أسباب السرحان في الصلاة .. طرق فعالة لاستحضار القلب والخشوع

كتب: يسرا البسيوني

أسباب السرحان في الصلاة .. طرق فعالة لاستحضار القلب والخشوع

أسباب السرحان في الصلاة .. طرق فعالة لاستحضار القلب والخشوع

يعاني كثير من المسلمين من ظاهرة الشرود الذهني في الصلاة، فتتسلل الأفكار الدنيوية وتنتزع القلب من مقام الخشوع، ليجد المصلي نفسه قد أنهى ركعة أو ركعتين دون أن يشعر أو يعي ما قرأه من قرآن أو ما قاله من أدعية.

السرحان في الصلاة

الخشوع في الصلاة ليس مجرد حالة طارئة، بل هو ثمرة مجاهدة نفسية وروحية يومية، تتطلب صدق التوجه إلى الله، والبعد عن الغفلة، واليقين بأن لحظة الوقوف بين يديه هي أعظم ما يملكه المؤمن، فالسرحان والشرود وإن كانا ابتلاء شائعا، فإن علاجهما ممكن بالتدرج والصبر والدعاء، سائلين الله أن يجعلنا من الذين إذا قاموا للصلاة، "قاموا بها قلوبهم قبل أبدانهم".

الخشوع في الصلاة

هذه الظاهرة التي تتكرر لدى الكثيرين، دفعت دار الإفتاء المصرية للتأكيد على أهمية الاستعداد الذهني والنفسي قبل الدخول في الصلاة، باعتبار أن الخشوع لا يتحقق إلا بصفاء الذهن وتفريغ القلب من شواغل الدنيا.

كيف نمنع الشرود الذهني في الصلاة؟

في مقطع مصور نشرته الدار عبر منصاتها الرسمية، أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن من أهم طرق علاج السرحان في الصلاة هو التعامل مع مسببات الشرود قبل الدخول إلى الصلاة، قائلاً: "عشان مايبقاش في شرود في الصلاة، ويكون التركيز تام، فلازم المسلم يخلص الأول أي حاجة هتشغل باله قبل ما يكبر للصلاة، أو يقوم بتأجيلها عشان مايفكرش فيها وهو واقف بين يدي الله".

وأشار وسام إلى أن استحضار النية والوقوف بخشوع لا يأتيان صدفة، بل يحتاجان إلى تهيئة نفسية ومجاهدة، لافتا إلى أن القلب الخاشع لا يجتمع مع عقل مشغول بمواعيد العمل أو هموم الحياة.

أدعية مؤثرة لاستحضار الخشوع

ومن الوسائل التي تعين على استحضار القلب والخشوع في الصلاة، المداومة على أدعية مأثورة تعين على تصفية النفس والارتقاء بالروح، منها ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ما يردده المسلم بإخلاص قلب:

ـ "اللهم إنِّي أعوذُ بك من علْمٍ لا ينفعُ، ومن قلْبٍ لا يخشعُ، ومن نفسٍ لا تشبعُ، ومن دعوةٍ لا يُستجابُ لها". حديث صحيح – رواه الألباني عن زيد بن أرقم

ـ "اللهم ارزقني صلاةً خاشعة، وقِنِي شرَّ نفسي، واعزِم لي على رشد أمري".

ـ "اللهم لا تجعلني في صلاتي جسدًا بلا قلب، ولا تجعل الدنيا في عيني أكبر من وقوفي بين يديك".

ـ "اللهم افتح قلبي للخشوع، وعقلي لفهم آياتك، وزكِّ نفسي فأنت خير من زكّاها".


مواضيع متعلقة