«المشاط»: رؤية الرئيس السيسي كانت واضحة من البداية لإرساء السلام بالمنطقة
«المشاط»: رؤية الرئيس السيسي كانت واضحة من البداية لإرساء السلام بالمنطقة
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى كانت لديه رؤية حاسمة وواضحة منذ أكتوبر 2023 حول حرب غزة، تقوم على ضرورة إحلال السلام والالتزام الكامل بحقوق الشعب الفلسطينى.
وقالت وزيرة التخطيط، خلال لقاء مع شبكة «بلومبرج» حول قمة السلام بشرم الشيخ، إنّ ما حدث مهم للغاية، ليس فقط للمنطقة، بل للعالم أجمع، وتابعت بقولها: «نعلم أنّ الشعب الفلسطينى عانى على مدى عامين، لذلك فالتوصل إلى تسوية ووضع أسس للسلام، سيكون أمراً أساسياً لمستقبل المنطقة»، وأوضحت أنّ العالم تأثر بالتداعيات الاقتصادية لما حدث فى قناة السويس، باعتبارها مساراً حيوياً للتجارة الدولية، لذلك نتطلع إلى يومٍ إيجابى، يجتمع فيه قادة من مختلف أنحاء العالم.
وتحدّثت «المشاط» عن التأثير الاقتصادى للحرب على قطاع غزة، موضحة أنّ التوصل إلى تسوية مستدامة تُحقق الهدوء بالمنطقة، يضمن استئناف حركة السفن فى قناة السويس، وهو ما سيكون إيجابياً جداً، سواء لمصر أو لتكلفة التجارة العالمية، وأشارت، فى هذا الصدد، إلى أنّ مصر تعاملت بمرونة مع انخفاض حركة المرور فى قناة السويس، بسبب التوترات بالمنطقة، من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية ضرورية، منذ مارس 2024، رغم التحديات الناتجة عن الصراع فى المنطقة، شملت ضبط المالية العامة، والسياسة النقدية، وسعر الصرف المرن، وتحديد سقف للاستثمارات العامة، وأكدت أنّ هذه الإصلاحات أسهمت فى تحقيق نمو فى الناتج المحلى الإجمالى ليبلغ 4.4% بنهاية يونيو، و5% خلال الربع الأخير.
وأشارت إلى أنّ هذا النمو جاء مدفوعاً بنموذج اقتصادى يرتكز على التصنيع، وزيادة الإنتاج، والتركيز على القطاعات القابلة للتبادل التجارى، وأضافت: «إذا نظرنا إلى هيكل النمو فى مصر، سنجد أنّ مصادره تأتى من النشاط الصناعى المتزايد، مستفيداً من الإصلاحات التى نُفذت فى مارس 2024، وما زلنا مستمرين فى تنفيذ برنامج إصلاح هيكلى طموح، يستهدف تعزيز التنافسية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، والاستفادة من الاستثمارات الجديدة فى البلاد».
واستطردت وزيرة التخطيط، فى المقابلة مع الشبكة الاقتصادية العالمية، أن مصر أطلقت «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، لتحديد القطاعات ذات الأولوية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مستفيدين من البنية التحتية القوية، التى أُقيمت خلال الأعوام الماضية الداعمة للصناعة والتصدير، وتوقّعت أن يكون عام 2026 نقطة تحول للاقتصاد المصرى، بمساهمات فعلية من قطاعات الاقتصاد الحقيقى، وعلى رأسها الصناعة، واستمرار نمو السياحة والاتصالات وغيرها، وتحويلات المصريين بالخارج.
وأشارت الوزيرة إلى تدفقات استثمارية قوية فى الفترة الأخيرة، خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من خلال ضخ استثمارات جديدة، أو إقامة مشروعات مشتركة، وهو ما يُمثل فرصاً مواتية للاقتصاد المصرى لزيادة الإنتاج والتصدير، وتسريع وتيرة النمو.
وتطرقت «المشاط» إلى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، موضحة أنّ مصر مرتبطة ببرنامج مع الصندوق، وشراكات مثمرة مع الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى، لتعزيز مصادر التمويل، بما يدعم البرنامج الطموح للإصلاح الهيكلى، مضيفة أنه سيتم تناول الإصلاحات الجارية ضمن هذه الاجتماعات.
وأوضحت أن رفع التصنيف الائتمانى، من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز»، دليل على أنّ الإصلاحات تسير فى الاتجاه الصحيح، مشيرةً إلى أن تقرير المؤسسة الدولية يؤكد أن «لدينا فرصاً كبيرة للنمو، إذا واصلنا تنفيذ هذه الإصلاحات، ونحن ملتزمون بها، ونعمل على فتح الاقتصاد بشكل أكبر، وزيادة المنافسة، والتغلب على التحديات التى واجهتنا خلال السنوات الماضية»، مشيرةً إلى أن كل ذلك يجرى رغم المشهد الجيوسياسى الصعب فى المنطقة، «لكننا نأمل أن تسير الأمور فى الاتجاه الإيجابى، بعد القمة التاريخية فى شرم الشيخ»، وهو ما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد المصرى، ويعزز المكاسب والعوائد للمستثمرين فى مصر.
من ناحية أخرى، أكدت وزيرة التخطيط استفادة مصر من الشراكة الناجحة مع منظمة الأغذية والزراعة، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وذلك خلال لقائها شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أمس.