«نورهان» تركت العمارة لتبني حلمها بروح الفن الإسلامي: «اخترت أبني حلمي»

كتب: محرر

«نورهان» تركت العمارة لتبني حلمها بروح الفن الإسلامي: «اخترت أبني حلمي»

«نورهان» تركت العمارة لتبني حلمها بروح الفن الإسلامي: «اخترت أبني حلمي»

كتب- أشرف توفيق وسعيد رمضان

فى ركن هادئ من معرض تراثنا 2025، تجذب الأنظار قطع نحاسية صغيرة تُعلَّق على الهواتف والمفاتيح والنظارات، لكنها تحمل فى داخلها حكاية نورهان أيمن، المهندسة المعمارية التى تركت تصميم المبانى لتصمم حلماً جديداً من النحاس والفن، تقول «نورهان» بابتسامة واثقة: «بحب الهندسة بس اخترت أبنى حاجة تانية وهو حلمى»، بدأت المهندسة العشرينية رحلتها من عشق قديم للفن الإسلامى، حيث كانت تبهرها الزخارف التى تتكرر بتوازن هندسى ودلالات روحية عميقة، ومع كل مشروع جامعى، كان سؤال يدور فى ذهنها: «ليه الجمال ده يفضل حبيس الجدران، ليه مايبقاش جزء من حياتنا اليومية؟».

وكانت الإجابة هى بداية التحوّل فى أن تخرج الزخارف من الجوامع والقصور، لتتحول إلى إكسسوارات فريدة تُزيّن الهاتف أو السيارة أو تُعلَّق فى سلسلة حول العنق، وفى عام 2020، وبين جدران البيت أثناء جائحة كورونا، بدأت «نورهان» أولى خطواتها مع الأدوات البسيطة والرؤية الواضحة: «بدأت من البيت، ومعايا أدوات قليلة جداً، بس كنت عارفة أنا عايزة أعمل إيه»، حيث أسست مشروعها الصغير تحت اسم «Hooper EG»، وبدأت بصناعة سلاسل للموبايلات والنظارات، وميداليات نحاسية بتصميمات مستوحاة من العمارة الإسلامية، ومع الوقت توسعت لتضيف الطلاء بماء الذهب، والمينا الملونة، وتحوّل منتجها من «إكسسوار» إلى قطعة فنية تحمل روحاً وهوية: «ناس كتير قالتلى محدش هيشترى ده»، تحكى بابتسامة تجمع بين الثقة والتحدى.

وتقول «نورهان»: «بدأت أضيف المينا والألوان علشان أميز شغلى ودلوقتى بقيت فخورة أقول منتجى مفيش زيه لا فى مصر ولا بره»، فيما تحافظ على صلتها بالتراث المصرى الأصيل من خلال التعاون مع ورش النحاس فى منطقة الجمالية، حيث تُصنع بعض القطع يدوياً بعناية، وتُسوّق منتجاتها فى بازارات متعددة، وعلى الإنترنت، وفى محلات بنظام النسبة، كما تمتلك محلاً صيفياً فى الساحل الشمالى، تعرض فيه مجموعاتها الموسمية، حتى التفاصيل الصغيرة لم تغب عنها، فتقول: «أنا كمان بوفّر زيت تلميع خاص بالنحاس علشان القطعة تفضل لامعة وجميلة زى أول يوم».

وفى عام 2025، قررت «نورهان» خوض تجربة جديدة بالمشاركة لأول مرة فى معرض تراثنا، الذى تنظمه الدولة لدعم أصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة، وتقول: «سعادتى لا توصف، حاسة إن دا المكان الطبيعى لمنتجى وسط مبدعين بيشتغلوا من قلبهم»، وتؤكد أنها تخطط للمشاركة العام المقبل بجناح أكبر، بعد ما لمسته من دعم وتفاعل كبير من الجمهور والزوار.


مواضيع متعلقة