مخاطر العنف الأسري وطرق مواجهته في لقاء توعوي لـ«إعلام الفيوم»
مخاطر العنف الأسري وطرق مواجهته في لقاء توعوي لـ«إعلام الفيوم»
عقد اليوم مجمع إعلام الفيوم التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لقاءً تثقيفياً توعوياً بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بالفيوم، تحت عنوان «العنف الأسري.. الأسباب والحلول»، بمقر مدرسة التجارة بنات بالفيوم بمشاركة عدد كبير من طالبات المدارس الفنية، في إطار اهتمام القطاع بالقضية السكانية وتنمية الأسرة برعاية الكاتب الصحفي الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة، وإشراف وتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس القطاع.
افتتحت حنان حمدي منسق البرامج بمجمع إعلام الفيوم، الندوة التي تناولت التعريف بمفهوم العنف الأسري وأشكاله وأنواعه وأسبابه وطرق المواجهة، مشيرةً إلى الدور التوعوي لقطاع الإعلام الداخلي في مناقشة القضايا المجتمعية المختلفة من خلال اللقاءات الإعلامية المباشرة، مؤكدةً أنّ ظاهرة العنف الأسري أصبحت من أهم القضايا المجتمعية التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي وتستوجب تضافر كافة الجهود لمعالجتها.
دور الإعلام والفن في تشكيل السلوك
وبحسب بيان صحفي للمجمع، فقد تناول محمد هاشم مدير مجمع إعلام الفيوم، التعريف بأهمية دور الإعلام والفن في تشكيل الوجدان والسلوك وترسيخ أنماط أخلاقية غير معتادة، مشددًا على ضرورة البحث عن القدوة الحقيقية في المجتمع المحيط، مؤكدًا دور المرأة في المجتمع كشريك رئيسي في البناء والتنمية، لافتًا إلى ضرورة مناهضة كل أشكال العنف.

معنى العنف الأسري
وعن تعريف العنف الأسري، أشارت الدكتورة نهلة عبد الرحيم عضو وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بجامعة الفيوم، إلى أنه نمط سلوك في علاقة ما يُمارَس لإحراز السلطة والسيطرة على شريك حميم أو لمواصلة إخضاعه له، والإساءة هي مجموعة أفعال جسدية أو جنسية أو عاطفية أو اقتصادية أو نفسية تؤثر في شخص آخر، أو هي التهديد بارتكاب هذه الأفعال.
أشكال العنف ضد المرأة
وأشارت إلى هناك أشكال للعنف ضد المرأة منها عنف جسدي، ولفظي، واقتصادي، ونفسي، مؤكدةً أنّ البناء الأسري في غاية الأهمية في بناء الشخصية، مشددةً على ضرورة وجود وعي أسري ثقافيًا ودينيًا تحترم الفروق الفردية بين أفراد الأسرة، وتراعي عدم التفرقة بين الذكور والإناث، مشددة على ضرورة وجود حوار بين الأبناء وأولياء الأمور والعمل على إرساء روح التعاون والمحبة داخل الأسرة لبناء أسرة سليمة.

مناهضة العنف ضد المرأة
من ناحيته، استعرض الدكتور محمد كمال أستاذ الاجتماع بكلية الآداب بجامعة الفيوم، الإحصائيات الخاصة بالعنف ضد المرأة، موضحًا أن 25% من السيدات تتعرض لحالات العنف الجسدي، و22% عنف نفسي، و6% عنف جنسي، فضلًا عن وجود 189 ألف حالة طلاق سنويًا بمعدل 23 حالة طلاق كل دقيقة.
وصرح بأن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا العنف ضد المرأة، وتجلى ذلك في إطلاق العديد من المبادرات الرئاسية لمناهضة هذه الظاهرة لتقليل معدلات العنف داخل الأسرة، شارحًا كيفية تكوين أسرة سوية خالية من العنف قائلًا إنّ «الأسرة عقد وعهد ووعد، وأنّ العلاقات لابد أن تبنى على الاحترام والمودة والرحمة، وتعزيز الجانب العاطفي بين الزوجين لينعكس على الأبناء».
وأكد على دور الإعلام الكبير في تنمية الوعي وتشكيل الوجدان، مُبينًا إنّ التنشئة الاجتماعية طوال الوقت تنشئة تميزية لصالح الذكور ضد الإناث، وهذا يعد عنف متأصل منذ زمن طويل، وهو أحد أشكال العنف ضد المرأة.
الإسلام كرّم المرأة وكفل حقوقها
وخلال حديثه، أكد الشيخ علي فتحي نائب رئيس المنطقة الأزهرية بالفيوم، أن الله سبحانه وتعالى كرم المرأة، وأعلى من شأنها وقدرها، وكفل لها الحقوق سواء كانت أمًا أو إبنة أو أخت أو زوجه، قائلا إنّ «الدين الاسلامي وجميع الأديان تتسم بالسماحة والرحمة حتى مع الحيوان ما بالنا بالإنسان».
وأشار إلى أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم، وضع قواعد عن اختيار الزوج لتأسيس حياة أسرية سليمة تساهم في إعمار الكون، مشيرًا إلى الأية الكريمة «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم موده ورحمة»، مؤكدًا أنّ الزواج لا بد أن يقوم على المودة والرحمة وهو ميثاق غليظ كما أشار إليه القرآن والسنة النبوية.
وطالب بضرورة الرجوع لتعاليم الدين والتأسي بسنة النبى صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أنّ النبى نهى عن ضرب النساء فلم يعهد عنه أنه ضرب خادم أو امرأة، مشددًا على ضرورة الوعي الديني السليم لمواجهة ظاهرة العنف بكل صوره وأشكاله وضرورة تصحيح المفاهيم تجاه العلاقات داخل الأسرة.