بعد وفاة طفلين خوفا من الكلاب.. «فوبيا الحيوانات» تهدد الصغار وتستدعي علاجا سريعا
بعد وفاة طفلين خوفا من الكلاب.. «فوبيا الحيوانات» تهدد الصغار وتستدعي علاجا سريعا
في واقعة أعادت إلى الأذهان حادث الطفل فارس عبد الهادي، الذي رحل متأثرا بخوفه الشديد من كلب ضال، لفظت الطفلة «سارة» من محافظة دمياط أنفاسها الأخيرة للسبب ذاته، في مأساة جديدة تسلّط الضوء على أن الخوف ليس مجرد شعور عابر، بل قد يتحوّل إلى خطر يهدد الحياة، ما أعاد فتح النقاش بشأن سبل حماية الأطفال من الصدمات النفسية الناتجة عن مواجهة الحيوانات، وضرورة التعامل المبكر مع هذه الحالات لتفادي عواقبها الخطيرة.
الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، قال إنّ الخوف من الحيوانات مرض نفسي للأطفال، وحال عدم علاجه قد يستمر معهم في مرحلة الكبر، وعادة ما يكون الخوف من حيوان واحد أو اثنين كحد أقصى، كما أنّ الإناث الأكثر عرضة للإصابة بهذا الرهاب.

أعراض خوف الأطفال من الحيوانات
خوف الأطفال من الحيوانات يرجع إلى أسباب عديدة، منها تعرضهم لمواقف مؤلمة متعلقة بحيوان ما، وسماعهم للقصص المرعبة للحيوانات، والضعف النفسي لبعض الأطفال، والتعرض لمشاكل في اللوزة المخية، التي ينتج عنها الخوف من الحيوانات، ما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض، منها «الرعشة، والصراخ، والخفقان، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واتساع حدقة العين، وجفاف في الفم، وتوتر وقلق، والرغبة في الفرار»، وقد يشكل خوف الأطفال من الحيوانات خطرًا كبيرًا على حياتهم، ويصل الأمر إلى الموت وفق حديث «هندي» مع «الوطن».
علاج الخوف من الحيوانات لدى الأطفال
وبحسب استشاري الصحة النفسية، يمكن علاج الخوف من الحيوانات عند الأطفال، من خلال العلاج السلوكي والمعرفي، أي تعريف الطفل بالحيوانات، ومحاولة التخلص من الأفكار السلبية، وتجنب حصول الأطفال على الأدوية، إلا في الحالات الشديدة والضرورة القصوى، ويجب أن يكون تحت إشراف الطبيب، مع توفير الدعم والدفء الأسري.