«الوطن» داخل «مجمع خدمات الإعاقة» فى عين شمس: «الحركة بركة»

كتب: كريم روماني

«الوطن» داخل «مجمع خدمات الإعاقة» فى عين شمس: «الحركة بركة»

«الوطن» داخل «مجمع خدمات الإعاقة» فى عين شمس: «الحركة بركة»

قد يفتقدون ميزة عن الأصحاء، لكنهم يمتلكون أخرى قد تكون الأقوى، فالحركة قد تكون صعبة عليهم، أو التحكم فى توازنهم، أو حتى الاستجابة للحياة اليومية من «سمع ونظر واتخاذ قرار ولو بسيط يتعلق بالمأكل والملبس والمشرب»، إلا أنهم يملكون البراءة والمهارة، هاتان الميزتان كفيلتان بتغيير مسار حياتهم وحياة أسرهم، هؤلاء هم الأبناء من ذوى الاحتياجات الخاصة بمؤسسات ومراكز المؤسسة القومية لتنمية الأسر والمجتمع، التى منها مجمع خدمات الإعاقة الشامل بعين شمس، الذين وجدوا فى تلك المؤسسات البيئة الحاضنة لهم، تؤهلهم للحياة مثل أقرانهم، من خلال فريق متخصص يتمتع بفضيلة «الصبر»، تلك الفضيلة المهمة للتعامل مع تلك الفئة.

فى قلب منطقة عين شمس يقع مُجمع خدمات الإعاقة الذى حظى باهتمام شديد من الدولة المصرية، مُمثلة فى وزارة التضامن الاجتماعى، حيث تم تجديده بالكامل لتوفير بيئة جيدة لتأهيل الأطفال ذوى الإعاقة، الذين رافقهم مُحرر «الوطن» فى جولة ميدانية استمرت لأكثر من 7 ساعات للوقوف على كل عمليات التأهيل والاستجابة للعلاج، ومدى التغير الحقيقى لحالة الأسر وأطفالهم، قبل وبعد دخول المجمع.

«أسماء» من القاهرة: خضت تجارب مع مراكز التأهيل الخاصة لمدة 7 سنوات لم تسفر عن أى نتيجة

7 سنوات كاملة قضتها «أسماء أحمد»، من محافظة القاهرة، لعلاج ابنتها «سلمى»، التى تعانى من تأخر عقلى، يوماً تلو الآخر فى مراكز التأهيل الخاصة ذات التكاليف العالية: «سعر الجلسة كان يتجاوز 200 جنيه»، إلا أن النتيجة لم تكن مُرضية، فحالة «سلمى» لم تتحسن ولو بدرجة ضئيلة، خاصة أنها كانت تعانى أيضاً من عدم وجود «سقف حلقها».

قبل عام مضى عرفت «أسماء» مُجمع خدمات الإعاقة بعين شمس، فقررت خوض التجربة أملاً فى علاج ابنتها الصغيرة، دون أى اعتبار للتكاليف: «كان المهم عندى إن بنتى تخف وترجع طبيعية، حتى لو بدرجة معقولة»، وخُصص لها ملف طبى يتم على أساسه تحديد الجلسات التى تحتاجها.

ضمن الأسباب التى أدت إلى إصابة «سلمى» بالتأخر العقلى، حسب حديث «أسماء»، الضغط العالى أثناء فترة الحمل: «ده كلام الأطباء»، موضحة أنه على مدار عام من التأهيل وجلسات العلاج الطبيعى بالمجمع، تطورت الحالة وتحسنت للأفضل بشكل كبير: «بأدفع فى المجمع حوالى 50 جنيهاً فى الجلسة»، مُشيدة بالخدمات المقدمة ومستوى القائمين عليها.

لم تقتصر الحالات الموجودة بالمجمع على حالة الطفلة «سلمى»، ففى جانب آخر جلست «إسراء صالح»، من أبناء محافظة القاهرة، فى إحدى الورش المتخصصة فى التوعية الأسرية واضطراب فرط الحركة، لتتعلم على يد نخبة من المتخصصين المهرة، للوقوف على آليات التعامل مع الأطفال الذين يعانون من ذلك.

تُعانى ابنة «إسراء» من «كهرباء وتشنجات»، الأمر الذى سبَّب لها التوحد: «عرفت الموضوع ده من سن شهرين، والتوحد من حوالى 4 سنوات»، موضحة أنها انتظمت فى جلسات المجمع، والذى حسَّن من حالة ابنتها بشكل كبير: «بقالى عامين بأتردَّد على المركز، والاستفادة ممتازة».

«لمياء»: تركت محل إقامتى من أجل انتظام أبنائى فى جلسات العلاج الطبيعى.. والورش والجلسات غيرت حالة أطفالى بشكل كبير

مجمع خدمات الإعاقة المتكامل لا تقتصر خدماته على أبناء القاهرة الكبرى فقط، فمن محافظة الشرقية وقفت «لمياء السيد» أمام مركز العلاج الطبيعى لتأهيل مرضى الشلل الدماغى، ذلك المشروع المخصص لرعاية وتأهيل حالات الشلل الدماغى، عن طريق منظمة هادفة، تقدم للطفل المعاق طبيعاً ونفسياً واجتماعياً وتربوياً حتى يستطيع الانتقال تدريجياً من جو الأسرة إلى الدمج فى المجتمع، فى انتظار أبنائها عقب الانتهاء من الجلسات المخصصة لهم.

يعانى الابن الأكبر لـ«لمياء»، الذى يُدعى «أحمد عادل»، من مشكلة عدم الاتزان، الأمر الذى يُعيق حركته، وكذلك الأمر بالنسبة لشقيقته الصغرى «صفا»، ومن هنا قررت «لمياء» ترك محافظتها «الشرقية» والسكن فى القاهرة لمتابعة جلسات طفليها بشكل مستمر، على أمل أن يتم شفاؤهما.

ويخضع طفلا «لمياء» لنوعين من الجلسات، جلسات علاج طبيعى وأخرى مهارات تخاطب، على مدار عام متواصل: «أحمد أموره تحسنت بشكل كبير، وحالياً فى الصف الثانى الابتدائى»، وأوضحت أن الورش والجلسات المختلفة، التى يتم تنظيمها فى المجمع غيَّرت بصورة كبيرة من حالة «أحمد» وشقيقته.

بعد ذلك انتقل الحديث ليلتقط أطرافه عدد من الشباب فى سن العشرينات، الذين لم تمنعهم الإعاقة من المهارة، فلديهم الفكرة والأدوات، فقط التنفيذ يأتى تباعاً بعد تدريب قد يستغرق شهراً واحداً، من بينهم «محمد سالم»، أحد أبناء محافظة الجيزة، مُمسكاً بيديه خيوطاً من «بقايا مصانع الأقمشة»، يُنظفها جيداً، حتى يتمكَّن من طيِّها واستخدامها فى صناعة «كليم يدوى».

«إبراهيم»: تطوعت لخدمة ذوى الإعاقة وتعليمهم حرفة صناعة الكليم اليدوى

بجوار «محمد» يجلس كل من «عبدالرحمن أحمد» و«سيد عيد» لتجهيز الخيوط والفتيل لوضعها على النول، تمهيداً لإنتاج المقاسات المختلفة من الكليم، وعلى الجانب الآخر يقف كل من «محمد إبراهيم»، الذى يعتبر نفسه «حرفياً أباً عن جد»، بحسب قوله لـ«الوطن»، ليتابع كل «كبيرة وصغيرة» فى ورشة الكليم، وقال: «واخد المهنة وراثة، وتطوَّعت للعمل فى المؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع»، وعمل «إبراهيم» على تدريب الكثيرين من الشباب رغم إعاقتهم، إلى أن رأت منتجاتهم النور من خلال عرضها فى معارض خارجية، مثل «ديارنا» و«تراثنا»، حيث تتميز بجودة عالية.

لم يأتِ التحسن فى تلك الحالات السابقة من فراغ، بل من فريق مؤهل ومتخصص جيداً، وبعد الانتهاء من الوقوف على تجربة أولياء الأمور، انتقلت «الوطن» إلى غرفة متخصصة لتنظيم ورش التوعية الأسرية، حيث يقف «مينا ماهر»، أخصائى نفسى بمركز رعاية وتأهيل أطفال التوحد، وأمامه مجموعة من أولياء الأمور، يوضح لهم كيفية التعامل مع أطفال التوحد، وأكد «مينا» أن المرحلة الأولى فى تشخيص حالة «طفل التوحد» تأتى من خلال عمل اختبارات ذكاء وفرط حركة وتشتت انتباه، يتم على أساسها الوصول إلى درجات محددة تساعد فى توزيع الطفل على الجلسات التى يحتاجها، سواء جلسات تنمية مهارات أو تخاطب أو تكامل وظيفى أو علاج طبيعى، ثم بعد ذلك المراحل الخاصة بالبدء الفعلى فى الجلسات والورش المختلفة.

لا يقتصر دور مركز رعاية وتأهيل أطفال التوحد على الجلسات فقط، بحسب «مينا»، بل يشمل أيضاً تنظيم جلسات إرشاد أسرى وتعديل سلوك: «فى ورش اضطراب فرط الحركة يتم تعريف ولى الأمر، سواء الابن يعانى من فرط حركة، ولا طفل شقى»، موضحاً أن اضطراب فرط الحركة لا يشكل مرضاً، بل هو اضطراب: «لذا نوضح لولى الأمر الفرق بين اضطراب فرط حركة واندفاعية الطفل أو تشتت انتباهه»، وبعد ذلك تصدر مجموعة من التوصيات المهمة والعلاج لاتباعها من قبَل ولى الأمر.

«مينا»: لدينا جلسات تنمية مهارات وتخاطب وتكامل وظيفى وعلاج طبيعى

يحرص «مينا» على تناول موضوعات مختلفة فى الورش التى يتم تنظيمها، كالعنف والسلوكيات المختلفة، والتى من خلالها يتم توجيه ولى الأمر للجلسات المتخصصة: «فيه حاجة اسمها جلسات تفريغ نفسى بنعملها للأطفال»، موضحاً أن هذه الجلسات خاصة بالأطفال الذين يعانون من مشكلات نفسية، نتيجة طلاق الوالدين، أو مشكلات أسرية بين الزوج والزوجة.

دلالات مُهمة يحرص الأخصائى النفسى على توضيحها فى الورش المتخصصة، أهمها أن فرط الحركة يستلزم وجود اختبار قبلها، وإجراء فحص بالأشعة على المخ، لمعرفة مدى وجود خلل فى الناقلات العصبية أم لا، لافتاً إلى أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو خلل بيولوجى لا تُظهره بعض الأشعات، لذا يتم قياس فرط الحركة فى مكانين مختلفين، كالمنزل والمدرسة، وقال فى هذا الصدد: «مُعظم الأطفال حالياً مُدللون، وليس عندهم فرط حركة»، كما أن علاج فرط الحركة يمتد من 3 إلى 6 شهور.

تفاصيل مُهمة بشأن جلسات مركز التوحد أوضحتها مروة ثابت، مديرة المركز، أولها أن مدة الجلسة نصف ساعة، ويحصل الطفل على 5 جلسات يومياً، موضحة أن المركز يخدم مختلف محافظات الجمهورية، وتتنوع الجلسات ما بين فردية، وأخرى رعاية نهارية شبيهة بالحضانة، حيث تتضمن أنشطة اجتماعية ورياضية وترفيهية، كما تنقسم الجلسات إلى مجالات مختلفة كالمجال الاجتماعى والرعاية الذاتية والمجال الحركى.

فى أحد الأركان داخل مركز رعاية وتأهيل أطفال التوحد، جلست «بسمة مُسعد»، أخصائى تربية خاصة، ومعها أحد الأطفال، فى ورشة متخصصة لتنمية المهارات الأكاديمية، وبينما يتلمَّس الطفل الأرقام الرياضية «1 - 2 - 3» بأصابعه، تُرشده «بسمة» لوضع الألوان على كل رقم، فى اختبار بسيط تقيس من خلاله مهارات عديدة، وقالت: «فى مرحلة التقييم بأشوف قدرات الطفل، وأطبَّق عليه استمارة المهارات الأكاديمية من خلال مجموعة من الأرقام».

بجوار مركز رعاية الأطفال يوجد مركز فى غاية الأهمية، وهو مركز رعاية وتأهيل حالات الشلل الدماغى، الذى يوفر الخدمات للطفل من أجل الانتقال تدريجياً من جو الأسرة إلى الدمج فى المجتمع، حيث يُعرَّف الشلل الدماغى، بحسب «نهى خالد»، مديرة المركز، على أنه مجموعة من الاضطرابات التى تؤثر على قدرات الطفل الحركية، أو قوة وضعف العضلات وأدائها، أو وضعيتها، وتحدث نتيجة تلف أو ضمور فى خلايا المخ، والتى تؤثر بدورها على مراكز التحكم فى الحركة داخل المخ الذى لا يزال فى مرحلة النمو.

«نهى»: هدفنا الوصول إلى أقصى استجابة وأن يعيش الطفل حياته مثل أقرانه الأصحاء

وأشارت «نهى» إلى أن المركز يستقبل الأطفال وفق مجموعة من الشروط، أولها أن تكون السن منذ الميلاد أو وقت اكتشاف الإعاقة أقل من 12 عاماً، ويقوم المركز بتحديد قبول الحالة حسب إمكانياته ووفقاً لنوع الإعاقة، ثانيها ألا يكون الطفل المعاق مصاباً بأحد الأمراض المعدية، أو بإحدى حالات الصرع غير المستقر، ثالثها أن يثبت من الفحوصات الطبية والنفسية والاجتماعية أنه مصاب بإعاقة الشلل الدماغى، وأضافت أن المركز يقدم مجموعة من الأنشطة المهمة، على رأسها علاج طبيعى، وتنمية مهارات وتخاطب، ومهارات أكاديمية، وصعوبات تعلم، واختبارات ذكاء، موضحة أن إجراءات القبول تتمثل فى تقدم ولى أمر الطفل المصاب بإعاقة الشلل الدماغى، أو أى إعاقة عقلية، ما عدا التوحد والإعاقات الأخرى، بطلب التحاقه بالمركز على النموذج المعد لذلك، ويتم فتح ملف خاص للطفل مُدرج به مستندات شهادة ميلاد الطفل أو مستخرج رسمى أو صورة منها، و3 صور شخصية، وصورة من بطاقة الرقم القومى للعائل، والتقرير الطبى «مخ وأعصاب - تخاطب - علاج طبيعى»، والنفسى والاجتماعى الخاص بالطفل، ويخدم المركز فئة الإعاقة الذهنية والشلل الدماغى، ويُوجد به قسم خاص بالأطفال الذين يعانون من مشكلات دراسية أو صعوبات فى التعلم، حيث أكدت مديرة المركز أنه يتم تشخيص الطفل من خلال تقييمات، ويوجد أخصائى نفسى يتولى تشخيص الحالة، ويقدم كل التقييمات المناسبة، وبعدها يتم تحويل الطفل إلى القسم المناسب له للبدء فى جلسات التخاطب وتنمية المهارات، وبالنسبة لقسم العلاج الطبيعى يتم الكشف من خلال أطباء العلاج الطبيعى.

وعن معدلات الاستجابة أكدت «نهى» أن مقياس التأهيل هو العمر الزمنى للطفل، حيث يحرص المركز على الوصول إلى أقصى استجابة وأن يعيش الطفل حياته كأقرانه الأصحاء، لافتة إلى أن المركز يشمل غرف تخاطب وتنمية مهارات وغرفاً حسية وأخرى للعلاج الطبيعى، وبالنسبة لتكلفة العلاج فهى رمزية، كما يقدم المركز جلسات علاج طبيعى، تشمل أمراض العظام، وأمراض المخ والأعصاب، والتأهيل بعد عمليات الكسور، وعلاج آثار الجلطات، ويُشترط حضور المريض بتحويل من الطبيب المختص، لتحديد نوع وعدد الجلسات المطلوبة، موضحة أن المريض يحصل على عدد 6 جلسات، بمعدل 3 جلسات أسبوعياً، ويتردد على المركز شهرياً متوسط 73 حالة، بإجمالى مستفيدين 650 سنوياً، كما يتم تنفيذ متوسط 188 جلسة علاجية شهرياً، وتتضمَّن كل جلسة تمارين علاجية يدوية وجهاز تنبيه كهربائى وتمارين باستخدام أجهزة التأهيل الحركى.

وبمجرد أن يتم تأهيل الطفل من خلال الجلسات المتخصصة يقيس مشروع مراكز المجمع مهاراته الحرفية للوقوف على ميوله وتطويعها لتعليمه حرفة مُعينة، حسبما أكدت «أمانى مرسى»، مديرة مركز تدريب المطرية، موضحة أن المركز يشمل ورشاً للسجاد والكليم والجلول والخرز، ويتم التدريب فيه بنظام «الداخلى»، أى أن المتدرب يقيم فى المركز طوال أيام الأسبوع، وأضافت «دعاء مجاهد»، مدير مكتب تأهيل عين شمس، أن الفئة المستهدفة هى فئة الإعاقة الذهنية البسيطة والمتوسطة، ويتم تقديم خدمات الإعاشة والرعاية الذاتية وتنمية المهارات، والاختبارات والقياسات النفسية والذهنية والتدريب والتأهيل المهنى والرعاية الصحية، وتعديل السلوك، وأنشطة ترفيهية وثقافية ورياضية، كما تتنوَّع الخدمات ما بين خدمات ورش مهنية كورشة الخيزران، وورشة الكليم اليدوى، وورشة الخزف، وورشة الخرز، وورشة الخياطة والتطريز، وورشة التريكو والجلود.

«دعاء»: خدماتنا تتضمن ورشاً مهنية متنوعة مثل صناعة الخيزران والكليم اليدوى والخرز

لا يقتصر دور مكتب التأهيل على ذلك فقط، بل يقدم أيضاً أنشطة متنوعة كالأنشطة الفنية والأنشطة المهنية والأنشطة التعليمية والأنشطة الرياضية ونشاط «السيكو دراما»، أى «الدراما الاجتماعية التعبيرية»، أما عن الأنشطة الخارجية، فتشمل المصايف السنوية، ودورى المؤسسات، والرحلات الترفيهية، والمعارض الخارجية لعرض منتجات ذوى الهمم، بجانب الخدمات الطبية. وبالنسبة لشروط القبول، قالت «دعاء» إنها تتضمَّن أن يكون المتقدم معلوم الأهلية، ومحوَّلاً من الإدارة العامة للتأهيل، أو من إحدى المؤسسات التابعة للمؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، وأن تقع حالته ضمن فئتى الإعاقة الذهنية البسيطة أو المتوسطة، وأن يكون العمر عند القبول بين 15 و25 سنة، ويحدد المركز السن المناسبة لكل من القسم الداخلى أو الخارجى حسب إمكانياته، وألا تصاحب الإعاقة الذهنية أى من حالات «إعاقات إضافية»، أحادى الإعاقة فقط- غير مركبة، أو اضطرابات نمائية، أو أمراض نفسية أو عقلية، وأمراض معدية، وأمراض مزمنة غير مستقرة، وألا يكون على المتقدم أى أحكام قضائية، وألا يكون محوَّلاً من مراكز الأحداث، وأن تُعرض الحالة على لجنة التقييم بالمؤسسة القومية، التى ترفع توصيتها إلى لجنة التوزيع لاتخاذ القرار المناسب، مع تقديم كشف طبى شامل ومختوم من مستشفى حكومى معتمد.

يوفر المجمع بيئة تعليمية مهمة تختلف كثيراً عن الجلسات الخاصة بالعلاج الطبيعى، واضطراب طيف التوحد وغيره، تتمثل فى الحضانة الدامجة، التى أوضحت تفاصيلها «رشا عيد»، أخصائى نفسى وتنمية مهارات، مؤكدة أن الحضانة بمثابة بيئة تعليمية تأهيلية متخصصة تُعنى بتأسيس وتأهيل الأطفال فى مرحلة ما قبل المدرسة، وتعمل على تنمية مهاراتهم المعرفية، سلوكياً واجتماعياً، استعداداً للدمج فى البيئة المدرسية، وأضافت أن الحضانة تقدم مجموعة من البرامج والمميزات التعليمية، كتدريس مادة اللغة العربية، باستخدام نظام «نور البيان»، وتدريس مادة اللغة الإنجليزية باستخدام نظام «جولى فونيكس»، وتدريس الرياضيات والحساب بطريقة مبسطة وممتعة، فضلاً عن تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب الأذكار والأحاديث النبوية المناسبة لأعمار الأطفال.

كما تُسهم الحضانة فى تعليم الآداب والسلوكيات الإيجابية لبناء شخصية الطفل، وتقديم أنشطة «منتسورى» متخصصة لتنمية المهارات الحركية والذهنية، فضلاً عن وجود حديقة خارجية خاصة مزودة بألعاب آمنة تناسب جميع الأعمار، وحمَّام سباحة للأطفال، ضمن بيئة آمنة ومراقبة، مع إجراء تقييمات دورية لمتابعة مستوى الطفل التعليمى والسلوكى، مع التواصل المستمر مع أولياء الأمور.

اختتمت «الوطن» جولتها بمؤسسة التثقيف الفكرى بعين شمس، التى تأسست عام 1967، وتبلغ قوتها الداخلية 25 طفلاً، وتخدم فئة الإعاقات البسيطة والمتوسطة، حيث تقدم المؤسسة خدمات متنوعة، تشمل الإعاشة والرعاية الذاتية وتنمية المهارات والاختبارات والقياسات النفسية والذهنية والتدريب والتأهيل المهنى والرعاية الصحية وتعديل السلوك، وأنشطة ترفيهية ثقافية ورياضية، شريطة أن يكون عمر الطفل بين 8 سنوات و15 سنة، مع تحديد المؤسسة سن القبول بالقسم الخارجى، وألا تصاحب الإعاقة الذهنية أية إعاقات أخرى، أو أمراض نفسية أو عقلية، أو أمراض مزمنة غير مستقرة، مع عرض الحالة على لجنة التقييم بالمؤسسة القومية، التى تقوم برفع توصية إلى لجنة التوزيع بالمؤسسة القومية.

12


مواضيع متعلقة