الأحزاب: اتفاق شرم الشيخ انتصار للدبلوماسية ويجسد رؤية مصر لحل الدولتين ورفض التهجير
الأحزاب: اتفاق شرم الشيخ انتصار للدبلوماسية ويجسد رؤية مصر لحل الدولتين ورفض التهجير
كتب - حسام حربى وأحمد الشرقاوى:
رحبت الأحزاب والقوى السياسية فى مصر بالاتفاق التاريخى الذى أنهى الحرب فى قطاع غزة بعد عامين من المعاناة، معتبرةً إياه انتصاراً لإرادة السلام التى طال انتظارها، ودليلاً على نجاح الدبلوماسية المصرية فى إدارة واحدة من أعقد أزمات المنطقة.
وفى هذا السياق، ثمَّن حزب «حماة الوطن» نجاح جهود الوساطة المصرية فى التوصل إلى الاتفاق، بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين.
وأكد الحزب فى بيان أن ما قامت به القيادة السياسية ومؤسسات الدولة يستحق الإشادة والتقدير، لما له من دور بارز فى تخفيف معاناة الشعب الفلسطينى، موضحاً أن الاتفاق، الذى سيدخل حيز التنفيذ قريباً، يُجسد الرؤية المصرية القائمة على الالتزام بحل الدولتين، ووقف سياسات التوسع الاستيطانى الإسرائيلى، والتصدى لمحاولات تهجير أهالى قطاع غزة.
من جانبه، أعرب حزب «الجبهة الوطنية» عن فخره بالجهود الوطنية التى قادتها مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى تُوجت بتوقيع اتفاق شرم الشيخ بعد عامين من معاناة إنسانية غير مسبوقة ومشاهد دامية طالت الأبرياء من النساء والأطفال، مؤكداً أن الوساطة المصرية لم تكن مجرد جهد دبلوماسى، بل معركة إنسانية وسياسية خاضتها الدولة بكل مؤسساتها، بإصرار وشجاعة وإيمان بعدالة موقفها وسمو غايتها، لإحياء شعب فقد الأمل فى الحياة والبقاء.
كما ثمَّن الحزب البيان الصادر عن الرئيس السيسى عقب التوصل للاتفاق، الذى أكد فيه أن مصر لم ولن تتخلى عن دورها فى حماية الأرواح البريئة وحق الشعوب فى الحياة والأمن والسلام، مشيراً إلى أن الاتفاق جاء ثمرة جهود طويلة ومفاوضات شاقة خاضتها القاهرة بحكمة وحنكة وشرف، لتضع حداً للحرب وتفتح طريق الأمل من جديد أمام الشعب الفلسطينى.
بدورها، رحبت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بالاتفاق، مؤكدة أنه يُجسد انتصار إرادة السلام على منطق الحرب، ويعكس نجاح الجهود المصرية المتواصلة منذ اندلاع الأزمة فى منع تهجير الفلسطينيين، ورفض أى حلول قسرية أو انتهاك للحقوق المشروعة.
وأشارت إلى أن مصر كانت منذ اليوم الأول صوت العقل والمسئولية، داعيةً إلى وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والعودة إلى مسار المفاوضات على أساس حل الدولتين، باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة.
وأشادت «التنسيقية» بالدور المحورى الذى لعبته القيادة السياسية المصرية، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى رعاية المفاوضات وتضافر جهود مؤسسات الدولة، وما بذلته من جهد حثيث للوصول إلى الاتفاق، ودفع الأطراف نحو تسوية توقف نزيف الدم، وتفتح أفقاً جديداً نحو سلام شامل يضمن العدالة والكرامة للشعب الفلسطينى، ويحافظ على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وفى السياق ذاته، أوضح الدكتور حسن سلامة، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن الاتفاق يُعد تقدماً مهماً وإنجازاً دبلوماسياً كبيراً للدور المصرى، وتتويجاً للجهود التى لم تنقطع على مدار عامين من التواصل مع جميع الأطراف، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
من جهته، قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولى بجامعة السويس، إن اتفاق شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل لم يكن وليد لحظة دبلوماسية طارئة، بل جاء تتويجاً لمسار طويل من الجهد المصرى المتراكم بقيادة الرئيس السيسى.
وأشار «عمران» إلى أن ما جرى فى شرم الشيخ حوَّل الصدام إلى حوار، والجمود إلى مسار قابل للحياة، مضيفاً أن مصر أثبتت مرة أخرى أن قدرتها على إدارة الأزمات لا تستمد فقط من موقعها الجغرافى، بل من رصيدها التاريخى الذى جعلها الدولة الوحيدة القادرة على التحدث إلى الجميع دون استثناء، فمن واشنطن إلى الدوحة وأنقرة، ومن تل أبيب إلى غزة، كانت القاهرة هى النقطة التى تلتقى عندها الخيوط المتشابكة، والعاصمة الوحيدة التى تمنح للسلام معنى واقعياً.