الاحتلال يُصعد في الضفة والقدس المحتلة.. والمستوطنون يحرقون الممتلكات

كتب: محمد علي حسن

الاحتلال يُصعد في الضفة والقدس المحتلة.. والمستوطنون يحرقون الممتلكات

الاحتلال يُصعد في الضفة والقدس المحتلة.. والمستوطنون يحرقون الممتلكات

شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، أمس، تصاعداً فى اعتداءات الاحتلال الإسرائيلى والمستوطنين، حيث هاجم مستوطنون قاطفى الزيتون فى بلدة عقربا جنوب نابلس، ما أدى إلى إصابة 3 مواطنين من بلدة قبلان بجروح طفيفة، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن 3 مواطنين من بلدة قبلان أصيبوا بجروح طفيفة أثناء قطفهم ثمار الزيتون فى منطقة وادى الحج عيسى فى أراضى عقربا. وذكرت مصادر، لـ«وفا»، أن المستوطنين كانوا مسلحين، ويحملون أدوات حادة خلال الهجوم، ما اضطر المواطنين إلى ترك أراضيهم عنوة، ويتعرض قاطفو الزيتون فى محافظات الوطن لاعتداءات متكررة من قبَل المستوطنين وجنود الاحتلال، ويمنعونهم من قطف ثمار الزيتون والوصول إلى أراضيهم فى مناطق عدة.

إصابات واعتداءات مسلحة ضد مزارعين فى نابلس ورام الله.. إغلاق مداخل عدة بلدات للتضييق على المواطنين

فى السياق قال رئيس مجلس قروى دوما جنوب نابلس سليمان دوابشة إن قوات الاحتلال تواصل منع المواطنين والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، خاصة فى المناطق التى تحتاج إلى تنسيق مسبق. وأوضح «دوابشة» أن اعتداءات المستوطنين متواصلة على أراضى البلدة والمزارعين، والتى تراوحت ما بين سرقة الزيتون، وتخريب المزارع، وسرقة صفائح الزينكو، وتكسير الأشجار، ورعى بالأغنام فى أراضى المواطنين، وتكسير عدادات المياه، وإتلاف الخطوط.

الاحتلال الإسرائيلى يمنع المزارعين من الوصول لأراضيهم ويخرب ممتلكاتهم الزراعية

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان فإن طواقمها رصدت ما مجموعه 158 اعتداء ضد قاطفى الزيتون منذ بداية الموسم الحالى، حيث نفذ جيش الاحتلال 17 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 141. كما أغلقت قوات الاحتلال، أمس، المدخل الرئيسى لبلدة ترمسعيا شمال رام الله. وأفادت «وفا» بأن جيش الاحتلال أغلق البوابة الحديدية عند المدخل الرئيس للبلدة، ومنع دخول المركبات وخروجها.

مواطنون يتصدون لهجوم المستوطنين فى قرية المغير

وتأتى هذه الخطوة فى إطار الإجراءات الاحتلالية المتكررة التى تستهدف التضييق على حياة المواطنين وعرقلة تنقلهم. ووفقاً لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان فى شهر سبتمبر 2025 وصل العدد الإجمالى للحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، التى نصبها جيش الاحتلال فى الضفة الغربية إلى 910 ما بين حاجز عسكرى وبوابة، منها 83 بوابة منذ بداية العام 2025، علماً بأنه تم نصب 247 بوابة حديدية بعد السابع من أكتوبر 2023.

وهاجم مستوطنون قرية المغير شمال شرق رام الله، وأضرموا النار فى ثلاث مركبات.

وأفاد رئيس مجلس قروى المغير أمين أبوعليا أن مستوطنين هاجموا المنطقة الغربية فى القرية، وأضرموا النار فى ثلاث مركبات، قبل أن يتصدى لهم المواطنون العزل ويجبروهم على الانسحاب.

«مقاومة الجدار»: 158 اعتداء على قاطفى الزيتون

وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلى اقتحمت القرية عقب هجوم المستوطنين. ومنذ السابع من أكتوبر 2023 نفذ المستوطنون ما مجموعه 7154 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم، ما تسبب فى استشهاد 34 مواطناً فى الضفة الغربية، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وفى القدس المحتلة، قالت محافظة القدس الشريف إن تنظيم جولات سياحية يومية فى الأنفاق التى حفرها الاحتلال الإسرائيلى تحت بلدة سلوان ومحيطها، جنوب المسجد الأقصى، اعتداء صارخ على التاريخ والحضارة العربية الإسلامية للقدس، ومحاولة ممنهجة لفرض واقع تهويدى جديد على المدينة من خلال تزييف الوعى والتاريخ واستبدال الرواية التوراتية المزيفة بالحقيقة التاريخية الأصيلة.

وأوضحت المحافظة، فى بيان، أن الخطوة الخطيرة التى أقدمت عليها بلدية الاحتلال الإسرائيلى فى القدس بالتعاون مع ما تسمى «مؤسسة مدينة داوود»، بتنظيم جولات تُدار من قبَل جمعية «إلعاد» الاستيطانية، تأتى فى إطار مشروع استيطانى شامل يهدف إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على محيط المسجد الأقصى وتغيير معالم سلوان التاريخية، ويسير المشاركون فى هذه الجولات داخل أنفاق محفورة أسفل منازل المقدسيين بزعم أنها «طريق الحجاج إلى جبل الهيكل»، فى حين أن هذه الحفريات ذات طابع سياسى وأيديولوجى بحت تُنفذ برعاية بلدية الاحتلال وسلطة الآثار الإسرائيلية، بعيداً عن أى منهجية علمية أو بحثية.


مواضيع متعلقة