اعتداءات المستوطنين تطال موسم الزيتون في الضفة الغربية

كتب: أحمد العانوسي

اعتداءات المستوطنين تطال موسم الزيتون في الضفة الغربية

اعتداءات المستوطنين تطال موسم الزيتون في الضفة الغربية

استعرضت قناة «القاهرة الإخبارية» في تقرير لها تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، التي طالت هذه المرة بلدة ترمسعيا قرب رام الله، حيث هاجم عشرات المستوطنين عددًا من المزارعين أثناء عملهم في موسم قطف الزيتون، ما أسفر عن إصابات وأضرار جسيمة في الأراضي الزراعية والممتلكات.

تركيب شبك عسكري حول منزله لحماية أسرته من الاعتداءات المتكررة

وأوضح التقرير أن هذا المشهد بات مألوفًا كل عام، ويعيد إلى الواجهة قضية التصعيد ضد المزارعين الفلسطينيين الذين يواجهون عنفًا ممنهجًا يستهدف مصدر رزقهم ورمز ارتباطهم التاريخي بالأرض، ونقل عن أحد سكان البلدة أنه اضطر إلى تركيب شبك عسكري حول منزله لحماية أسرته من الاعتداءات المتكررة، مؤكدًا أنه يعيش في حالة خوف دائم أثناء خروجه للعمل وتركه لعائلته.

وأشار التقرير إلى أن الهجوم الأخير يأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات المتصاعدة، إذ توثق منظمات محلية مئات الحالات التي شملت تخريب الأشجار وسرقة المحاصيل وإحراق الحقول.

فرض واقع جديد عبر سياسة الترهيب والضغط المستمر

وتؤكد هذه المنظمات أن المستوطنين يسعون من خلال هذه الأفعال إلى فرض واقع جديد عبر سياسة الترهيب والضغط المستمر، معتبرة أن الاستهداف لا يطال الثمار فقط، بل رمزية شجرة الزيتون بوصفها شاهدًا على الوجود الفلسطيني المتجذر منذ قرون.

وفي المقابل، أوضحت المؤسسات الرسمية الفلسطينية أنها تكثف جهودها لدعم المزارعين وتعويض المتضررين، مع تزايد الدعوات لتوفير الحماية الدولية وضمان حرية الوصول إلى الأراضي خلال موسم الحصاد.

ووفق بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية، تم توثيق تدمير أكثر من 15 ألف شجرة زيتون منذ أكتوبر الماضي، في سياسة ممنهجة تهدف إلى اقتلاع المزارعين وقطع سبل عيشهم، فيما يواصل الفلسطينيون تمسكهم بحقهم في الأرض، حاملين أغصان الزيتون كرمز للأمل والمقاومة في وجه محاولات الطمس والاقتلاع.


مواضيع متعلقة