إعلام دولي: يجب بدء عملية انتقال سياسي تدريجية.. وإعادة إعمار غزة بإشراف دولي شفاف

كتب: محرر

إعلام دولي: يجب بدء عملية انتقال سياسي تدريجية.. وإعادة إعمار غزة بإشراف دولي شفاف

إعلام دولي: يجب بدء عملية انتقال سياسي تدريجية.. وإعادة إعمار غزة بإشراف دولي شفاف

كتب - محمد عبدالعزيز ونور عبدالغنى صلاح ورباب أشرف:

أبرزت وسائل الإعلام الدولية نجاح مصر والوسطاء فى التوصل لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب فى قطاع غزة، حيث أشادت شبكة «أو آر إف» النمساوية الرسمية بإعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى أن هناك اتفاقاً وشيكاً بين الجميع، على وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب فى قطاع غزة، وأن العالم يشهد لحظة تاريخية.

ووفقاً للشبكة النمساوية، أكدت حماس أن الجانبين توصلا إلى «اتفاق لإنهاء الحرب فى قطاع غزة»، وأن هذا يعنى أنه سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن قريباً جداً وستسحب إسرائيل قواتها إلى خط متفق عليه كخطوة أولى نحو سلام قوى ودائم. وذكرت الشبكة أن إسرائيل وحماس قد تفاوضتا بشكل غير مباشر على خطة السلام فى شرم الشيخ، ويمثل ذلك انفراجة بعد عامين من بدء حرب غزة واتفقتا على المرحلة الأولى من خطة السلام الأمريكية.

ولفت التقرير إلى حرص «ترامب» على شكر دول الوساطة فى الصراع وهى مصر وتركيا وقطر، وبحسب الشبكة، ووفقاً لترامب، فإن الولايات المتحدة ستلعب دوراً فى إعادة بناء قطاع غزة والحفاظ على السلام والأمن.

ونقلت قناة «سى إن إن» الأمريكية، تدوينة الرئيس عبدالفتاح السيسى، على صفحته بمنصة فيس بوك: «شهد العالم لحظة تاريخية تُجسّد انتصار إرادة السلام على منطق الحرب، من شرم الشيخ، أرض السلام ومهد الحوار والتقارب، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب فى غزة بعد عامين من المعاناة، وفقاً لخطة السلام التى طرحها الرئيس ترامب، وبرعاية مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية.. هذا الاتفاق لا يطوى صفحة الحرب فحسب، بل يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة فى غدٍ تسوده العدالة والاستقرار».

كما نقلت قناة «روسيا اليوم» عن المتحدث باسم الكرملين دميترى بيسكوف ترحيب موسكو بالجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار فى غزة. وقال «بيسكوف» فى تصريحات صحفية أمس الخميس: «التوصل إلى وقف إطلاق نار فى غزة بشكل أساسى أمر مرحب به، نأمل أن يتم توقيع هذه الاتفاقية اليوم وأن تتبعها إجراءات لتنفيذ الاتفاقية».

كما أوضح راديو «مونت كارلو» أن حماس وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لقطاع غزة، مشيراً إلى أن الخطة تنص على تبادل رهائن ومعتقلين ودخول مساعدات إلى القطاع الفلسطينى بعد سنتين من الحرب.

وأشار إلى أن الاتفاق سيضمن انسحاب الجيش الإسرائيلى من مناطق واسعة فى القطاع كمرحلة أولى، وفقاً لخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى جانب إدخال المساعدات وتبادل المحتجزين والأسرى. كما رصدت صحيفة «بوث» الإسبانية 3 سيناريوهات محتملة بعد اتفاق إسرائيل وحماس الذى تبلور فى شرم الشيخ، إذ أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس، يشمل تحرير جميع الرهائن، ويمهد الطريق لإنهاء الحرب المستمرة فى قطاع غزة، والتى أسفرت حتى الآن عن أكثر من 65 ألف قتيل.

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن ملامح الخطة الأمريكية للسلام فى غزة تتضمن 20 بنداً وتهدف إلى تحقيق سلام راسخ ودائم، وأبرز ما جاء فيها: تحويل غزة إلى منطقة خالية من الإرهاب ومحاربة الفكر المتطرف، وإعادة إعمار غزة لصالح شعبها، مع وقف فورى للحرب بمجرد قبول الطرفين للخطة، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خط متفق عليه خلال 72 ساعة، والإفراج عن جميع الرهائن خلال هذه المدة، وبعد الإفراج عن الرهائن، تطلق إسرائيل سراح 250 سجيناً محكوماً عليه بالمؤبد، و1700 معتقل غزى.

وقالت إن السيناريو الأول، يعكس نجاح الخطة وبدء عملية انتقال سياسى تدريجية، مع تدفق المساعدات، وبدء إعادة إعمار غزة بإشراف دولى شفاف، أما الثانى فهو حذر ويتمثل فى وقف هش لإطلاق النار، أشبه بـ«هدوء حذر» طويل، بدون تقدم حقيقى فى القضايا الجوهرية، مثل الحدود، اللاجئين، أو السيادة، واستمرار القيود على غزة. والثالث هو انهيار الاتفاق وعودة التصعيد العسكرى، بسبب فشل فى تنفيذ مراحل الخطة أو فقدان الثقة، ما يؤدى إلى موجة جديدة من العنف، ما لم تتدخل ضغوط دولية قوية ودعم اقتصادى كبير لضمان التنفيذ.

أشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن خارطة الطريق تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع متفق عليها، وتسليم «حماس» سلاحها مقابل عفو شامل عن أعضائها، مع فتح ممر آمن للراغبين فى مغادرة قطاع غزة، وبدء مشاريع إعادة الإعمار من المستشفيات والمخابز والبنية التحتية والكهرباء والمياه والصرف الصحى، مع إدخال مساعدات إنسانية دون عراقيل وهو ما لم يتم سابقاً، حيث دخل أقل من 100 شاحنة يومياً من أصل 500 مطلوبة، وإشراك وكالات أممية، مثل منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمى فى عمليات الإغاثة والتنسيق.

وأكدت الصحيفة أن هذا الاتفاق يعد بارقة أمل، حيث سيحقق السلام وسيؤدى إلى إنهاء حرب غزة حال تنفيذه بشكل كامل وهو ما يتطلب وقتاً وثقة ومراقبة دولية صارمة، فالطريق نحو السلام الدائم يتطلب كلاً من: تثبيت وقف إطلاق النار، وتوفير الأمن للمدنيين ودعم سياسى واقتصادى من الأطراف الفاعلة الدولية.


مواضيع متعلقة