بعد ليالٍ طويلة من القصف والدمار، بدأ أهالي قطاع غزة يلتقطون أنفاسهم الأولى مرة أخرى، بعد عامين من القصف والنزوح، ومع إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الوساطة المصرية بمشاركة أطراف دولية، بدأ الجميع يعبر عن فرحته، وخلال فيديو اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، عبرت فتاة صغيرة بكلمات بسيطة مدى فرحتها بعد نجاتها من الموت للمرة الثانية بعد وقف إطلاق النار.
«نحن أحياء وللحلم بقية»
«من قلب غزة ستنتهي حرب الإبادة الحمد لله لقد نجوت للمرة الثانية من الموت؛ نجوت من القصف ومن الرعب والنزوح. الحمد لله نجوت لأبقى شاهدة على وطن ينهض من تحت الركام، الحمد لله على أمل لا ينقطع، الحمد لله نحن أحياء وللحلم بقية»؛ بهذه الكلمات حكت نسرين عمر، خلال فيديو على موقع تبادل الصور «إنستجرام»، كيف نجت من الحرب لتكون شاهدة على وطنها غزة الذي ينهض من تحت الركام.
وعلقت أسفل الفيديو بـ«الحمدلله فقط، وقف النار ليس نهاية، بل بداية لسلام ننتظره لنحمي أرواحنا ونبني غدًا أفضل».
كما عبر العديد من الفلسطينيين عبروا عن امتنانهم لمصر، التي كان صوتها حاضرًا في كل مراحل الوساطة، حتى صارت رمزًا للأمل في عودة الهدوء للمنطقة، وهكذا وسط الركام، ولدت لحظة فرح نادرة لحظة تذكر الجميع بأن غزة رغم الألم، ما زالت قادرة على الفرح، وتتردد الدعوات في غزة بأن تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاق.
وامتلأت شوارع غزة، بعد عامين، بلحظات الدمع والضحك والأغاني والاحتفالات، حيث خرج الأهالي للشوارع يحتفلون بالهدوء الذي طال انتظاره، أضاءت أضواء بسيطة الأزقة التي اعتادت ظلام الحرب، وأطفال يلوحون بالأعلام مرددين «غزة رجعت تفرح».