عامان على «7 أكتوبر».. تحديات ممتدة تهدد السلام الإقليمي
عامان على «7 أكتوبر».. تحديات ممتدة تهدد السلام الإقليمي
يشهد الشرق الأوسط واحدة من أعقد المراحل وأكثرها خطورة منذ السابع من أكتوبر عام 202، حيث فرض الاعتداء الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة واقعاً جديداً، لا يقتصر أثره على الميدان العسكرى أو الأوضاع الإنسانية فقط، بل يمتد ليضرب أساسات الاقتصاد، حيث موجات تضخمية وتوترات جيوسياسية، ومخاطر غير مسبوقة. وأعاد العدوان الإسرائيلى إحياء أوهام توسعات الجغرافيا، وعلى رأسها «إسرائيل الكبرى»، وما تبعها من توسع فى المستوطنات والقواعد العسكرية فى الضفة الغربية وغزة، بالتوازى مع سلسلة من الأحداث والتداعيات، تسببت فى اضطراب إقليمى واسع، بعدما امتد تأثير الحرب من ميدانها الرئيسى فى غزة إلى تصاعد المواجهة فى لبنان وسوريا واليمن وإيران وقطر. ومع مرور عامين على «طوفان الأقصى» تبرز فى الأفق خطة الرئيس الأمريكى لحل الأزمة بغزة، والوقف الفورى لإطلاق النار وتعليق الأعمال القتالية إذا وافق الطرفان على الخطة، مع الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء والأموات خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل بالخطة علنياً، كذلك وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما فى ذلك القصف الجوى والمدفعى، وتجمد خطوط القتال خلال فترة تبادل الرهائن، وانسحاب جزئى تدريجى للقوات الإسرائيلية إلى خطوط متفق عليها.
ووفقاً للخطة، فيتم تسليم مهام الإدارة المدنية لغزة إلى حكومة انتقالية تكنوقراطية فلسطينية تحت إشراف دولى، مع إشراف «مجلس سلام» دولى برئاسة ترامب؛ لتشغيل شئون الحياة اليومية فى القطاع خلال هذه المرحلة، كذلك بدء ضخ المساعدات الإنسانية وإعادة الخدمات الأساسية دون تدخل من إسرائيل أو حماس فى التوزيع، وتسهيل دخول المساعدات عبر معابر مثل رفح وفق آليات حيادية. ومع تصاعد الأحداث، تظل مصر - بحكم الجوار والتاريخ - اللاعب الأبرز لتحقيق التوازن، حيث الحفاظ على الأمن والسلام بمنطقة الشرق الأوسط ونصرة القضية الفلسطينة، دون أن تتورط فى مواجهة مباشرة تهدد استقرارها الداخلى.