تدريب تحول إلى واقع.. حقيقة أشهر صورة أسير إسرائيلي في انتصارات أكتوبر
تدريب تحول إلى واقع.. حقيقة أشهر صورة أسير إسرائيلي في انتصارات أكتوبر
في خضم الاحتفالات بذكرى نصر أكتوبر العظيم، يغمر الفخر قلوب المصريين وهم يستعرضون صورًا تاريخية تتحدث عن نفسها، ويأتي بعضها ليُجسّد الانكسار الإسرائيلي أمام بسالة وعزيمة الجيش المصري، هذه المشاهد ليست مجرد توثيق لحرب، بل هي دليل قاطع على حجم الهزيمة المدوية التي مُني بها الجيش الذي طالما زعم أنه «لا يُقهر».
حقيقة أشهر صورة في حرب أكتوبر
تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي والذاكرة الشعبية صور عديدة يُعتقد أنها توثق لحظة أسر الجنود الإسرائيليين وعلامات الذل واليأس تكسو وجوههم، فهذه الصور، بكل ما تحمله من رمزية، تعبّر عن التحول الكبير في ميزان القوى والكرامة، فمشاهد أسر الجنود الإسرائيليين، بحالة من الانكسار الواضح، هي اللحظات التي أكدت للعالم أن الإرادة المصرية لا تُقهر، لكن، ورغم هذا الانتصار الساحق الذي حققته مصر على العدو، والذي تضمن أسر عدد كبير من جنوده، إلا أنه من الضروري التنويه إلى أن كثيرًا من الصور المتداولة قد لا ترتبط بشكل مباشر بأسرى حرب أكتوبر 1973 تحديدًا، غير أن ذلك لا يُنقص من حقيقة النصر العظيم الذي حققه الجيش المصري، خاصة أنّ التاريخ حفظ لنا بالفعل الصور الحقيقية لجنود إسرائيل المأسورين، وظلت شاهدة على عظمة هذا النصر وبسالة المقاتل المصري رغم مرور كل هذه السنوات.
عمرو نبيل، مؤسس شعبة المصورين بنقابة الصحفيين، يحكي في حديثه لـ«الوطن»، عن أشهر صورة يجري تداولها خلال الاحتفال بانتصارات حرب أكتوبر، والتي تُظهر صورة جندي إسرائيلي يقع أسيرًا في قبضة جنديين مصريين، وتظهر عليه علامات الخزي والعار، مشيرًا إلى أنّ الصورة في يناير 1973 أثناء تدريب للجيش المصري، والأسير هو أيضًا زميلهم المصري، والتقطها المصور السينمائي الفرنسي جان كلود، ونجح المصور الفرنسي في توثيق بعض المناورات المصرية بعدسة كاميرته خلال شهر يناير 73، إلا أنّه في ذلك الوقت وثّق أحداث الحرب من الجبهة السورية وليس من الجبهة المصرية.

تصوير حي لمناورات الجيش المصري
ويقول عمرو نبيل نقلًا عن المصور التليفزيوني الحربي فاروق الفولي، إنّه على الرغم من أنّ الحرب كانت يوم 6 أكتوبر، إلا أنّه لم يتم توثيق أي صور بشكل رسمي للحرب من وسائل الإعلام والوكالات إلا يوم 8 أكتوبر، وذلك بعد موافقة الشؤون المعنوية وضمان عبور المراسلين والصحفيين بشكل آمن لمنطقة قناة السويس وإمعانًا للسرية: «التصوير الحقيقي المتوثق للحرب كان يوم 8 أكتوبر، لكن قبل كده ماكانش لسه الوضع آمن للمصورين إنهم يكونوا متواجدين، وبعد الحرب ما خلصت كان فيه بعض لقطات الحرب متوثقتش ولا حتى للسينما، ولما حبوا يعملوا توثيق حي للحرب عملوا مناورة مخصوص وعبور تاني عشان يتم توثيقها وتصويرها رسميًا وده ظهر في لقطات أفلام السينما».