أكثر من 4 آلاف ماسة.. تفاصيل مجوهرات التاج الفرنسي المسروقة من متحف اللوفر
أكثر من 4 آلاف ماسة.. تفاصيل مجوهرات التاج الفرنسي المسروقة من متحف اللوفر
في واحدة من أكثر السرقات جرأة في تاريخ المتاحف، تحوّل متحف اللوفر، قلب الفن الفرنسي وأيقونة الحضارة الأوروبية، إلى مسرح لجريمة مدهشة، بعدما نجح 4 لصوص في تنفيذ عملية خاطفة لم تستغرق سوى 7 دقائق، استهدفوا خلالها كنوز المجوهرات الملكية من داخل «قاعة أبولون» الشهيرة.
لم تكن السرقة مجرد فقدان لقطع ثمينة، بل ضربة موجعة لذاكرة فرنسا الملكية، بعدما اختفت مجوهرات نابليون وزوجاته وملكات فرنسا في مشهد هوليودي أعاد للعالم ذكريات «خطف الموناليزا»، وفيما تتسابق السلطات الفرنسية مع الزمن لاستعادة المسروقات قبل أن تُهرَّب أو تُصهَر وتضيع إلى الأبد، نكشف في السطور التالية تفاصيل القطع المسروقة التي أبهرت الملوك وأشعلت ضجيج العالم، بحسب وزارة الثقافة الفرنسية.
تفاصيل القطع المسروقة
تاج من مجموعة الملكة ماري أميلي والملكة هورتنس
كانت مجموعة المجوهرات المصنوعة من الماس والياقوت التي ارتدتها هورتنس دي بوهارنيه، ملكة هولندا؛ وماري أميلي، ملكة فرنسا؛ وإيزابيل دورليانز، دوقة جيز، من بين العناصر التي سرقها أربعة لصوص خلال عملية السرقة التي استمرت لمدة 7 دقائق، يحتوي التاج - وهو قطعة رأس مرصعة بالجواهر يرتديها أفراد العائلة المالكة - على 24 ياقوتة سيلان و1083 ماسة يمكن فصلها وارتدائها كبروشات، وفقًا لمتحف اللوفر.

أصول هذه المجموعة غير معروفة، مع أن البعض يُشير إلى أنّها كانت ملكًا للملكة ماري أنطوانيت، ورغم أن المجوهرات لا تحمل أي سمات مميزة لأشهر صائغي المجوهرات الفرنسيين في تلك الحقبة، فإنّها تُشير إلى براعة الحرفيين الباريسيين في أوائل القرن الـ19، وفقًا للمتحف وظلت المجموعة بحوزة عائلة أورليان حتى عام 1985، عندما استحوذ عليها متحف اللوفر.
قلادة من مجموعة الياقوت للملكة ماري أميلي والملكة هورتنس:
هذه المجموعة المزخرفة المسروقة من متحف اللوفر كانت هدية زفاف من نابليون إلى زوجته الثانية، ماري لويز من النمسا، في مارس 1810، وقد صنعها صائغ المجوهرات فرانسوا ريجنولت نيتوت، وتتضمن 32 زمردًا مقطوعًا بشكل معقد و1138 ماسة.
بعد انهيار إمبراطورية نابليون، تركت ماري لويز المجموعة الأصلية، والتي كانت تتضمن أيضًا تاجًا، لأحد أقاربها، وتم تناقلها عبر أجيال من أحفادها.

في عام 1953، بيعت المجموعة إلى دار المجوهرات فان كليف آند آربلز، وبعد ذلك بيعت زمردات التاج، ثم استبدلها جامع تحف أمريكي بأحجار فيروزية، التاج المُعدّل الآن جزء من مجموعة سميثسونيان.
- بروش يُعرف باسم «دبوس الضريح»
بروش الضريح هو بروش يحمل قطعة أثرية مقدسة، رمزًا لإيمان أوجيني الكاثوليكي، يتألف البروش من 94 ماسة، ويضم ماستين من مازاران رقم 17 و18، واللتين أهداهما رئيس الوزراء السابق الكاردينال مازاران للملك لويس الرابع عشر عام 1661، وفقًا للمتحف.

تنعكس هذه الأحجار الكبيرة في وسط البروش، وتزيّن نقوش جميلة لأوراق الشجر ظهر البروش الذهبي، الذي اقتناه متحف اللوفر عام 1887.
- تاج الإمبراطورة أوجيني
صُنع التاج من اللؤلؤ للأميرة يوجيني على يد صائغ المجوهرات ألكسندر غابرييل ليمونييه في عام 1853 ويحتوي على 212 لؤلؤة و1998 ماسة، وأوضحت وزارة الثقافة الفرنسية في بيان لها إنّه تم العثور عليه.

- دبوس كبير على شكل فيونكة للإمبراطورة أوجيني:
دبوس القوس المصنوع من الفضة والذهب والألماس المسروق من متحف اللوفر في الأصل عبارة عن مشبك لحزام من الألماس مكون من 4000 حجر الماس تم عرضه في المعرض العالمي عام 1855، قبل أن ترتديه الإمبراطورة أوجيني، وفقًا لموقع متحف اللوفر.

يُقال إن يوجيني ارتدت الحزام، الذي صنعه فرانسوا كرامر، خلال زيارة الملكة فيكتوريا لقصر فرساي في أغسطس 1855، ومرة أخرى في يونيو 1856بمناسبة تعميد الأمير الإمبراطوري، قررت يوجيني لاحقًا تحويل الحزام إلى بروش، وطلبت من أحد صائغيها الخاصين تصميمه كقطعة مستقلة أكثر تفصيلًا، مع إضافة شرابات ألماس متلألئة.
قلادة وأقراط من الزمرد أهداها نابليون إلى ماري لويز
بعد وفاة ماري لويز 1847 انتقل الطقم إلى عائلتها الهابسبورغية، ثم بيع عام 1953، واشترى متحف اللوفر القطع عام 2004.
الإعداد من الذهب والفضة مع عمل دقيق يعكس أسلوب الإمبراطورية الأولى.