إشادة دولية باتفاق شرم الشيخ: خطوة نحو إنهاء الاحتلال وبداية الأمل
إشادة دولية باتفاق شرم الشيخ: خطوة نحو إنهاء الاحتلال وبداية الأمل
كتب - محمد على حسن وماريان سعيد وفادية إيهاب:
أثنت المنظمات الدولية على التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، معتبرة أن هذه الخطوة تُمثل بداية لمسار سياسى جديد نحو السلام.
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، فى بيان رسمى: «إن الأمم المتحدة ستدعم التنفيذ الكامل للاتفاق، وستعمل على توسيع نطاق تقديم الإغاثة الإنسانية المستدامة والمبدئية، وتعزيز جهود الإنعاش وإعادة الإعمار فى غزة».
وحث «جوتيريش» جميع الأطراف على «اغتنام هذه الفرصة التاريخية لإقامة مسار سياسى موثوق نحو إنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطينى، وتحقيق حل الدولتين الذى يمكّن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش فى سلام وأمن».
من جانبه، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، عن ترحيبه بالتوصّل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام فى غزة. وكتب فى منشور على منصة «إكس»: «أرحب بإعلان الوسطاء التوصل إلى اتفاق حول تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام، خبر جيّد لأهلنا فى غزة بعد عامين من سفك الدماء وحرق الأخضر واليابس، والأمل يحدونا فى أن تتكلل جهود الوسطاء بالنجاح لإتمام وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، سواء صفقة التبادل أو انسحاب القوات الإسرائيلية».
وشدد «أبوالغيط» على ضرورة استمرار جهود الوسطاء لضمان صمود الاتفاق وتعزيزه، موجّهاً الشكر إلى مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة على دورها الفاعل.
وفى السياق ذاته، وصفت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، الاتفاق بأنه «بصيص أمل» بعد أكثر من 700 يوم من الموت والدمار واليأس.
وقالت فى منشور لها: «علينا أن نغتنم هذه الفرصة ونُطبّق شروط الاتفاق بالكامل لإنهاء الحرب فى غزة، يجب إطلاق سراح جميع الرهائن، وضمان دخول المساعدات الإنسانية فوراً ودون قيود».
وأشادت «بيربوك» بالجهود التى بذلتها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الدائم يُمكن أن يمهد الطريق نحو السلام وإنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره.
من جهتها، قالت مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، كايا كالاس، إن الاتفاق يُمثل «تقدّماً مهماً»، ووصفته بأنه «إنجاز دبلوماسى كبير وفرصة حقيقية لإنهاء حرب مدمّرة وإطلاق سراح جميع المحتجزين»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبى سيبذل قصارى جهده لدعم تنفيذ الاتفاق.
كما رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بالاتفاق، مشيدة بالجهود الدبلوماسية التى تبذلها مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا.
وكتبت على «إكس»: «الآن، على جميع الأطراف الالتزام الكامل ببنود الاتفاق. يجب إطلاق سراح جميع المحتجزين بسلام، وإرساء وقف إطلاق نار دائم، وإنهاء المعاناة».
وأضافت أن الاتحاد الأوروبى سيواصل دعمه لإيصال المساعدات إلى غزة، وهو على أهبة الاستعداد للمساعدة فى إعادة الإعمار.
بدوره، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى، جاسم محمد البديوى، بالاتفاق، معتبراً أنه يُمثل الخطوة الأولى من مبادرة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لوقف إطلاق النار والشروع فى مسار يؤدى إلى تهدئة شاملة ودائمة.
وثمّن «البديوى»، فى بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس»، الجهود الكبيرة التى بذلها الرئيس الأمريكى، والدعم البنّاء من قطر ومصر وتركيا، مؤكداً أن الاتفاق يفتح الطريق أمام معالجة الأوضاع الإنسانية فى غزة، خاصة ما يتعلق بتوفير المساعدات الطبية والغذائية وضمان تدفّق الدعم الإنسانى بشكل آمن ومستدام.
وشدّد على ضرورة أن تكون هذه المرحلة بداية لمسار سياسى واضح، يقود إلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع، واستعادة الأمن والاستقرار، واستئناف الجهود الدولية لتحقيق حل عادل وشامل على أساس حل الدولتين، وتمكين الشعب الفلسطينى من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة.
من جانبها، أعربت الممثلة المقيمة للأمم المتحدة فى مصر، إلينا بانوفا، عن ترحيبها بالإعلان عن وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن.
ودعت، عبر تدوينة على حسابها الرسمى، جميع الأطراف إلى اغتنام هذه الفرصة لإنهاء المعاناة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإحلال السلام الدائم على أساس حل الدولتين.
واعتبرت «بانوفا» أن هذه الخطوة الحاسمة تحقّقت بفضل الجهود الدبلوماسية الحيوية التى بذلتها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.
وفى السياق ذاته، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازارينى، إن الاتفاق يُمثل «مصدر ارتياح كبير».
وأضاف، فى تصريحات نشرتها الوكالة عبر «إكس»، أن «الاتفاق سيمنح فترة راحة لأولئك الذين نجوا من أعنف قصف ونزوح وخسائر وأحزان على مدى عامين».
وتابع: «بعد معاناتهم المؤلمة، سيتمكن الرهائن والمعتقلون الفلسطينيون أخيراً من الانضمام إلى عائلاتهم».
وأكد «لازارينى» أن الأونروا لديها مواد غذائية وأدوية وإمدادات أساسية جاهزة لدخول غزة، تكفى لتوفير الغذاء لجميع السكان لثلاثة أشهر.
وشدّد على أن طواقم الوكالة فى غزة أساسية فى تنفيذ الاتفاق، بما فى ذلك تقديم الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم.
وأشار إلى أن أكثر من 660 ألف طفل ينتظرون بفارغ الصبر العودة إلى مقاعد الدراسة، مؤكداً استعداد معلمى الأونروا لمساعدتهم على تحقيق ذلك.
ودعا جميع الدول الأعضاء إلى دعم الوكالة فى أداء مهامها ومساعدة المحتاجين خلال هذه المرحلة الحرجة.