستتحمل عن مجتمع الأعمال فارق المساهمة التكافلية للتأمين الصحي الشامل بشكل مستدام».
ولفت المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، وخلق مناخ جاذب ومشجع للاستثمار، وأنّ الحكومة تعمل على دعم القطاع الخاص من خلال السياسات النقدية المسؤول عنها البنك المركزي، والسياسات المالية المحفزة التي تُعد جزءًا أساسيًا مما تتبناه الدولة حاليًا من إصلاح هيكلي.
وأشار إلى التنسيق والتشاور المستمر بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة المالية وكل الجهات المعنية في مختلف الملفات المرتبطة بالتجارة والاستثمار، على نحو أسهم في تذليل العديد من المعوقات، وانعكس في تقليل زمن الإفراج الجمركي للبضائع، فنحن نستهدف تسهيل دخول المنتجات وتقليل الوقت والتكلفة.
وأوضح أهمية تحقيق التنافسية لكي نصبح من أفضل 50 دولة في مجال التجارة، لافتًا إلى أنّ البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية يعكس حرص الدولة على دعم الصادرات وزيادة تنافسيتها.
وقال إنّنا نعلم التحديات التي يواجهها المستثمرون ونعمل علي حلها بالتواصل المستمر معهم، لافتًا إلى أهمية التوازن في العلاقات التجارية من خلال استهداف الأسواق المهمة، وهناك خطة واضحة لتعزيز التجارة مع الدول الأفريقية، وأيضًا نعمل على باقي الأسواق مثل السوق الأوروبية وغيرها.
وأكد الخطيب أنّ كثيرًا من الشركات التي تأتي لمصر في مجال صناعة السيارات تهدف إلى التصدير، والحكومة تدعم الملف حتى تنتج الشركات الكبري سيارات أكثر، ومصر لديها فرصة كبيرة ونعمل على دعم المصنعين بالسوق المصرية لتوطين هذه الصناعة بمصر.
وقال المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إنّ التناغم الكبير بين وزيرَي المالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، ومبادرات حكومية كثيرة تدعونا للتفاؤل، وقد مهَّد هذا التعاون بين الوزارتين الطريق لطفرة غير مسبوقة في الصادرات، عبر العمل المشترك على سرعة رد الأعباء التصديرية، وإزالة العوائق، وإقرار التسهيلات الجمركية، لافتًا إلى أن الصادرات الهندسية سجلت متوسط نمو سنويًا 26% خلال الخمسة أعوام الماضية، وقد كان الدعم الحكومي عاملاً حاسمًا في تعزيز تنافسية منتجاتنا بالأسواق العالمية.