وصفات صوتية.. «شيماء» دليل الكفيفات في المطبخ: اتعلمت بالإحساس

كتب: وحدة تدريب

وصفات صوتية.. «شيماء» دليل الكفيفات في المطبخ: اتعلمت بالإحساس

وصفات صوتية.. «شيماء» دليل الكفيفات في المطبخ: اتعلمت بالإحساس

كتبت - شهد عاطف


«الطبيخ نَفَس حلو» لا يفرق بين مبصر وكفيف، يكفى الإحساس ومزج الوصفات بحب، وذلك ما اعتمدت عليه «شيماء العجمي»، التي تجيد لغة الطبخ دون النظر إليه، وتجعل صوتها نوراً للمكفوفين، لتدل غيرها على الطريق وتُلهم المكفوفين من مطبخها، لم تقف عند محطة فقدان البصر وإنما أكملت طريقها مُستغلة باقي حواسها ومعتمدة على مخيلتها.

وقعت «شيماء» في غرام «الطبخ»، ولم ترد أن تعتمد على أسرتها فيه، وحدّثت نفسها: «إن فقدت حاسة البصر، فما زال لدي 4 حواس أخرى يمكنني بها أن أصنع ما أشتهيه من الطعام»، واكتشفت ذاتها في عالم الطبخ، حينما بدأت تتعلم أول وصفة من والدتها وكانت وجبة البامية، عندما لخصت تجربتها بالاستماع لوصفات «الشيفات»: «كان بيبقى نفسي أسمع الوصفات، بس بعض الشيفات بيعملوا الوصفات على صور بس بدون صوت ونفسي ياخدوا بالهم مننا»، فبدأت تتعلم الوصفات التقليدية شيئاً فشيئاً من زوجة أخيها، مثل الأرز أو الدجاج، ثم أعدت وصفات الطهي اللذيذة ذات اللون الشهي بشهادة أصدقائها وأقاربها.

لم تكتف «شيماء» بتعلم ما تحبه، ولكنها رأت نفسها في كل كفيفة لا تستطيع الاعتماد على نفسها داخل المطبخ، فقررت أن تكون الصوت المرافق لهن، وزادتها كلمات الصديقات حماسة، عندما سمعوها تعلم صديقة لها إحدى الوصفات بالشرح الصوتي، وطلبوا منها أن يكون ذلك بشكل احترافي.

شيماء

وبالفعل بدأت بإعداد الحلويات، وشرحت أول وصفة صوتياً لتستفيد منها الكفيفات مثلها، وكانت «تورتة البسكويت»، وبدأت تنشر شيماء تلك الوصفة على جروبات دردشة أخرى لتستفيد منها الكفيفات والمبصرات كشكل من أشكال «نشر العلم».

فكرة «شيماء» في تسجيل وصفاتها الصوتية حازت على إعجاب كبير من صديقاتها، وتميزت الوصفات المسجلة صوتياً بسهولة فهمها وطول مدتها واحتوائها على دقة بالشرح، حتى يشعر الكفيف بأنه داخل المطبخ معها، وبالتالي ساعدت الكثير من الكفيفات على الدخول إلى عالم الطبخ بمنتهى البساطة والدقة، وأعدت جروب «بيت الكفيفات» لنشر تلك المقاطع.


مواضيع متعلقة